أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - حول هجرة أدمغتنا وهجرة ملائكتهم














المزيد.....

حول هجرة أدمغتنا وهجرة ملائكتهم


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 865 - 2004 / 6 / 15 - 08:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كلما ازدادت الحياة صعوبةً، وعمَّ الفقر، وساد الظلم، وتوسع الجهل، وتناسلت أحزاب الفشل، وتلاشت الآمال بمستقبل أرضي أقل فقراً وصعوبةً وجهلاً وظلماً ، يهرب الناس إلى بدائل غيبية.. يهربون من هذا العالم الظالم إلى عالم يتصورونه أكثر عدالة..من مملكة الشياطين إلى مملكة الملائكة..من حالة القطعان إلى حالة المواطنة.. من الأرض العابرة إلى الجنة الخالدة.. وهكذا بتنا نرى تزايد طوابير المهرولين إلى الجوامع، والكنائس، والمعابد لاقتناص الفرص في حياة أخرى لا زمنية تعوضهم عن حياة زمنية بائسة.. وما استغراق شعوب منطقتنا العربية الإسلامية في الحديث المتواصل عن تفاصيل عوالم الغيب إلا تعبيرُ عن الكفر بالعالم الحاضر بدلاً عن العمل لتغييره، وتجميله كما فعلت معظم الشعوب في الغرب والشرق على حد سواء…! أيام سيطرة الكنيسة في الغرب، كانت الغيبيات تتحكم بالعقول كما هو حاصل اليوم في بلداننا..‍‍ وضع القديس أوغسطين في القرن الخامس الميلادي تفصيلاً طريفاً عن الملائكة حيث يعيشون في السماء كمجموعات منفصلة تعّم بينهم المساواة الكاملة..أما القديس توماس في القرن الثالث عشر فقد وضع مخططاً أكثر تفصيلاً انطلاقاً من فهمه الخاص للكتاب المقدس حيث وزعهم على ثلاث طبقات إحداها مفوضة بالأعمال الأرضية ذات الصلة بالبشر وهؤلاء يعيشون في الطبقات السماوية الداخلية حيث بإمكانهم التدخل المباشر في حياة الناس، وتوجيهم نحو الأفضل على عكس الشياطين الذين يغوونهم، ويدفعونهم نحو الأسوأ..الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية في القرون الوسطى صنَّفت الملائكة بشكل عنصري حيث ادعت أنَّ هناك بين الملائكة طبقة دنيا يشبهون الزنوج في العالم الأرضي لونهم أسود، وشعرهم مجعَّد، ووظيفتهم الحراسة فقط..!
في الغرب نفسه وعلى اثر الثورة الصناعية، وانتصار العلمانية، وانطلاق مسيرة التمدن، وانحسار دور الكنيسة إلى درجة كبيرة، ومن ثمَّ انطفاء دورها السياسي والمجتمعي، تراجعت الحاجة لوظائف وأعمال الملائكة فأصبحت فئات عديدة منها عاطلة عن العمل الأمر الذي دفعها للهجرة إلى منطقتنا العربية من محيطها إلى خليجها حيث فرص العمل لا تزال وفيرة..! أما عشرات الملايين من العمالة العربية و الإسلامية أدمغةً وسواعد، فقد شنَّت عملية هجرة معاكسة نحو الغرب حيث توفرت الفرص للعقول، والكفاءات بغض النظر عن جنسيتها..!
نعم لقد ربحنا الملائكة المهاجرين من المجتمعات المتمدنة الشرقية والغربية، وتخلصنا من الأدمغة التي هجَّرها الحكام الأبالسة، والأنظمة الشيطانية.. وهكذا عادت الأمور إلى نصابها فمكان عيش الملائكة الطبيعي هو الأراضي المقدسة.. والأراضي المقدسة مسجلة أصولياً في الدوائر العقارية العربية الإسلامية فطوبى لنا..!
14/6/2004



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا الميت
- شجرة السرو والثرثرة الفارغة
- ويتاجرون بدمائنا
- بيان-حزب الكلكة هو الأقوى
- هذا الزمن العربي الرديء
- القوة الخارقة
- الكتابة عن الحب والأشباح
- حول التسلط وظواهره
- الحق على الشياطين
- صاحب الحزب وتبليط البحر
- كفى زعبرة
- التلميذ اللبناني النجيب
- حول الكتابة وتجارها
- بيان صادر عن حزب الكلكة القرمطي
- الله والفوج الرابع
- يا حسرتاه..!
- الليلة الأخيرة
- إصبع بوذا بين الشيوعية والليبرالية
- حول العضوية في حزب القرامطة
- الفقهاء كوزراء اعلام


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - حول هجرة أدمغتنا وهجرة ملائكتهم