أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد علم الدين - مؤتمر الناشرين أم المنشورين العرب؟














المزيد.....

مؤتمر الناشرين أم المنشورين العرب؟


سعيد علم الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2797 - 2009 / 10 / 12 - 14:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عقد البارحة في الرياض مؤتمر الناشرين العرب الذي ذكرني بمناشير العالم العربي وما أكثرها التي تَنْشُرُ الفكرَ المنير والعقل المتفتح والفلسفة الموضوعية والمنطق السليم وعملية الخلق والإبداع أنصافا وأرباعا وأنصاف أرباع محولةً أصحابها الى منفيين أو مهجرين أو مقتولين أو أذلاء مستضعفين مساكين خاضعين أتباع.
ومأساة الناشرين العرب أنهم هم المنشورون ذهابا وإيابا.
ذهابا بمنشار الاستبداد السياسي السلطوي الذي حول:
- الكتاب والثقافة من قدرة فكرية جبارة تقدمية شامخة ديمقراطية تعددية متنوعة مزدهرة متفوقة للنهوض بالمجتمع: حضارة ووحدة وسِلما وغنىً ورقيا ونجاحا ومستقبلا، وبالدولة: قانونا ودستورا وحقوقا وواجبات ومؤسسات، الى بوق دعائي إعلامي رخيص للنظام السياسي القمعي التعسفي الأمني المخابراتي الخائف على كرسي الحكم.
- والمثقف من كاتب وناقد ومحلل ومفكر حر مبدع الى مثقف سلطة مبررا لطغيانها المرعب، مجمِّلا لأخطائها السياسية الفادحة، مثرثرا لأطروحاتها البالية، ومهللا لفسادها المستشري ممارسات عشائرية بدائية مناقضة لمنطق الحداثة والشفافية والمحاسبة ومنهج العصر الحديث، مما ادى بالتالي إلى نكبة الكتاب والثقافة والمثقف والناشرين في العالم العربي.
وإيابا بمنشار الاستبداد الديني الإلهي الفوقي الاستعلائي الاستعباطي المتزمت الظلامي الذي أعلن الحرب المستمرة على الكتاب والمستعرة دون انقطاع على الفكر الحر والفلسفة وعملية الخلق والإبداع.
فالكتاب يجب أن يخضع مسبقا الخضوع التام للاستبداد الديني ويتبرك من الهيمنة الدينية إلى حد تحويل مادته إلى ثرثرة تراثية مملة متكررة فاشلة وغير قادرة على اقناع القارئ الذي يعرض عن الكتاب وما يحتويه من تراهات أكل عليها الزمن زوادته متخما نائما نومة اهل المغارة.
اما الكاتب المبدع فعليه أن يستسلم للظلاميين ويتخلى بالتالي عن إبداعه ليستطيع أكل لقمة عيشه، أو يقاوم هؤلاء فيتعرض للسجن والنفي وحتى الاغتيال والقتل. كما حصل للكثير من المبدعين في العالم العربي على أيدي الجهلة والمتعصبين والمسلحين بفتاوي المتزمتين والسكاكين.
لا بد هنا من التطرق إلى سلطة الأزهر في مصر في منع الكتب من الصدور ومحاربة المبدعين الشباب لقتل روحهم التواقة الى العطاء والخلق والابداع ، وأيضا السلطة الدينية الوهابية في السعودية التي ليس لها عمل مفيد سوى مراقبة المجتمع ومنعه من التعبير الحر عن ذاته وتوقه الى الرقي الفكري والحضاري. وما قلناه عن مصر والسعودية يصح على كل الدول العربية والاسلامية دون استثناء. حتى أن لبنان البلد العربي المشهور بحريته وحرية الكلمة والابداع فيه منذ هيمنة دويلة حزب الله عليه وعلى الدولة الرسمية اللبنانية صار الأمن العام يلاحق ويراقب ويمنع ويقمع المبدعين على هدى ثقافة ولاية الفقيه الإيرانية واختها البعثية السورية. والأمثلة كثير في هذا المجال حتى أن المغني مرسال خليفة لم يسلم من ملاحقتهم. اما المفكر الثائر سمير قصير فقد اغتالوه كما اغتالو غيره من الكتاب الاحرار لقتل حرية الكلمة في بلد الحرية.
وبعد كل هذا يتباكى المتابكون على تخلف العالم العربي، ويتذمر الناشرون من تراجع القراء الى حد يهدد صناعة الكتاب وبالتالي صناعة الفكر والثقافة. والثقافة لا يمكن ان تتجلى الا عبر الكتاب الشيق المفيد الذي يأسر ألباب القارئ.
وهل من المعقول ان يتم طبع الفين نسخة من كتاب ما فقط لثلاثمائة مليون انسان؟ نعم معقول في العالم العربي وليس معقولا في العوالم الأخرى من المجتمعات البشرية!
أليس من المعيب ان تصبح منطقتنا العربية التي اخترعت الحرف واللغة والمعرفة قبل آلاف السنوات حاليا في هذا الانحطاط الذي لا تحسد عليه.
لا بد من رفع اليد عن المثقف المبدع والكاتب الأصيل ومساعدته دون قيود على تقديم الأفضل للقارئ لكي يتمتع القارئ بالجديد المفيد ويتقدم العالم العربي ويبدع ثقافيا ويتوهج حضاريا. ان سياسة القمع والخوف والمنع والإرهاب لن تساهم الا في اخماد الروح العربية وخنقها في مهدها.



#سعيد_علم_الدين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكلمة الحرة كالوردة الجورية
- لماذا جريمة عين الرمانة سياسة وبامتياز؟
- تحية الى الشيخ طنطاوي لمنعه لبس النقاب
- وستنتصر ثقافة الحياة على ثقافة الموت!
- وحِلْ عن لبنان بقه يا شيخ حسن!
- وقاحة الأقلية في لبنان
- ايران تريد الاستيلاء على لبنان وجنبلاط يساعدها
- 14 آذار هي الباقية وأنتم الافلون !
- وليد جنبلاط والحنين الى السجن الكبير
- تحية للشعب الايراني في انتفاضته على طغاته
- وهل حقا لبنان بين مشروعين؟
- الطفلُ ربيعُ المجتمعِ وربما خريفُهُ!
- الديمقراطيون للديمقراطيين والخبيثون للخبثاء!
- ولن تنتصر الثورة المضادة والسما زرقا!
- وهل الشعبُ مُلكٌ من أملاك ميشال عون؟
- رُدَّ على هذا الْهُراء يا شعبَ الوفاء!
- اجرام الحركات الاسلامية يرتد عليها
- السابع من ايار: يوم العار!
- الحسدُ يأكلُ قلبَ عون
- الفرحة لمن يضحك في النهاية!


المزيد.....




- -حريق المسجد الأموي في دمشق-.. حقيقة الفيديو المتداول
- -واشنطن بوست-: إحباط مخطط إيراني لقتل حاخام يهودي في أذربيجا ...
- مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
- بعد تصعيد الاحتلال عدوانه في غزة.. الدعوة السلفية: نبشر مجرم ...
- فضيحته الجنسية أثارت أزمة بين الكنيسة الأمريكية والفاتيكان.. ...
- تردد قناة طيور الجنة بيبي على النايل سات وعرب سات 2025 وفرحي ...
- خطبة الاقصى: المسلمون رصدوا هلال العيد،فکيف غاب عنهم واقع غز ...
- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...
- أين يقف شباب الأمة الإسلامية في معركة القدس؟


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد علم الدين - مؤتمر الناشرين أم المنشورين العرب؟