سمير طبلة
إداري وإعلامي
(Samir Tabla)
الحوار المتمدن-العدد: 2861 - 2009 / 12 / 17 - 17:46
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
لم يعد مقبولاً، لأي سبّب كان، هدر المزيد من دماء العراقيين. وإذ عجزت، حتى هذه الساعة، كل الخطط الأمنية في ايقاف القتل اليومي، وهي المسؤولية الأولى للحكومة، أية حكومة، بكل مؤسساتها، فإن الواجب الاخلاقي والانساني والقانوني يُلزم من يحمل ذرة مسؤولية إزاء شعبه ووطنه أن يتداعى، فكراً وعملاً، لإنقاذ أرواح الناس البريئة. لا أن يلوم غيره، او يستغل هذه المأساة لأغراض خاصة، انتخابية مثلاً، إن لم تكن تغانمية، كما برهنت السنوات العجاف الماضية في العراق.
فصرف عشرات مليارات الدولارات، وهي نسبة الـ 16% من الميزانيات المتتابعة المخصّصة للجانب الأمني، على حساب معاناة المواطن وعوزه اليومي لأبسط مستلزمات الحياة، كافية لإثبات ان ما ينقص هنا لا المال ولا الخطط ولا العدد ولا حتى التنسيق، وإنما – أولاً وقبل أي شيء آخر – من يتولى هذه المسؤولية الخطرة والتاريخية، التي ثبت بالملموس فشل من قام بها، ولا بخس للتضحيات الجسام في هذا الجانب.
لكن المسؤولية ذاتها تحتم على المخلصين للبلد ولأهله، والشيوعيين قلبهم، طرح البدائل الفاعلة، بل ووضع الجميع إزاء مسؤولياتهم، بأن يرشحوا أنفسهم لهذه المهمة النبيلة، بعد الفشل المتواصل، الذي يقره الجميع.
وبهذا، فشرف ان يصرخ عراقي موجوع ملء الفم: سلّموا أمن العراق لشيوعيّيه، وخذوا النتائج خلال ستة أشهر. ولا عشائرية بوضع الرقبة، وقبلها الامكانية المتواضعة، ضماناً لتحقيق هذا المهمة النبيلة والسامية، مهمة حفظ حياة العراقيين الأبرياء.
فهل من مجيب؟ أم ان رنين ذهب السلطة الزائلة حتماً يرعد فرائص عظام أقدس القديسين في قبورها؟
وما أحكم قول رسول الله (ص): "من رأى منكم منكراً فليُغيره"!
لندن في 17/12/2009
#سمير_طبلة (هاشتاغ)
Samir_Tabla#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟