أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عماد علي - تجسيد ثقافة المعارضة الصحية اهم من الحكومة














المزيد.....

تجسيد ثقافة المعارضة الصحية اهم من الحكومة


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2768 - 2009 / 9 / 13 - 16:49
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


من المتعارف عليه و ما يتسم به عصرنا الجديد، انه يتميز بتجسيد مجموعة من المفاهيم السياسية الحديثة التي تفرض لحد جيد السلم و تثبت ركائز الديموقراطية الحقيقية المبنية على التعايش و الامن الوطني المستند على ضمان الحرية النسبية و الانفتاح البسيط جدا في منطقتنا . السمة المهمة الجديدة التي نخطوها نحن في الشرق الاوسط هي البداية المتعثرة لحدما من الخصائص المطلوبة للديموقراطية بوجود الحكومة و المعارضة في السلطة على حد سواء و عدم الاستمرار على فهم الشعب على ان السلطة هي الحكومة فقط و ان لم يكن فيها اي وجود للمعارضة ايضا ،و تكون الاثنتين في حال الصراع و التنافس العصري المتمدن بعيدا عن الخشونة و القمع و ما كانت تتسم به من رفض الاخر و الغائه . في الوقت الذي نلاحظ هناك من الفجوات الكبيرة بين اوضاع المواطن المعيشية و الفرق الكبير بين مستوى المعيشي للطبقة الكادحة و الفقيرة عن الاخرى، و تسير حال الطبقة المعدمة من سيء الى الاسوأرغم توفير قدر ملاحظ من الحرية السياسية، لكنها محصورة من قبل الحكومة و التي تفرض قيودا على المباديء الرئيسية العامة للديموقراطية و بالتالي تضيق من مساحتها .
ما نحس به الان، وجود رؤى واضحة شيئا ما حول مساحة فعالية المعارضة و واجباتها و ما تقع على عاتقها من المسؤوليات التي تعتبر اهم من الحكومة حقا ، لانها هي التي تفرض نفسها بادائها للواجبات و المسؤوليات التي تقع عاتقها بالشكل المناسب الصحيح و تفرض ما يهم المواطن على الحكومة و تثير الراي العام و لديها من الوسائل الهامة التي بقدرتها ان تستغلها للصالح العام .
ان ما يهمنا هنا ان نعرف ثقافة الاعتراض و مميزات و سمات التركيبات السياسية الثقافية و الاجتماعية المعترضة و وسائلها المستخدمة في اداء واجباتها ، و حتما تكون مرتبطة بثقافة المنتمين و الموالين و افراد المجتمع المناصرين لها ،و هم الذين يجب ان يتقنوا مهام المعارضة المدنية و واجباتها قبل المؤسسات و الاحزاب و التجمعات المعترضة الاخرى و المعتمدة على الانتقاد و المراقبة الدقيقة لعمل الحكومة و بيان النقص و الخلل و الاهمال فيها و طرح البديل المناسب الاكثر قبولا منها .
المعارضة هي التي تبني واجباتها و اهدافها على مجموعة من الاسس الواجب توفرها على الارض، و هي الحرية و الاحقية في النظرة الى المواضيع و التي تُحس بانها في الوقت الحاضر في ظروف و اوضاع غير اعتيادية و في حال ضعيفة في منطقتنا و لم تتجذر عميقا في كيان السلطة الموجودة لحد الان . و ما هو السائد و المعروف عن المعارضة بانها تعني انكار ما تفعله الحكومة و يجب ان تقف ضدها و تعاديها بكل الاشكال ، و هذه نتيجة طبيعية و موروث اعتيادي للاوضاع السياسية التي مرت بها المنطقة و ما شاهدتها من الحركات المسلحة و العنف و القمع خلال المراحل المتعاقبة الماضية ، و ما اشاعتها الحكومات القمعية و روٌجت لها و ابدعت في تسمياتها للمعارضة بانا تعني التخريب و العملاء و دسيسة الاعداء و المغرر بهم و الغوغائيين و ماشابه ذلك من النعوت و القذف و التشهير بحقهم، في الوقت الذي يجب ان تكون المعارضة جزءا من السلطة و لمصلحتها و مقومة لها في عملها ، و هذه نتيجة طبيعية للصراعات غير الاعتيادية و ما كانت سائدة من الغاء المقابل، و في اكثر الاحيان و من قبل الاكثر الحكومات الجائرة التي جثمت على صدور المواطنين كان مصير المعارض السجن في احسن الاحوال او اعدامه على راي طبيعي مخالف ان كان يمس شخص الدكتاتوريات، و من جراء التصرفات غير الطبيعية للسلطة و ما دفعت المعارضة و وجهتها مجبرة الى استعمال الخشونة و لاذت اكثريتها بالفرار و حوصرت في المناطق النائية و استخدمت السلاح و وصلت في العديد منها الى ممارسة يمكن ان نسميها الارهاب مجبرة في تطرفها .
يجب ان نتلمس تنمية الثقافة الاعتراضية الصحية للمعارضة و في موقعها الصحيح و على الاكثر هو البرلمان و الاعلام و مستندة على صوت و راي المواطن في اجرائاتها السلمية الديموقراطية ، و يجب ان ينعكس عملها في الحملات الانتخابية في اكثر الحالات، و تكون صناديق الاقتراع معيارا لحسم القضايا المخالفة عليها بين الحكومة و المعارضة في السلطة الواحدة .
الثقافة العالية للمعارضة تفرض عليها الاحساس بالمسؤولية امام المصالح المشتركة العليا و مصير الشعب و الوطن و مستقبل الاجيال ، و من واجبها عدم الاقدام الى المساومة مع الحكومة حول الخلل و النواقص الموجودة في عدم اداء الواجبات الضرورية للحكومة بشكلها الصحيح . المشاريع المقدمة من قبل الجانبين الحكومة و المعارضة يجب ان تكون منبثقة و مزكية من الواقع و و ملائمة له و ممكنة التطبيق على الارض و معتبرة للظروف المحيطة بها ، و يتم كل ذلك بوعي عالي و الاتسام بالثقافة التقدمية العصرية المستندة على المفاهيم الجدية ، و هي في اكثرها تكون للصالح العام .
اذن الشرط الاهم في نجاح دور المعارضة هو التمتع المعارضين بالثقافة العامة افرادا كانوا ام احزابا او تجمعات او اية تركيبات او تنظيمات مدنية ، و في هذه الاحوال تكون السلطة المحتوية على الحكومة و المعارضة غير معرٌضَة للاخطاء الكبيرة ، و لن تتكرر المآسي التي مرت بها شعوب المنطقة جراء اخطاء الحكومات العديمة المعارضة ومعتمدة على اهواء و افكار و نرجسية القائد الموحد الاوحد الذي كان مسيطرا و جاثما على رقاب الشعوب، و لحد الان بعض منهم على سدة الحكم .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أليس التعداد العام للسكان معيار لبيان الحقائق
- ما العقلية التي تحل المشاكل العالقة بين الحكومة الفدرالية و ...
- كيف تنبثق المعارضة الحقيقية الصحية في منطقتنا
- كيفية التعامل مع العادات و التقاليد و الاعراف المضيقة للحريا ...
- العمل المؤسساتي يضمن التنمية السياسية بشكل عام
- لم تتكرر الاعتداءات على امريكا منذ 11سبتمبر الدامي!!!
- للانتقاد اسس و اصول يجب اتباعها
- مابين الفكر المنطقي والخرافي و نتاجاتهما
- استلهام العبرمن القادة التاريخيين المتميزين ضرورة موضوعية
- اليسارية عملية مستمرة لاتهدف الوصول الى نهاية التاريخ
- الادعائات المتناقضة للحكومة التركية حول القضية الكوردية
- الاصح هو تكييف المسؤول الاول مع النظام و ليس العكس
- ما وراء ظاهرة التسول في الدول النفطية الغنية
- من يختار الرئيس الوزراء العراقي القادم
- الحقد و الضغينة يفسدان السياسة و ما فيها
- السلطة و المعارضة بحاجة الى النقد البناء على حد سواء
- ألم تتأخر الحكومة العراقية في طلب تسليم الارهابيين من دول ال ...
- عصر التمدن لا يقبل المهاترات في الصحافة
- ألم تتاخر الحكومة العراقية في طلب المحكمة الدولية حول الارها ...
- نظام السوق الحر غير المقيد ينتج الاحتكار في هذه المنطقة


المزيد.....




- مطالبين بنصرة غزة عمليا.. آلاف المحتجين قرب السفارة الأميركي ...
- بيرني ساندرز: أميركا تديرها حكومة مليارديرات تعمل لصالح الأث ...
- واحات باني الغربي/ طاطا، الرأسمالية تدمر وتستنزف بيئتنا
- سيدي المختار/ شيشاوة: معتصمٌ ضد الطرد من الشغل (حوار)
- أنجيليكا بانابانوفا: سيدة الاشتراكية المتمردة الكبرى
- دونالد ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان ب ...
- السيناتور الأمريكي ساندرز يخسر معركة لمنع بيع قنابل لإسرائيل ...
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، ترافع دوليا ضد قانون الإضراب ...
- استرتيجية التغيير الثوري
- غزة وحكمة سليمان


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عماد علي - تجسيد ثقافة المعارضة الصحية اهم من الحكومة