عمر الفاتحي
الحوار المتمدن-العدد: 2851 - 2009 / 12 / 7 - 23:27
المحور:
الصحافة والاعلام
على إمتداد الأسابيع الأخيرة ، وبمنابر عديدة ، نشرت عدة تقارير، تشير
إلى أن القطب الاعلامي العمومي بالمغرب ، على حافة الافلاس ، البعض
رد الظاهرة إلى تراجع عائدات الاشهار ،لكن أغلب ً المشهرينً ، أصبحوا
يفضلون القنوات الفضائية العربية والأجنبية ، لان المشاهد المغربيً هاجر ً
إليها وأصبح يفضلها على كل القنوات التلفزية ، الأرضية منها والفضائية
بسبب تفاهة أغلب برامجها ، التي أصبحت موضوع تنذر في الشارع المغربي
ًالهروب الكبير ً للمشاهد ، والذي أصبح لايربطه بالقنوات التلفزية المغربية
إلا نشرة الأخبار ومباريات كرة القدم ، لايرجع فقط إلى تفاهة البرامج ، بل
كذلك للميزانيات المرصودة لاغلب ما تقدمه القناة الأولى والثناية ، من
ً أعمال درامية ً و ًمسلسلات تلفزيونية ً ، التي لو أجري بصددها إستطلاعات
للرأي ، لقال فيها المشاهد المغربي ، ما لم يقله مالك في الخمر!
أجور خيالية ، تصرف لممثلي هذه الأعمال ً الدرامية ً وشركات إنتاج
البعض منها وهمي يستنزف المال العام ،ويشتغل في إطار المقاولة العائلة أو
المقاولة بالباطن ، كما يقول علماء الاقتصاد !.
مأساة القطب الاعلامي العمومي ، أنه لازالت تعشعش به عقليات ، يحكمها
منطق الثمانينات والتسعينات ، حينما كان الاعلام العمومي ، بكل قنواته المرئية
والمسموعة ً ولايةً تابعة لوزارة الداخلية !
حالة الافلاس الموجود عليها ، القطب الاعلامي العمومي ، تفضي بنا إلى طرح
مجموعة من التسؤلات ، التي تشكل قاسما مشتركا لدى العديد من المشاهدين
المغاربة :
ما هو السر في إستمرارية بعض البرامج بالقناة الأولى والثانية ، رغم أنه أصبحت
مبتذلة ومتجاوزة ?
ماذا تقدمه ً الرابعة ً للمشاهد المغربي !
كم يصرف مثلا على القناة الرياضية ، وهل الميزانية ً الفرعية ً المرصودة لها
ترتقي إلى مستوى تطلعات المشاهد المغربي?
ما محل ً المغربية ً من الاعراب ، إذا كانت برامجها ، عبارة عن خليط من القناة
الأول والثانية ?
هل قناة ً السينماً تشكل حقيقة ، إضافة جديدة للمشهد السينمائي بالمغرب ، من
خلال ماتقدمه من أفلام مكرورة ،سبق أن شاهدها المغاربة أكثر من مرة ?!
هل قناة ً السادسة ً تتجاوب حقيقة مع قضايا الشأن الديني ، التي يتداولها
الشارع المغربي?
لاأحد يشك في إستقامة ونزاهة المسؤولين المباشرين عن القطب الاعلامي
العمومي بالمغرب ، ولكن هذا لايمنع من ضرورة وضع المشاهد المغربي
في الصورة ، حول وضعية القطاع وإشراك كل الفاعلين المعنيين بإصلاحه.
#عمر_الفاتحي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟