أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - هل التصويت في الانتخابات القادمة يكون عقلانيا ؟















المزيد.....

هل التصويت في الانتخابات القادمة يكون عقلانيا ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2865 - 2009 / 12 / 22 - 17:02
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ظاهريا، مجرد الاقتراع و اختيار الممثل الشرعي المناسب لاداء الواجب الوطني الملقاة على عاتقه في مجلس النواب المجلس القادم و تنفيذ ما يتطلبه البلد من السياسة و التوجه الصحيح و اقرار القوانين الملحة المناسبة و الموائمة لهذه المرحلة يمكن ان يرى و يُعتقد بانه عملية سهلة، و هذا صحيح فنيا من حيث الترشيح و التصويت السطحي بذاته دون تحليل او تفكير او تعمق في العملية السياسية و تداعياتها وما يجب ان تكون الاراء و المواقف و ما تؤول اليه الاوضاع بوصول افكار و توجهات و عقليات دون مستوى مطلوب الى هذه المؤسسةالمهمة . و بالاخص في المرحلة الحساسة التي يعيشها لعراق و تتضمن موعدا لانسحاب الفوات الامريكية و عودة السيادة و السلطة بشكل كامل الى العراقيين انفسهم، و من تكون له اليد الطولى منذ البداية يكون له الاثر القوي طيل العملية لفترة طويلة، ونستدل هذا على انه نحن نعيش في الشرق الوسط المميز بخصائصه و نعلم ما يدور فيه. و تكون بداية جديدة لادارة الحكم الذاتي و انفراد جهة ما في واقع جديد يتسم بالحرية، و المفروض فيها ان تدفع العملية الديموقرايطة الحقيقية الفريدة في المنطقة الى الامام و في مثل هذه الارضية الحاوية على مجموعة غفيرة من التحديات داخليا و ما تحاوله الجهات و الاطراف الخارجية من وضع العوائق امام عجلة اداء السلطة العراقية المستقلة من جهة اخرى ان لم تكن لصالحهم كما يفعلون لحد اليوم، و ما تحاك من جميع الجوانب تشكل سدود امام العملية السياسية السائرة في هذه المتعرجات الى الان.
استنادا على ما يتضمنه قانون الانتخابات من البنود و ما يتصف به الواقع الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي العراقي من الخصائص التي تفرض طريقة و شكل معين من العمل و منه الادلاء بالاصوات و اختيار المرشح ، يمكن ان نقول ان جانبا من المستقبل السياسي القريب سيكون واضحا للعيان و يمكن تحديد العقليات التي تديرو تحرك البرلمان المقبل بشكل نسبي، الا ان التدخلات المختلفة تخفي ورائها ما تنتجه ايادي المتلاعبين و العاملين بكثافة و تركيز قوي على التدخل باي شكل كان و التاثير على النتائج مها كلف الامر.
ان تركنا نسبة معينة من تركيبة البرلمان المقبل لما تفرزه هذه الافعال و الاقدار فاننا يمكن ان نوضح ما تكون عليه الاكثرية المقبولة و ما تكون توجهاتهم المختلفة، و هذا لا يعني ان الاختيار او التصويت للمرشح المعين سيكون استنادا على العقلانية و التفكير الصحيح و الاختيار الملائم لما فيه العراق من الظروف العامة، لاننا نعلم مسبقا الظروف الاجتماعية و العلاقات المؤثرة و المستوى الثقافي و الوعي العام و نسبة النخبة و كيف تكون الترويجات و المتغيرات على الساحة خلال هذه المدة القصيرة . انعدام الشروط الضرورية المحدودة بشكل تتوائم مع ما هو عليه العراق اليوم و مؤثرات المنطقة ستزيد من العملية خطورة و ما تفرض علينا ان نعتقد انها تكون غير مضمونة العواقب بشكل يمكن ان يتم التقدم المطلوب فيه بشكل تدريجي و عدم وجود المرشحات الضرورية لتحديد المرشحين سوى كانت قانونية او اجتماعية، و بقاء الابواب مفتوحة امام الجميع بصالحه و طالحه مهما كانت سابقته، يدفعنا الى التصور بعدم امكاننا الوصول الى النتيجة بشكل مطلق و مرضي للاكثرية .
من القاء النظرة على المتنافسين و من يمكن ان يكون مساعدا لهم بما يتوافقون مع نظرته لمستقبل العراق سنجدة يخرجون من عدة اتجاهات ممن تريد ان ترسو على شاطيء البرلمان العراقي القادم وممن تزكيهم الظروف السياسية و تحركات المخلفات الباقية من العهد السابق و التي ستكون لها الدور الذي يمكن ان يوضع في نظر الاعتبار ، و من اليوم تحاول هذه الجهات المتعددة كسب ود هؤلاء و استرضائهم من اجل هذه الاصوات غير النظيفة، و هنا سيكون لهم الدور المحدود في مستقبل البرلمان العراقي. فمنهم من حاول سابقا و مستمر لحد ليوم بشتى الوسائل و الطرق محاربة العملية السياسية في العراق الجديد و سلك كافة الطرق من الاعتداء والانفجارات و احتلال المدن و القتل و الذبح و الارهاب بشتى انواعه و اشكاله للتاثير على العملية محاولا عدم نجاحها ، و بعد فشله بهذه الطريق نرى انه يتجه اليوم الى الطريق الشرعي القانوني و يحاول الدخول من باب البرلمان لتنفيذ اهدافه القديمة الجديدة و ينفذ ما يخططه مع المتاميرن بما يؤمر به من ما وراء الكواليس و في الغرف المظلمة. و يجب الا نخفي ان هناك عواطف موالية لهم لحد معين مستغلين قلة الخدمات الضرورية المقدمة لابناء الشعب و الفساد المستشري و يستخدمونهم لاغراضهم المقيتة، و للاسف يحسبون انفسهم من العلمانيين و يعملون بادوات مختلفة و الدينية في مقدمتها و هم يستغلون التطرف الديني و المذهبي في تحقيق مرامهم و نواياهم، اضافة الى الصراع المذهبي و العرقي الدائر الذي يستغلونه في سبيل العودة كما يحلمون فانهم يوجهون فئات عديدة لمحاربة الواقع الجديد باساليبهم الملتوية و يمررونها على المواطن البسيط و يتبعون هذه الطرق لما يمتلكون من الامكانيات المادية و المعنوية الخارجية. و في المقابل ان هناك قوى دينية لازالت تمسك بزمام الامور و هي تتصارع مع بعضها وتحاول موائمة الخصائص العامة التي تحملها النسبة الكبيرة او الساحقة من الشعب، و لكن تنسى ان هناك من يعمل على سحب البساط من تحت ارجلهم. هؤلاء ما يقابلون القوى المتطرفة من الاسلاميين و المذهبين و المتطرفين الخياليين ممن يعيشون خارج الواقع الاجتماعي الثقافي العراقي ، اضافة الى القوى الكوردية و ان كانت عديدة القوائم في هذه الانتخابات و هم ضمن اقليم كوردستان ذات الخصوصية و المناطق التي يتواجد فيها الكورد بنسبة كبيرة و بالاخص المناطق المتنازع عليها ، و سيكون هناك التنافس الحاد بينهم ، و كلها تنعكس لصالح الطائفيين على الساحة في النهاية. و بقراءة ملامح و مضامين هذه القوى لا يمكن لاي منا ان يعول على التصويت العقلاني الملائم الصحيح الدقيق للشعب العراقي الا بنسبة قليلة جدا في هذه المرحلة ، و ما يحدد المستقبل القريب هو الصراع السياسي بين القوى فقط و ما يصرف من ورائهم و ثقلهم و قوة دفعهم .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحطة الحاسمة لتخطي الصعاب في العراق الجديد
- لم يخسر الكورد في كوردستان تركيا شيئا
- ما يحمله المتطرفون يزيحه العراق الجديد
- الديموقراطية التركية امام مفترق الطرق
- الحوار منبر لليسار الواقعي ايضا
- استئصال البعث بمحو فلسفته ومضمونه و اثاره و ليس باشخاصه
- الجهات السياسية بين الواقع و التغيير المطلوب
- المعارضة البديلة للحكومة الاصيلة
- من يستهدف الصحفيين في العراق ؟
- النظر الى قضية الحوثيين بعيون انسانية بحتة
- اعيد السؤال، لماذا أُرجيء التعداد العام لسكان العراق ؟!
- ماطبقت في اليابان و المانيا لا يمكن تكرارها في العراق
- لماذا الانتقائية في مقارنة فدرالية العراق مع دول العالم
- كيفية التعامل مع عقلية الاخر لتطبيق مادة 140 الدستورية
- ضرورة تجسيد التعددية الحزبية في العراق ولكن!
- هل تثبت تركيا مصداقية سياستها الجديدة للجميع
- المركزية لا تحل المشاكل الكبرى بل تعيد التاريخ الماساوي للعر ...
- من يمنع اقرار قانون الانتخابات العراقية
- لازالت عقلية الواسطي منغمصة في عهد ذي القرنين
- هل بامكان احدما اعادة البعث الى الساحة السياسية العراقية


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - هل التصويت في الانتخابات القادمة يكون عقلانيا ؟