أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - مصطفى العوزي - الهجرة الى أين ؟














المزيد.....

الهجرة الى أين ؟


مصطفى العوزي

الحوار المتمدن-العدد: 2809 - 2009 / 10 / 24 - 08:21
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


أثناء انجازي لبحث التخرج من الجامعة في الموسم السابق ، قادتني جولاتي الميدانبة الى مركز لحماية الطفولة بطنجة لأستجوب عينة من نزلاء المركز ممن سبق لهم ركوب البحر في اتجاه أروبا ، ساعة الجلوس معهم انتابني شعور غريب و انا اطالع وجوها طبع الشقاء محيها ، و تقاسيم وجوههم مليئة بتفاصيل الحياة التعيسة ، أغلبهم دون السابعة عشر و القليل من يتجاوز ذلك بسنة أو اثنتين ، كان من الاولى أن يوجد في قاعات الدرس بدلا من مراكب الموت ، كان حديثي معهم متمركزا عن الهجرة بدا من الفكرة و تبلورها في الاذهان مرورا بمغامرة السفر وصولا الى موطن الاستقبال الذي سيكون طبعا أروبيا ، غير ان أحداهؤولاء القاصرين سيكسرمسار الهجرة و روتين الاتجاه قاصدا وجهة اخرى هي من الغرابة بماكان ، هذا القاصر احدث ثورة كوبرنيكية في مسار الهجرة السرية تاريخيا ، فبدل الانزياح من الضفة الجنوبية نحو الضفة الشمالية ، سيسلك هذا القاصر منحى أخر من الضفة الجنوبية الى ذات الضفة ، و يتجه في رحلته من المغرب الى موريتانيا ، تماشيا مع دعوات حكومات العالم الثالث الداعية لحوار جنوب جنوب .
انطلق صاحبنا من مدينة فاس الى ان بلغ مدينة السمارة ، ثم بعدها الى الحدود المغربية المورتانية ، مستعملا وسائل شتى للنقل من شاحنات لنقل الخضر و أخرى تنقل مواد للبناء و حافلات يؤدي فيها نصف ثمن التذكرة و النصف الباقي دعوات و رجاء و توسل ، الى أن وصل النقطة الحدودية النهائية ليتسلل في صمت الى أرض موريتانيا ، و يبدأ ساعتها رحلته في مطالعة السراب و تفقد اللاشيئ ، قضى سبعة أيام يجوب فيها العراء يستجدي بعض الصدقات و طعاما يضمن به على الاقل فكرة البقاء ، قبل أن تمسكه دوريات الامن و تعيده الى المغرب ،و تنتهي فصول حكاية الهجرة الكوبرنيكية .
لقد أحدث صاحبنا ثورة كبيرة في مفاهيم الهجرة ، فغير قوارب الموت الى نوق الصحاري ، و غير فكرة الهجرة الى النعيم الى فكرة الهجرة نحو الجحيم ، وخرافة سعادة أروبية الى نقمة افرقية ، و الائحة طويلة ، ما يهم فيها هو أن الهجرة لم تعود ظاهرة يهدف من ورائها موريدها تحقيق حياة أفضل ، بل أصبحت ظاهرة للهروب من شيئ ما ، ما هو ؟ هذا ما حاول البحث لمسه باختزال شديد في انتظار محاولات اخرى تكون اكثر عمقا نحتاج اليوم الى رفع تحدي كبير في سبيل انجازها .



#مصطفى_العوزي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمعية قدماء تلاميذ ثانوية الفقيه داود التأهيلية بالمضيق و رس ...
- الاسلام و ظواهر المجتمع ( 4 )
- الاسلام و ظواهر المجتمع ( 3 )
- الاسلام و ظواهر المجتمع ( 2 )
- الاسلام و ظواهر المجتمع ( 1 )
- موسم الهجرة الى أصيلة
- غابرييل غارسيا ماركيز ... على خطى الرواية و التقشف
- جنون و حرائق و سهول
- العالم الثالث و فن الانتقام
- العربية ... اللغة و العصر
- لماذا تقدم الغرب و تاخر الشرق
- سيجارة مارلبورو
- الحلوة دي في قفص العولمة
- هل نحن مجتمع قارئ ؟
- المرأة : الضحية الاولى للعولمة
- ستظل الخطيبي في الذاكرة موشوما
- لصوص دون كيشوت و انتهاكات حقوق الانسان
- رحلة
- كسكس شبابي
- التسول فيه و فيه


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي لمكافحة الهجرة / حميد كشكولي
- العلاقة البنيوية بين الرأسمالية والهجرة الدولية / هاشم نعمة
- من -المؤامرة اليهودية- إلى -المؤامرة الصهيونية / مرزوق الحلالي
- الحملة العنصرية ضد الأفارقة جنوب الصحراويين في تونس:خلفياتها ... / علي الجلولي
- السكان والسياسات الطبقية نظرية الهيمنة لغرامشي.. اقتراب من ق ... / رشيد غويلب
- المخاطر الجدية لقطعان اليمين المتطرف والنازية الجديدة في أور ... / كاظم حبيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المرأة المسلمة في بلاد اللجوء؛ بين ثقافتي الشرق والغرب؟ / هوازن خداج
- حتما ستشرق الشمس / عيد الماجد
- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - مصطفى العوزي - الهجرة الى أين ؟