سعدي يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 865 - 2004 / 6 / 15 - 08:04
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
من المؤسف أن يتحدث أحدُ الـمهتمّــين بالشأن الثقافي العراقي ، وهو بالعاصمة الفرنسية ، مع أناسٍ غيرِ معنيين أساساً ، وسيرةً ، بالإشكالات العراقية الكبرى في الميدان الثقافي.
هذه ناحيةٌ ، أمّـا الناحية الأخرى ، فهي بصدد روحية " الفالاشا " التي طبعتْ الكلامَ غيرَ المسؤول لهذا المسؤول عن الثقافة في حكومة الـ C.I.A الراهنة .
قال الرجل ، والـعُهدةُ على من أجرى المقابلة ، إنه لم يجد صيغةً تجمع بين مثقفي الداخل والخارج !
عجباً …
الـغُـزاةُ ، حين دخلوا البلد قبل عامٍ ، جاؤوا معهم أيضاً ، بالحمير ، على طريقة نابوليون ، أي بالـ " مثقفين " الخونة الذين أُطْـلِـقَ عليهم اللقب الملتبس لـ " مثقفي الخارج " ، وهم غير مثقفين أساساً ، إلاّ إذا قُصِـدَ بـ" الثقافة " الدوراتُ التدريبية على التجسس التي أدّاها هؤلاء في واشنطن وأثينا وبراغ ولندن ؛ آنَـها فقط سيكون هؤلاء الخونةُ مثقفين و عضويّـين أيضاً ، حتى لو اسـتَـعَـنّـا بغرامشي الذي لا أعتقدُ أن المسؤول غيرَ المسؤول قد نســيه بهذه الســرعة !
*
في 21/8/2002
كتبتُ الآتي :
في " الجدل " الذي يترددُ أحياناً ، في مجلسٍ ما ، أو على صفحة ثقافية ، حول " ثقافتين " : إحداهما في الخارج ، وثانيتهما في الداخل ، كنتُ أرى ، أن المنفى حالةٌ مؤقتةٌ ، وأننا لسنا الفريدينَ في الأمر ؛ إذ عانت شعوبٌ مثل ما نعانيه ، أو أكثرَ ، والأمثلةُ أوضحُ من أن تُذكَــرَ .
أقولُ هذا لأخففَ من غلواءَ ترى كلَّ ما يُكتَبُ في العراق تخلّـفاً وانصياعاً ، وأقولُ هذا لأنبِّـهَ إلى أن التعالي على الأرض لن يمسحَ الأرضَ ، وإلى أن " المنفى " في شروطه الحاليّـة ليس بشيءٍ ، مقايسةً بالأرضِ وأهلها ومبدعيها.
*
يقولُ المسؤولُ عن الثقافة في حكومة الـC.I.A القائمة ، في كلامه غيرِ المسؤول ، إن المثقفين العراقيين يرفضون التعاونَ …
شــرفٌ عظيمٌ لمثقفي وطني أنهم يرفضون التعاونَ مع مؤسسات الإحتلال و " الـمثقفين " الفالاشـا .
فليتعلّــم الرجلُ !
لندن 14/6/2004
#سعدي_يوسف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟