عبد صموئيل فارس
الحوار المتمدن-العدد: 2796 - 2009 / 10 / 11 - 05:46
المحور:
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
جولتي الاخيره في الشارع القبطي كانت في تلك القريه والتي تقع جنوب مدينة المنيا ببضعة كيلو مترات وهي قرية الحواصليه والتي كان اهلها من الاقباط قد اخذهم خيالهم الي التفكير في اقامة كنيسه ولم يكن في حسبانهم ان هناك ضريبه باهظة الثمن لمن يرغب في بناء كنيسه داخل مصر فقرروا بطيبه وسزاجه ان يحفروا اساس المبني المزمع اقامته كنيسه وهم يظنون ان الكلمات التي يتم ترديدها اعلاميا اننا نسيج واحد وخيوط وعقد الي اخر هذه الشعارات البلهاء حقيقه لكنهم فوجئوا بالواقع المرير الذي يعانيه الالاف من الاقباط في كل بقاع المحروسه بقيام غزوه عاتيه من شركائهم في الوطن من المسلمين طالت منازلهم ومتاجرهم وكنيستهم التي بنوها بخيالهم
لم يكن هؤلاء البسطاء يتوقعون تلك الغذوه العنيفه والتي خلفة وراءها رعبا لايوصف فعندما قمت بزيارة تلك القريه قاصدا صديق قديم من اهلها كنت قد تعرفت عليه اثناء خدمتي داخل القوات المسلحه وكان الحدث مازال في أوجه وسخونته كانت تلك القريه اشبه بمقابر او ثكنه عسكريه في صحراء مصر فالاكمنه في طرقات
القريه من كل اطرافها وشوارعها ولا يوجد بشر يسيرون في الشوارع فالناس اختفوا امام حملات الاعتقال العشوائيه التي تنفذ في مثل تلك الاحداث
ناهيك عن الحذر الذي كانوا يتعاملون به في كلامهم معي لمن تقابلة معهم بالصدفه فقوات الامن قامت باعتقال مجموعه لم يكن لها صله بالحادث بالمره واغلبهم من الفلاحين العائدون من اراضيهم ولم يكونوا علي علم بتلك الاحداث لم اري اناس مرعبون بهذا الشكل طوال حياتي مثلما رايت هؤلاء الناس استكملت جولتي وانا انظر الي تلك العيون الخائفه والهائمه والتي لاتعرف تركيزا نظرات عيونهم تخشي ذلك المستقبل القادم فنموذج قرية الكشح يداعب كل اقباط مصر وما حصدته تلك القريه من قتل ورعب هذا هو حال مواطنون مصريون فكروا ان لهم حق المواطنه فقرروا بناء كنيسه كانت هذه مكافأتهم اعتداء حرق سلب واخيرا اعتقال وامام كل هذا سنظل متمسكين بحب بلادنا رغم كل ما نعانيه
#عبد_صموئيل_فارس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟