أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عماد علي - نظام السوق الحر غير المقيد ينتج الاحتكار في هذه المنطقة














المزيد.....

نظام السوق الحر غير المقيد ينتج الاحتكار في هذه المنطقة


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2759 - 2009 / 9 / 4 - 14:23
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


لو القينا نظرة على السوق و ما فيه و تمعننا في الفلسفة الاقتصادية المتبعة ان كانت موجودة اصلا ، و حاولنا استنتاج ما نحن فيه من النوعية و ما توفر من الشروط لتحديد و تشخيص النظام الاقتصادي و مكنوناته و السياسة المتبعة في تسيير امور الشعب الاقتصادية ، سنتعجب من الاختلاط الحاصل لحد الفوضى و بوجود الاختلافات الموجودة على ارض الواقع بين منطقة و اخرى و حتى مجاورة قريبة لها من حيث النوع و شكل الاقتصاد و السوق ، و هذا مما يستحيل على اي خبير اقتصادي ان يتاكد من نوع السوق و المفهوم الذي يمكن ان يطبق عليه ، ان استندنا علميا على مقومات الاسواق المختلفة و فلسفتها المتعددة الموجودة في العالم و وفق النظام السياسي الموجود في كل بلد ، يجب الاسراع في حل المعضلة العويصة لاقتصاد البلد.
من المعلوم ان المنطقة متخلفة صناعيا و تعتمد على الاستيراد بشكل مطلق، و هذا ا يجعل السوق و الاقتصاد الكلي للبلد بيد حفنة من التجار الكبار و اصحاب رؤوس الاموال منفردين او مشتركين مع المكونات السياسية التي بيدها قوت الشعب ، و لا يعتمدون الا على مقدار الربح مستغلين ظروف البلد السياسية و الاقتصادية كفرصة مؤاتية لصالحهم .
ما نعيشه ليس بسوق حر بمعنى الدقيق للمفهوم و لا السوق التنافسي بمعنى العلمي للكلمة، واللذان هما مفهومان مختلفان عن بعضهما في علم الاقتصاد ، و السوق الحر حديث الاستعمال في منطقتنا و شاع و ذاع صيته بشكل كبير بعد سقوط الدكتاتورية في العراق بشكل خاص. نظام الاقتصاد الحر او اقتصاد السوق يستند على فلسفة حرية السوق ، اي الحرية في التعامل مع كافة السلع من قبل البائع و المشتري و بعيدا عن تدخل الدولة ، و يترك السوق لرحمة العرض و الطلب كآلية متبعة بشكل طبيعي و بحرية تامة . و لكن الاقتصاد التنافسي او سوق المنافسة ، على الرغم من اعتماده على السوق الحر لكنه ليس مطابقا له ، لكونه يتطلب مجموعة من الشروط ليس بشرط او بالضرورة وجودها في السوق الحر، و منها وجود العدد الغفير من التجار او البائعين و المستهلكين اي المشترين بحيث لا يمكن لاي منهم ان يؤثر على السوق على انفراد و يكون الاسعار متشابهة في السوق و ليس بالاختلاف الملحوظ كما نشاهده هنا بين تاجرين متجاورين في نفس السوق ، و يحتاج الى شرط مهم وهو تجانس السلعة و عدم اختلاف نوعيتها من حيث المصنع والتركيبات و المكونات ، وتوفير حرية في الانتاج لاية سلعة داخليا ، و هذا يحتاج الى سوق صناعي و بلد متقدم ، و الاهم في السوق التنافسي وجود الشفافية و العلنية في الاستيراد و الاسعار و الارباح لقطع الطريق امام الاحتكار بشكل نهائي .
كما هو حال السياسة و ما نحسه من الخلط في الاوراق و الشروط و الفلسفات المتبعة و الاستناد على ان المرحلة متنقلة و التجربة رضيعة و تحتاج الى وقت و لم يثبت النظام المتبع في العراق ،كمثلها هكذا هو الاقتصاد ، لا يمكن لاي خبير اقتصادي ان يسمي الاقتصاد الموجود باسمه العلمي الحقيقي و فلسفته و شروطه الموجودة ، وكل ما يشاهد هو الفوضى الاقتصادي بعيد حتى عن شروط السوق الحر الراسمالي، و المتضرر الوحيد هو المستهلك من الطبقة الكادحة الفقيرة التي يصعب عليه الوضع و تقل لديه القدرة الشرائية بشكل مستمر و هو تحت رحمة جشع التجار ، و لا يوجد اي رادع يذكر لاحتكار السوق من قبل المسيطرين ، و هناك القلة القليلة التي تتلاعب بقوت الشعب و للاحزاب مصالحها من السكوت ، و اكثريتها مشاركة مع هؤلاء في هذه العملية التي تدخل خانة الاضرار بمصالح العليا للشعب و امنه الوطني . و يمكن للسوق الحر و التنافسي ان يثمر في ارضية تتوفر فيها التقدم الصناعي و المستوى العالي من الحس بالمسؤولية من قبل المواطن في ظل نظام شفاف و محدد الشروط . اذن المنطقة لم تنضج بعد لتطبيق ما اثمر في دول العالم المتقدمة الاخرى اقتصاديا كما هي الحال سياسيا، و هذا ما يحتاج الى تحليل الاوضاع و تشخيص المرحلة سياسيا و اقتصاديا لتعين النظام الاقتصادي العام و الفلسفة الملائمة ، اما في المرحلة الانية فالسوق بحاجة الى التدخل الكلي او الجزئي للدولة في سبيل انقاذه هو و المواطن من الفوضى الموجودة فيها ، و من الاحتكار و الغلاء الفاحش على حساب المستهلك الفقير المغلوب على امره .





#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسة بين المهنة و الرسالة
- ما نحتاجه هو التعبير عن الراي و لكن....!!
- مابين المثقف المحافظ و المعتدل في اقليم كوردستان
- فلسفة التربية و التعليم بين السياسة و الواقع الشرقي
- هل تاثرت الثقافة في الشرق الاوسط بالازمة المالية العالمية
- اليسار الكوردستاني بين الواقع و الضغوطات المختلفة
- متى يتجه العراق الى العمل الجماهيري و ليس الحزبي القح
- ما هي المعارضة الحقيقية في الدولة الحديثة
- الكورد و العملية الديموقراطية
- الدور المطلوب للاعلام بعد انتخابات اقليم كوردستان
- من لا يريد السلام في العراق
- اهم مهام سلطة اقليم كوردستان محاربة الفساد في هذه المرحلة
- الاعتدال ليس استسلام للامر الواقع
- لماذا يفضل السياسي السلطة التنفيذية على التشريعية في منطقتنا
- هل المبالغة في التعددية مفيدة دوما
- هل تتاثر اخلاقية المجتمع باستقلالية الفرد المادية
- من اجل انصاف الجميع و منهم الفيليين
- عدم الاستفادة من الاطروحات العلمية في هذه المنطقة
- حان الوقت لكشف الحقائق كي نعتبر منها
- الانتهازية صفة يكتسبها الفرد في المجتمعات المضطربة


المزيد.....




- ماذا ستحدث تعرفة ترامب باقتصاد العالم 2025؟.. محللو جي بي مو ...
- سعر الذهب يجدد أعلى مستوى تاريخي له على الإطلاق
- فون دير لاين: الرسوم الجمركية الأمريكية ضربة للاقتصاد العالم ...
- “ضربة للاقتصاد العالمي”… الاتحاد الأوروبي يهدد بالرد على رسو ...
- جيمس ويب يكشف تفاصيل جديدة حول الكويكب -قاتل المدن-
- البرلمان البرازيلي يقرّ قانونا للردّ على رسوم ترامب الجمركية ...
- قطاع صناعة السيارات الألماني: -الجميع خاسرون- مع رسوم ترامب ...
- أسواق آسيا تنهار بعد -يوم التحرير- التجاري لترامب
- هل يعود جنون أسهم -الميمز- من بوابة -نيوزماكس-؟
- ضربة قاسية لصناعة السيارات.. رسوم ترامب تمتد لقطع الغيار


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عماد علي - نظام السوق الحر غير المقيد ينتج الاحتكار في هذه المنطقة