أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد عبعوب - -اسرئيل- تغلق كل المخارج.. هل يعود الحكام العرب الى شعوبهم؟!!














المزيد.....

-اسرئيل- تغلق كل المخارج.. هل يعود الحكام العرب الى شعوبهم؟!!


محمد عبعوب

الحوار المتمدن-العدد: 2853 - 2009 / 12 / 9 - 19:16
المحور: القضية الفلسطينية
    


اليوم الاربعاء التاسع من ديسمبر 2009م اقر الكنيست "الاسرائيلي" مشروع قانون يقضي بضرورة عرض أي اتفاق تعقده دولة الاحتلال مع أي حكومة عربية يتعلق بالانسحاب من الاراضي العربية المحتلة في الجولان والضفة الغربية المحتلة للاستفتاء الشعبي، وشارطا تمرير أي اتفاق من هذا النوع بحصوله على موافقة 80% من أعضاء الكينيست!!!

بهذا القرار تكون الدولة العبرية قد بددت أحلام كل السفهاء من الحكام العرب الذين يحلمون بسلام مع كيان قام على العدوان والاغتصاب، متخذا من سياسة شن الحروب والتهديد بالعدوان إستراتيجية ثابتة لبقائه . فبعد هذا القرار ماذا ينتظر هؤلاء الحكام الذين انبطحوا لهذا العدو وتحولوا من دول مواجهة الى دول مستجدية لسلام سرابي لا وجود له، اللهم إلا إذا كانوا يبحثون عن سلام كراسيهم ورؤوسهم، وهي الأخرى غير مضمونة في ستراتيجية هذا الكيان القائم على القوة الغاشمة والمسنود بترسانة نووية خاصة وأخرى توفرها له دول حلف الناتو وعلى رأسهم أمريكا.

هل تعتقد تلك الحكومات الهزيلة التي صادرت أصوات شعوبها ورهنت قرارها في عواصم الغرب والشرق، وتحولت الى مؤسسات تسول يجوب ممثلوها عواصم الغرب والشرق متحدثين عن سلام ، هو لا يزيد عن كونه وهم بمعايير العدو والغرب، هل تعتقد هذه الحكومات أن الشعب " الاسرائيلي" يمكن ان يوافق على أي انسحاب طوعي، وأن ممثليه في الكنيست الذين انتخبوا بطريقة ديمقراطية وحكوماتهم التي تصل الى السلطة عن طريق صناديق الاقتراع، يمكن لها أن تفرط في شبر واحد من تلك الارض التي استولوا عليها بالقوة وأقاموا فيها، مئات الآلاف من الوحدات السكنية والمزارع هكذا بكل سهولة ودون أن يشعروا بأن كيانهم كله معرض للزوال؟؟

إن ما يسمى بشعب "اسرائيل" من الذين تم غسل أدمغتهم وغرس العقيدة الصهيونية فيها، لن يرضى مختارا ودون أن يكون تحت تهديد حقيقي، بالانسحاب من أي شبر من تلك الارض، ولن يعط ثقته لأي نائب أو حكومة يمكن أن تفرط في أي جزء مما يعتقد خاطئا انه حق تاريخي له، وبالتالي فإن جواب هذا الشعب والكنيست على تلك المشاريع السرابية والمبادرات الواهمة قد حسم اليوم بصدور هذا القانون، فشعب مصطنع ومعبأ بهذه القناعات الخرافية ونوابه لن يعطوا صوتا واحدا لصالح أي قرار بالانسحاب من مستوطنة واحدة في أي ارض يحتلونها، وما جرى من مواجهات مسرحية قبل ايام بين الشرطة والمستوطنين في الضفة الغربية يؤكد هذه الحقيقة.

على الحكومات العربية وفي مقدمتها سلطة رام الله والحكومة السورية ومؤسسات صنع القرار والمنظمات العربية ذات العلاقة أن تستوعب هذه الحقيقة وان تدرك أن هذا العدو لن يترك لهم حتى أحط المنافذ للخروج من مأزقهم، وأنه لن يرضى إلا بالاستسلام الكامل، أو المواجهة على الميدان . على تلك اللجان العربية وتلك الوفود وأولئك الحكام وتلك الابواق الرخيصة التي تروج لوهم السلام، عليها أن تعيد النظر في استراتيجيتها الخاسرة هذه ، وأن تعيد للجماهير اعتبارها وأن تشركها في صنع القرارات الاستراتيجية المتعلقة بتحرير الارض وإزالة التهديد الصهيوني ، وغيرها من القرارات.

إن كيانا عدوانيا مسلحا بالديمقراطية ويحترم رأي ووجهة نظر رعاياه العدوانيين ويستمد قوته منهم، لا يمكن لدويلات العرب التي لا تقيم وزنا لرعاياها وتحتقرهم وتصادر أصواتهم، وفي أحسن الأحوال تزورها لخدمة رأي الحاكم، دويلات بهكذا مواصفات لا يمكنها أن تجبر هذا الكيان على الرضوخ لإرادتها والدخول في مشروع سلام استراتيجي يحفظ لهذه الدويلات ماء وجهها ويعطيها المبرر للاستمرار.

لقد سد عليكم ايها الحكام والحكومات العربية، الشعب "الاسرائيلي" ونوابه كل المنافذ ولم يتركوا لكم أي مخرج، فقرار الانسحاب لم يعد في يد رئيس وزراء ولا في يد أي مسؤول "اسرائيلي"، بل أصبح في يد هذا الشعب العدواني وممثليه، فهل يمكنكم ايها الحكام أن تقرروا خوض المواجهة وأنتم لا تملكون شعوبا، بل في قطيعة وحالة عداء مستحكمة مع من يفترض ان يكونوا رعاياكم ومصدر قوتكم؟!!!

أنا اقترح عليكم الرحيل، وأخذ كل الأموال التي كدستموها في مصارف الغرب، وعرض قصوركم وضيعكم للبيع، والانتقال للعيش في بيت تقاعد الحكام المأجورين في منتجعات أوروبا وأمريكا وكندا ، وترك الشعوب تقرر مصيرها وتتحمل مسؤوليتها في قضايا مصيرية فارقة مثل قضية الصراع العربي الصهيوني، وقضايا التنمية، وإنتاج مؤسسات ديمقراطية حقيقية تؤسس لكيانات ودول قابلة للعيش تحفظ للمواطن كرامته وحقه في تقرير مصيره، وقادرة على فرض رايها في هذا العالم الذي لن يكون لكم فيه مكان بعد اليوم.





#محمد_عبعوب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولة لقراءة مقطوعة -حدث في العامرية- للفنان نصير شمه
- -اسرئيل- عضو فاعل في حلف الناتو!! أيها العرب ماذا انتم فاعلو ...
- نصير شمة يحلق في سماء طرابلس
- هجمات 11 سبتمبر لا تزال تؤثر على صحة الأمريكيين، فكيف هي صحة ...
- وجرحك لن يندمل إلا بمثولك أمام محكمة جرائم الحرب
- بعد أوروبا وأمريكا..المسلمون يخسرون الصين كساحة وحليف..
- لتكون تقدميا، هل يجب عليك التخلي عن ثوابتك ؟!!
- دعم التطرف ووأد الاعتدال.. حوادث يفرن نموذجا
- الدومن .. الى متى تبقى أسيرة اللعبة الأمريكية؟
- البحر الاحمر .. من المسؤول على تدويله
- انهيار الاقتصاد الأمريكي يؤذن بنهاية الرأسمالية، ويؤكد حاجة ...
- الصمود الاستراتيجي في وجه الشر الاستراتيجي
- حتى لا يتحول الأمازيغ الى حصان طروادة
- وما هي مصلحة العراق في مصافحة الإرهابي باراك؟!!
- الاتفاقية الامريكية الامريكية
- إسرائيل تتحصن داخل الاتحاد الأوروبي.. ماذا يفعل العرب؟!
- محكمة الحريري مدخل لتوسيع حزام النار في المنطقة..
- احب العراق.. آكو حد يعوف العراق!!!
- (وإذا ابتليتم فاستتروا..)
- الموسيقى هوية انسانية


المزيد.....




- شاهد رد رئيسة المفوضية الأوروبية على فرض ترامب رسومًا جمركية ...
- كل ما تريد معرفته عن رسوم ترامب الجمركية المعلنة في -يوم الت ...
- حلم الجنسية أصبح صعبًا.. إيطاليا تُغير لوائحها بشأن جوازات ا ...
- زاخاروفا: نظام كييف يسعى لعرقلة الحوار بين موسكو وواشنطن
- روته: ما يهدد الاتحاد الأوروبي ليس الرسوم الجمركية الأمريكية ...
- توغل إسرائيلي واشتباكات ونداءات للجهاد في درعا وتل أبيب تخشى ...
- واشنطن تفرض قيودا جديدة على موظفيها في الصين: الحب ممنوع!
- خبير دولي: إسرائيل تنتهك معاهدة السلام.. وتوغلها في فيلادلفي ...
- كاتس محذرا الشرع: إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول إلى ...
- مراسلنا: مقتل 44 فلسطينيا في غزة منذ فجر اليوم والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد عبعوب - -اسرئيل- تغلق كل المخارج.. هل يعود الحكام العرب الى شعوبهم؟!!