سعد هجرس
الحوار المتمدن-العدد: 2753 - 2009 / 8 / 29 - 07:27
المحور:
التربية والتعليم والبحث العلمي
نلف وندور .. ونعود دائما إلى نفس النقطة مهما كانت المشكلة التى تواجهنا حيث الجذر الدفين لمعظم مشاكلنا، سياسية كانت أو اقتصادية او اجتماعية ، هو سوء التعليم.
وهو الأمر الذى تحدثنا عنه ألف مرة ومرة، وأكده مؤخراً التقرير السادس للتنافسية المصرية الذى قال بصريح العبارة أن "مجالى التعليم العالى والتدريب وكفاءة سوق العمل يمثلان نقطتى ضعف رئيسيتين تؤديان إلى تدنى ترتيب مصر بالنسبة لمؤشر التنافسية الإجمالى".
وبالتالى .. فإن هناك ما يشبه الاجماع بين كل التيارات المصرية على اختلاف مشاربها وتوجهاتها على أنه بدون ثورة تنسف نظام التعليم الحالى المتخلف الحالى وتستبدله بنظام عصرى فإنه لا أمل فى أى إصلاح ولا أمل فى رؤية بصيص من الضوء فى نهاية النفق المظلم.
وبعد أن بحت أصواتنا من مطالبة الحكومة بتدارك هذه الكارثة بدأنا فى مطالبة المجتمع المدنى والقطاع الخاص بالقيام بمسئوليتهما الاجتماعية، مع إعطاء التركيز الأكبر على التعليم فى أى مبادرة أهلية.
وقد أسعدنى جداً، بهذا الصدد، أن أتلقى بيانا صحفياً من "مؤسسة القلعة للمنح الدراسية" بمناسبة احتفالها بعيد ميلادها الثالث وبالمنحة الدراسية الخمسين، واحتفالها كذلك بإعلان أسماء 13 من الطلاب المصريين المتميزين، والذين وقع عليهم الاختيار ليصبحوا الدفعة الثالثة التى تحصل على فرصة استكمال الدراسات العليا والحصول على درجات الماجستير أو الدكتوراه من أعرق وأكبر الجامعات والمؤسسات العالمية.
وأسعدنى أكثر ما كشفته البيانات الصحفية المشار إليها من "إيمان بالدور المحورى الذى يلعبه التعليم فى تقدم الأمم" كما ورد على لسان غادة حمودة رئيس قطاع العلاقات المؤسسية والاتصالات بشركة القلعة، المعروفة فى مجال الاستثمارات المالية المباشرة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأسعدنى أكثر وأكثر الاسهام فى هذا النشاط الأهلى بروح "مؤسسية".
وبالطبع فإن هذه ليست المبادرة الأولى من نوعها.. ففى حدود معلوماتى تقدم مؤسسة "ساويرس" إسهامات مماثلة، كما أن رجل الصناعة محمد فريد خميس أنشأ مؤسسة تلعب نفس الدور.
وهذه كلها مبادرات إيجابية تستحق الترحيب والتشجيع والدعم والمساندة، فى إطار خطة أشمل ترتقى بها إلى ما هو أبعد من "عشوائيات الخير".. فمصر لا تحتاج إلى 13 مبعوثاً فقط إلى الخارج للعودة بثمار ثورة العلم والتكنولوجيا، وإنما هى تحتاج إلى الآلاف. ومن غير المعقول أن يكون محمد على باشا قد أدرك هذه الحقيقة فى القرن التاسع عشر وأرسل البعثات إلى أوربا طلبا للعلم.. بينما نحن فى بداية القرن الحادى والعشرين نبنى قواعد مؤسسة الخرافة ونعليها يوما .. بعد يوم!!
#سعد_هجرس (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟