أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد حمود - عزلة عالمنا الإسلامي .. والأخر














المزيد.....

عزلة عالمنا الإسلامي .. والأخر


خالد حمود

الحوار المتمدن-العدد: 868 - 2004 / 6 / 18 - 06:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لعله جاء الوقت الذي نستطيع فيه القول بأن عالمنا العربي والإسلامي عاش ولفترة طويل في عزله أحادية لم نُجبر عليها بل نحن الذين اخترنا ذلك الانعزال بمحض إرادتنا نتيجة عدم قبولنا بثقافة الأخر حيث كانت الفكرة السائدة لمجتمعاتنا أنه وبمجرد التعرف على تلك الثقافة ومعايشتها أو تعاطيها سوف يفقدنا ثوابتنا وقناعتنا التي فُطمنا عليها ونشئنا على أصولها وقواعده المتينة، ومن هنا وضعنا مجتمعنا في إطار ثقافي واحد غّلب عليه الرفض والانعزال والخوف.

وكنتيجة طبيعية لتلك الثقافة الأحادية التي ارتضيناها لأنفسنا ولمجتمعاتنا، كان الأخر من حولنا يتقدم بنشر ثقافته في جميع الاتجاهات ، وبدأت الدائرة تضيق علينا شيء فشيء إلا أن وصل بنا الحال إلى ما نحن عليه الآن من خلافات وانقسامات فكرية ثقافية داخلية ،" ليست الهوية الثقافية العربية والإسلامية مركبا جامدا من الخصائص والقيم والتقاليد، ولكنها مجموعة من المشاعر والأفعال ومن السمات التاريخية والأبعاد الفكرية والفنية والروحية، ومن معطيات السلوك الحية النامية تغنى بالحوار وبالتطور وبالأخذ والعطاء والإبداع"

وكون أن عالمنا العربي ومن خلال موقعه الجغرافية يعتبر حلقة الوصل بين ثقافة القارات الثلاث الشيء الذي يحتم علينا الإطلاع والتعايش والانفتاح على كل تلك الثقافات وقال تعالى .. « يا أيها الناس أنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم» (الحجرات ـ 13).

وهذه الآية الكريم تدل على ضرورة الاندماج الثقافي مع الشعوب الأخرى بغض النظر عن الاختلاف العرقي أو الطائفي، و تنص الآية الكريمة على التعارف الذي لا يكون إلا بقبول الأخر واحترام عقائده ويؤكد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ما جاء في الحديث ..(( ليس لعربي فضل على أعجمي إلا بالتقوى )).

وهناك الكثير من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية تحث على التسامح واللين والتعاون .. قال تعال في سورة أل عمران (( فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر، فإذا عزمت فتوكل على الله، إن الله يحب المتوكلين )) اية 159 .

ويؤكد الحديث (( أطلبوا العلم ولو في الصين )) حيث لم يكن في الصين علم من علوم القرآن أو الحديث أو السنة أو علوم العربية، يوم ورد الحديث، بل يؤكد ضرورة القبول بثقافة الأخر ومعايشتها والإطلاع على مفاهيمها والاستفادة من ما لديه من علوم وتقدم وتكنولوجيا. وهذه هي قمة التسامح الذي يؤدي إلى السلام بين أصحاب الشرائع والديانات السماوية المختلفة.

ولتهيئة الأرضية المناسبة للتفاعل مع بيئة التسامح ومحاورة الآخرين علينا الإيمان بثقافة الالتزام لا ثقافة التحلل، ثقافة العقل لا ثقافة العاطفة ، ثقافة الوعي لا ثقافة التخلف ، ثقافة الحقيقة لا ثقافة الخيال ، ثقافة العلم لا ثقافة الجهل ، ثقافة الواقع لا ثقافة المثال ، ثقافة العمل لا ثقافة الادعاء ، ثقافة الحوار لا ثقافة الانغلاق ، ثقافة المبادرة لا ثقافة الانتظار ، ثقافة الرحمة لا ثقافة العنف ، إن استطعنا الإيمان بكل تلك التناقضات الثقافية حينها نستطيع محاورة الأخر دون خوف من المجهول أو تكفير الأخر.



#خالد_حمود (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد حمود - عزلة عالمنا الإسلامي .. والأخر