أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - يحيي رباح - القدس وحكاية الراعي والذئب














المزيد.....

القدس وحكاية الراعي والذئب


يحيي رباح

الحوار المتمدن-العدد: 2816 - 2009 / 10 / 31 - 19:38
المحور: القضية الفلسطينية
    


صحوت من نومي القلق في قطاع غزة ، على دوي الأحداث الجارية في باحات المسجد الأقصى ، وداخل المسجد الأقصى وفي البلدة القديمة .
المستوطنون أعلنوا قبل يوم عن نيتهم اقتحام المسجد الأقصى، فتحضر المقدسيون للدفاع عن مسجدهم الأقصى ، وجاءت الشرطة الإسرائيلية بالمئات راجلين وراكبين على ظهور خيولهم ، يطلقون الرصاص الحي في الهواء ، والرصاص المطاطي إلى اللحم الحي للمقدسيين والغاز المسيل للدموع والهراوات ، وكل آلة العنف الإسرائيلية !
وكما هو متوقع ، إصابات بالعشرات واعتداءات عنيفة ، لم تستثن حتى فضيلة الشيخ محمد حسين مفتى القدس ولا حاتم عبد القادر مسئول ملف القدس في حكة فتح ، ولا حتى ديالا جويحان مراسلة القدس نت .
باحة الحرم القدسي الشريف تحولت إلى ساحة اشتباك ، والمدافعون المقدسيون ليس عندهم سوى لحمهم الحي يدافعون به ، وحجارتهم الصغيرة ، وصرخاتهم التي ظلت مكتومة ، لان الشرطة الإسرائيلية قطعت التيار الكهربائي عن المسجد الأقصى ، حتى لا يتم استخدام مكبرات الصوت!! وقطعوا التيار الكهربائي عن البلدة القديمة لإرباك أهلها ، ووضعهم في حالة من الصعوبة الإضافية وماذا بعد؟ يا امة العرب !! يا امة القدس !!.
ولكن لا حياة لمن تنادي ، فالأمة العربية غارقة في خلافاتها ، وارتباكاتها وتشابكها مع بعضها ، والأمة الإسلامية غارقة في تشنجاتها ، ومهرجاناتها الخطابية التي تتكرر فيها لغة خشبية لا حياة فيها .
التكتيك الإسرائيلي واضح للعيان، التكتيك يذكرنا بحكاية الراعي والذئب الذي كان يسطو على أغنامه ، الراعي يصرخ ومع كثرة الصراخ تعود الناس على الأمر ، فلم يعودوا يتحركون ، مرة وراء الأخرى ماتت همتهم، وانطفأت جمعتهم ، وتراجعت وعودهم إلى الوراء ، حتى إذا جاء الذئب في هجومه الأخير، وجد الأغنام سائبة بلا حماية ، ووجد الراعي هو وحده من يسمع صراخه .
أدعو الفلسطينيين أولا أن لا يستخدموا هذه اللغة الخشبية التافهة السائدة فوق منابرنا العربية والإسلامية ، لأنها لغة هامدة لا تحرك ساكنا، وأن يجعلوا من جرح القدس وجرح الأقصى نقطة انطلاق للتسامي فوق خلافاتهم المفتعلة، التي هي في الأساس من صنع إسرائيل ، أو من صنع التشابك العربي والتشنج الإقليمي.

أدعو الفلسطينيين إلى أن يحتموا بوحدتهم ومصالحتهم لكي يتمكنوا من مواصلة اشتباكهم النبيل دفاعا عن القدس فقد اختارهم الله ليكونوا حراسا لقبلته الأولى ومسجده الأقصى ، وعليهم أن يكونوا بمستوى هذا الاختيار، وان يدركوا أن كثيرا من العرب والمسلمين ينكصون على أعقابهم تجاه القدس بدعوى الخلاف الفلسطيني والانقسام الفلسطيني، واستعادة المصالحة والوحدة ، لقطع الطريق على كل الهاربين من المسؤولية.

أما أنت يا مدينة القدس...يا مدينة الإله..فقومي إلى الصلاة.. فقومي إلى الصلاة.

[email protected]
[email protected]



#يحيي_رباح (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علامات على الطريق - اليسار العربي
- رؤية جادة
- القدس -محك الامة-
- القدس حتي الرمق الاخير
- القدس تبحث عن مشروع عربي
- مروان يلوح من زنزانتة
- أفيغدور ليبرمان رجل المافيا المعزول
- اشتباك علي مستوي الذاكرة
- فخرى البرغوتى عميد المقاومين
- القدس ساحة المعركة وعنوان الاشتباك
- إمرأة رئيسة صالون القلم الفلسطيني
- علامات على الطريق-الجبهة الديمقراطية في عيدها الأربعين
- زمن جديد للبطولة
- موسم المزايدات الاسرائيلية !!!
- علامات على الطريق- لا بد من صنعاء. . .
- ربيع لبنان ربيع فلسطين
- ربيع لبنان وربيع فلسطين
- ثلاثية التهدئه والحصار والحوار
- ماذا نقول ماذا نفعل؟؟؟؟
- الجبهة الديمقراطية.. شجاعة الرؤية !!!


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة الطائرات الأمريكية -هاري ت ...
- إسرائيل تمنع دخول نائبتين بريطانيتين خوفا من توثيقهما تجاوزا ...
- أوباما يحث الأمريكيين على التصدي لسياسات ترامب والدفاع عن ال ...
- كير ستارمر: العالم كما عرفناه انتهى
- احتجاجات في محيط السفارة الأمريكية بتونس
- عاجل | مراسل الجزيرة: 4 شهداء و20 جريحا في قصف إسرائيلي على ...
- آلاف السودانيين يفرون إلى جنوب أم درمان خوفا من قوات الدعم ا ...
- عاجل | الحوثيون: قوتنا البحرية استهدفت سفينة إمداد تابعة لحا ...
- -ارفعوا أيديكم-.. شعار احتجاجات حول العالم ضد ترامب وماسك
- أفغانستان تشهد ازدهارا سياحيا


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - يحيي رباح - القدس وحكاية الراعي والذئب