أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - امين يونس - حذاري من المؤتمرات المشبوهة !














المزيد.....

حذاري من المؤتمرات المشبوهة !


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 2733 - 2009 / 8 / 9 - 08:18
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ظاهرةٌ صِحية ، ان تنشط مُختلف القُوى السياسية ، قُبيل الإنتخابات العامة المُزمع إجراءها بعد أشهر ، وان تَعقد إجتماعات ومؤتمرات من أجل حشد التأييد لسياساتها . ولكن ان يُعْقَد " مؤتمرٌ " تحت شعارات زائفة وخادعة ، ليخرج بتوصيات وقرارات تفوح منها رائحة البعث النتنة ، وتُريد إرجاع العراق الجديد ليس الى المربع الاول ، بل الى ماقبل ذلك ، الى ممارسات ونهج الطاغية المقبور ، فذلك مَدعاةٌ لدق ناقوس الخطر !
طالما حّذرتُ في مقالاتٍ سابقة ، من عودة البعث وفكرهِ الفاشي ، الى كل مفاصل الدولة ، تحت مسمياتٍ شتى ، من خلال إستغلال الآليات " الديمقراطية " المُتاحة ، والتي يُجيدُ البعثيون اللعب بها بمهارةِ الخبير في الغدر والتحايل والتآمر . وها هم صباح اليوم السبت 8/8/2009 ، يعقدون مؤتمراً بإسم ( مؤتمر الهوية العراقية ) برعاية " التجمع الجمهوري العراقي " و " مجلس محافظة صلاح الدين " على قاعة مستشفى دجلة للتأهيل الطبي في تكريت ، تحت شعار ( للعراق الواحد المُوّحَد تنبض القلوب ) .
( مؤتمر الهوية العراقية ) ، اسمٌ مُحايد ومُسالم في الظاهر ، و ( العراق الواحد الموحد ) شعارٌ لا أحد يعترض عليهِ . ولكن الكلمات التي اُلْقِيتْ والنقاشات التي جَرَتْ ، ثم " المقررات والتوصيات " التي تُلِيتْ في الكلمة الختامية للمؤتمر ، فَضَحَتْ أهدافه وعَّرَتْ مراميه ! ف " الهوية " كانت واضحة من " نوعية " الحضور ، فأعضاء مجلس النواب الذين تواجدوا هم : " اسامة النجيفي " مُهندس تأزيم الوضع في الموصل وداعية التصعيد بين العرب والكُرد ، و " عمر الجبوري " عضو الكتلة العربية في كركوك أحد ابطال تعطيل المادة الدستورية " 140 " ، وواضع العِصي في عجلة التعايش بين مكونات المدينة ، و " عبدالله اسكندر الجبوري " و " عز الدين الدولة " . هؤلاء النواب تصدروا " ضيوف " المؤتمر . إضافةً الى " راكان سعيد الجبوري " نائب محافظ كركوك ، و " الدكتور تورهان " و " نرمين المفتي " مِنْ غُلاة المتطرفين التركمان في كركوك ، ومجموعة من ( شيوخٍ ) مُنْتقين بدقة من منطقة تكريت والحويجة والموصل تكَلَم وتداخلَ العديد منهم ، و" ضيوفٍ " من الجنوب والوسط لم أسمع أحداً منهم يشارك في المناقشات ولو بجملةٍ واحدة !
هؤلاء وحدهم مَنْ يُمثلون [ الهوية العراقية ] ويَدْعون الى [ عراقٍ واحد موحد ] ، حسب المؤتمر الذي إنعقدَ في تكريت برعاية وتمويل " سعد عاصم الجنابي " امين عام التجمع الجمهوري العراقي ، والذي خرج بتوصيات ومقررات في بيانهِ الختامي ، من أهمها :
- نرفض " الفيدرالية " رفضاً ( قاطعاً ) !
- المادة " 140 " جريمة بحق الشعب العراقي !
المؤتمرون نسفوا نسفاً الدستور العراقي الذي صّّوَتَ عليه أغلبية الشعب . إذ ان في مُقدمة موادهِ الاساسية هو شكل الدولة الفيدرالي الإتحادي . وفي آخر تصريحٍ رسمي لرئيس الوزراء أثناء زيارته الى اقليم كردستان قال بوضوحِ تام ان المادة " 140 " دستورية وواجبة التطبيق . ان " الرفض القاطع " للفدرالية يعني ببساطة النكوص والعودة الى ما قبل 2003 ، وهو مُبتغى المؤتمر العتيد !
- قالوا ان هذا المؤتمر هو " نواة " لمؤتمرات قادمة تحت نفس الاسم والشعار ، في بابل والبصرة وبغداد وكركوك ، وبرعاية نفس الجهة او الجهات !
- إنفعلَ أحد " الشيوخ " وصاح ، لِيُعرَض أمر كركوك على إستفتاء على مستوى العراق فوراً ، فضجتْ القاعة بالتصفيق . وعّقب مُدير المؤتمر : الاكراد كلهم " 54 " عضو في البرلمان ، و " 221 " من العرب والقوميات الاخرى ، إذن المسألة محلولة " إذا صَفَتْ النيات " ! تصفيق !
.......................................................
كل القوى الخّيرة مدعوة للإنتباه ، والوقوف بوجه " التطرف " اينما كان . وعدم الإنخداع بشعارات براقة غايتها ذّر الرماد في العيون . فالتقدم الى أمام والدفاع عن كل ماتحقق للشعب العراقي عموماً بعد 2003 ، يستدعي التخلي عن " السلبية " والإسترخاء والكسل ، وتكثيف النشاط ضد قوى الظلام والبعث والتكفير والرجعية . والمبادرة الى عقد مؤتمرات مُضادة وندوات وإجتماعات ، دفاعاً عن الدستور .. دفاعاً عن الديمقراطية !



#امين_يونس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرةٌ على اللوحة السياسية في العراق
- آفاق زيارة المالكي الى اقليم كردستان
- ألسواح الأمريكان والجُغرافيا الحدودية !
- الحَمير والإنتخابات الأفغانية !
- إضاءة على إنتخابات أقليم كردستان العراق
- إنتخابات اقليم كردستان ، قوائم الأثرياء تحصل على اصواتٍ أكثر
- الكويت مَدْعُوة للتصرف بحِكمة
- ضوءٌ على شخصية : رائد فهمي !
- مَزارُ صدام المُبارَك !
- ضوءٌ على شخصية : علي بابان !
- هذا ال... ليس غريباً عليَّ ولكن !
- جَوٌ أغْبر يَلُف العراق !
- على هامش إنتخابات أقليم كردستان (2)
- القِيَم الإجتماعية ودورها في نشر الفساد
- بعض ملامح المرحلة المُقبلة في العراق
- على هامش أنتخابات اقليم كردستان
- - التياغ الصدغي - يتوسط بين الحدباء والمتآخية !
- مستشفياتنا ومستشفياتهم
- إنتخابات اقليم كردستان .. آراء وتكهنات
- الى ربي ... عّزَ وجَل !


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - امين يونس - حذاري من المؤتمرات المشبوهة !