شبعاد جبار
الحوار المتمدن-العدد: 2852 - 2009 / 12 / 8 - 01:58
المحور:
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
واخيرا اقتنعت وزارة الصحة بضرورة العمل على معالجة التلوث الاشعاعي وحثت البيئة على القيام بواجبها بعد جملة من النداءات والرسائل والمذكرات من قبل نشطاء حملة "من اجل تنظيف تربة العراق من مخلفات الحرب ومساعدة مر ضى السرطان " وجهت الى العديد من الجهات ومنها وزارة الصحة ووزارة البيئة ومكتب السيد رئيس الوزراء ورئيس البرلمان ولجنة البيئة في البرلمان وعدد كبير من النواب تجاوب البعض منهم واعلنوا تاييدهم وانضمامهم الى الحملة ووقعوا عليها وعلى المذكرة التي رفعت الى الامم المتحدة والبرلمان الاوروبي ووعدوا بفتح ملف اليورانيوم المنضب وطرحه على طاولة النقاش ....
واخيرا خرجت بعض الجهات الحكومية عن الصمت المريع بعد ان كشفت للصحافة عن التزايد الكارثي في اعداد مرضى السرطان وطالبت وزارة البيئة ودعتها الى عدم الاستهانة بالتلوث الاشعاعي ونتائجة المميته وبعد ان اطلعت على تقارير الاطباء في المستشفيات العراقية التي تثبت تزايد اعداد مرضى السرطان والولادات الميتة والتشوهات الخلقية الى حد لايمكن السكوت عليه .
ان لتحرك نشطاء حملة تنظيف العراق من مخلفات الحرب تاثيرا كبيرا في هذا الجانب فبالاضافة الى الرسائل والمذكرات التي وجهت الى الجهات المسؤولة سواء كانت في العراق او الجهات الخارجية مثل منظمات الامم المتحدة المهتمة بهذا الشان وذلك من اجل طلب الدعم والمساعدة ... وبالاضافة الى التقارير والدراسات التي تبين حجم الكارثة في العراق والذي دأب نشطاء الحملة وباحثيها على نشرها وتقديمها لهم فقد كان ايضا من ضمن اهدافنا هو حث الصحفيين والمهتمين بهذا المجال الى كشف الحقيقة ونشر التحقيقات التي من شانها ان تلفت نظر الحكومة الى وجود هكذا مشاكل و التي لايمكن السكوت عليها او دفن رؤوسنا بالتراب لمجرد اننا غير قادرين على التعامل معها..وبحجة عدم ترويع المواطنين مادمنا عاجزين عن الحل .. وكانما هناك دعوة الى انه من الافضل الاتعلموا ايها الناس مادمنا لانستطيع تقديم العون لكم . .ونسوا أو تناسوا ان هناك طرقا وابوابا اخرى علينا جميعا ان نطرقها بقوة ,حكومة ومنظمات , مادام الوضع يسير نحو الكارثة ..ومادامت المشكلة تهدد الصحة العامة .
لقد كان من ضمن اهداف حملتنا ايضا التي اعلناها مرارا وتكرارا هو مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤليته في تنظيف تربة العر اق ومساعدة مرضى السرطان لان حجم الكارثة اكبر بكثير من قابلية الحكومة العراقية تكنولوجيا واقتصاديا علاوة على ان هناك من تسبب في هذا التلوث وهذه الكارثة وعلى المتسبب ان يعمل على تنظيف ماخلفه وراءه من تلوث ويقدم يد العون على اقل تقدير ان لم يعوض الضحايا ايضا كما ان على على المتضرر ان يلجأ الى طلب ذلك...هذا ماتنص عليه المعاهدات الدولية ..واذ طالبنا نحن نشطاء الحملة بذلك فاننا لم نكن نطلب اكثر من حقوقنا بعد ان رأينا تقاعس الدولة متمثلة بوزارة البيئة حتى عن الاعلان عن وجود التلوث او طلب المساعدة الدولية او حتى توعية وتثقيف الجماهير بيئيا وهذا اضعف الايمان " كي لايتواجدوا على الاقل ضمن المناطق الموبوءة والتخلص مما يقتنونه من قطع الدبابات والاليات المضروبة التي يفككونها و يختزنونها في بيوتهم اما للبيع او كتذكار عن حرب لعينة نجوا منها وما يدرون انهم على الموت قابضون...
المسؤلية الكبيرة والسهلة والتي تخلت عنها وزارة البيئة" ايمانا منها بعدم ترويع الناس" وهي التوعية البيئة بمخاطر التلوث والتي كان يمكن ان يكون لها دورا كبيرا في المساهمة في التقليل من نسب الاصابات بهذه الامراض عن طريق توعية الاباء والامهات بضرورة عدم ترك اطفالهم يتواجدون بالقرب من الاماكن الخطرة والتي تقبع فيها الاليات المحطمة او اللعب او تفكيك اجزاءها ..ناهيك عن التوعية الناس بضرورة الفحص المبكر وعدم ترك المرض يتفاقم ..اضافة الى الارشادات الصحية الاخرى والمعلومات التي يجب ان يعرفها المواطن حول خطورة هذه الامور
وفي كل مرة يطرح على وزارة البيئة سؤال عن امكانية تنظيف العراق من التلوث فتتحجج بان ذلك يتطلب شهورا من العمل وكذلك امكانية اكبر من امكانية وزارة البيئة كما اعلنت ذلك مؤخرا معاونة مدير «مركز الوقاية من الإشعاع» في وزارة البيئة مها نافع وقالت": إجراء مسوحات في المناطق المذكورة يحتاج شهوراً، الوزارة باشرت التحرك في مجموعة من المواقع التي تعرضت إلى قصف مكثف اثناء الحرب في عام 2003، والتي ما زال بعضها يحتوي على بقايا قذائف وشظايا، مثل المطعم التركي في بغداد. وأكّدت نافع بحسب صحيفة الحياة: ان أعمال المسح التي أجرتها الفرق المتخصصة في المطعم التركي قرب جسر الجمهورية، أظهرت وجود تلوّث اشعاعي موضعي في مساحات ضيقة، تحددت بثلاث طبقات، مُبيّنة أن الوزارة ستعمل على ازالتها في الأيام القليلة المقبلة. وكشفت نافع عن قيام وزارة البيئة بنقل كميات من المواد المُشعّة التي تشمل الآليات والمعدات العسكرية إلى موقع في منطقة «حفر الباطن» الحدودية، وذلك بعد إزالة طنين ونصف الطن من الأتربة تحت كل آلية".
يحتاج شهوررا ونحن ننبه منذ سنوات !!!!!!
ولطالما نبهنا وقلنا ان صحة المواطن يجب ان ترصد لها الميزانيات وبنفس السرعة التي رصدت بها ميزانية رواتب النواب الموقرين وحينما نقول صحة المواطن فاننا نعني بذلك كل من يعيش على ارض العراق بما فيهم النواب الموقرون.. وقلنا ان التلوث كالارهاب كلاهما يقتل بدون رحمة ..وهو لايعرف ان يميز بين الراعي وبين الرعية "لم تنجح تقنية لحد الان في ذلك "و لم تستطع عقول النواب مهما تفننوا الى الان ان تنجح في اصدار قانون يستثنيهم من عدم مهاجمة النشاطات الاشعاعية لهم اولذويهم ..ولاننا نعرف ان ليس هناك من حدود ولا سواتر ولامنطقة خضراء تستطيع ان تمنع هذه الاشعاعات من الوصول اليهم ناشدناهم ان يعملوا من اجل الصالح العام وصالحهم هم ايضا وقلنا لهم انكم في نفس المركب فان تبنيتم حملة تنظيف العراق فانما لصالح وجودكم واستمراركم ....بالرغم من انهم ضمنوا لانفسهم ولعوائلهم بالاضافة الى الرواتب الضخمة حق العلاج في ارقى المستشفيات بالاضافة الى حق الجواز الديبلوماسي حيث لايصطدمون بعائق تاشيرة المرور الغير مسموح بها للعراقيين البسطاء .. لكن اليس الصحة تاج على رؤؤس الاصحاء !!!!!
وبالنتيجة تحرك الاعلام العراقي مؤخرا وبنشاط هذه المرة وعمل على نشر تحقيقات ميدانية شملت الاماكن المصابة بالتلوث الاشعاعي مثل بعض المدارس والمكتبات وبعض المطاعم والاماكن العامة ونقل تذمر المواطنين من تجاهل الحكومة لنداءاتهم..وعرض حالات غريبة من التشوهات الخلقية والولادات التي حصلت في السنين الاخيرة ومازالت تحصل ..لذا بدات وزارة الصحة تعاين ملفاتها الاحصائيىة وتنبهت الى ان ماتراه لايمكن ان يدخل في ضمن الحدود الطبيعية لنسبة المرض او التشوه وشيئ لايمكن السكوت عليه لذا فانها وجهت لوما الى وزارة البيئة واتهمتها بالتحرك البطئ والمحدود وطالبتها بعدم الاستهانة بنتائج اليورانيوم المميتة .. اذ أكّدت على لسان الوزير صالح الحسناوي" ان الإشعاعات الناشئة عن استعمال اليورانيوم المنضّـب في الحـروب السابقة، تسببت بزيادة الإصابة بالأمراض السرطانية وحالات الإجهاض والتشوهات الخلقية للجـــنين قبل ولادته، منذ عام 1991 ولحدّ الآن. وزاد: أن تحركات وزارة البيئة تسير ببطء في هذا المجال، داعياً إلى الاستعانة بفرق دولية لتخليص بغداد من خطر التلوّث الإشعاعي" المدى بتاريخ 5/12/2009.
يبقى على الوزارة الا تعلن كل مرة على ان الحالة مبالغ فيها وانما المشكلة عبارة عن استغلال سياسي ليس الا ...و في نفس الوقت تناقض نفسها وتتابع القول بان التركة ثقيلة لكن المهم في هذا الموضوع هو تخلص المواطن من متابعة الاعلام ..وبالضبط لم افهم تحديدا ماذا تعني بذلك .."من التخلص من متابعة الاعلام "..!!!!!
والذي اعرفه ان من ضمن واجباتها وهي الوزارة ذات الامكانات المحدودة كما تقول ,بحيث لاتستطيع معالجة او الحد من التلوث, فالاولى بها ان تقوم بتوعية الناس بمخاطره عن طر يق الاعلام !!!
اليكم رابط الحملة لتوقيع واضافة اسماؤكم:
http://www.petitiononline.com/lana1994/petition.html
ورابط موقع عراق نظيف
http://cleaniraq.org/1/index.html
#شبعاد_جبار (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟