حسب الله يحيى
الحوار المتمدن-العدد: 2722 - 2009 / 7 / 29 - 07:08
المحور:
سيرة ذاتية
هذا الرجل إستثنائي ، ونبت خيّر في أرض قدت من الألم .
هذا الرجل الحاضر بيننا في حقول كلماته وحبره الشجاع ومواقفه الأثيرة ، ما كان يوماً غائباً عن العراق والعراقيين .. وان عاش في بلدان شتى بحثاً عن حرية افتقدها في وطنه ، ووجدها خارجه ، حتى إذا ضاق العالم السعيد الذي احتفى به وبعطائه ، تنبهت الى حقيقة اكتشفتها .. وهي ان يكون في قلب الوطن وفي نبض الشارع وقلق المدينة وليس في صباحات كسولة في الخارج .
هذا الرجل المحتفى به .. ظل مصراً على ثلاثية اسمه : زهير كاظم عبود ، ولا محدودية اهتماماته في : القانون والقضاء / اختصاصه ودراسته ، ثم انشغاله بأطياف العراقيين من ايزيدية وشبك ، فضلاً عن الاحداث العراقية الساخنة ، والقضية الكوردية ، والمحاكمات والاغتيالات وشؤون العدالة والدستور والقوانين .
استثنائي ، لان القوانين تعتمد على تعليم ونظم ولوائح ، شأنها شأن الرياضيات ، لاتريد ان تخرج من صرامتها ، لكن : زهير كاظم عبود ، يخرج من زحمتها ودقتها لازهداً بها ولا ضرباً لوجودها ولا إهمالاً لشأنها .. ولكن احكاماً موضوعياً وبطريقة أكثر سعة في فهمها واستيعابها وتاملها ومعرفة مدياتها .
قاض عادل ، والعدالة في المألوف ، لابد ان تقود صاحبها الى الدقة ، والموضوعية وتحري الحقيقة ، واحكام الحكم .. من هنا وجدنا الاستاذ زهير ، يحتكم الى نبض عقله وقلبه وروحه وحسه ، ثم يشد الرحال عائداً الى الوطن ، زاهداً بكل الحفاوة والحرية والعيش السعيد والمضمون والأمن في أوربا وبخاصة في السويد ، حتى يأخذ دوره في نشر العدالة في بلد يحتاج الى مزيد من العدل ومزيد من التضحية ومزيد من العمل المثمر من اجل اعادة الحياة المطمئنة اليه .
زهير كاظم عبود / القاضي الباحث والمفكر ، وقبل ذلك .. الانسان بكل مافيه من طيب ورقة طبع ونقاء سريره ، يعود الى عراقه ، حتى ينسجم ويتآلف مع نفسه وكتاباته وإنشداده العميق الى قلب الوطن ، والتنفس برئة عراقية صميمية بالغة الاخلاص والتفاني من اجل عراق يسوده العدل والامن والازدهار .
زهير .. جعل الوطن يزهر بوجوده ، وجعل هذا الوجود يتقدم بالنموذج الافضل الذي اختار ان يكون في عصف العاصفة ، وليس متفرجاً عليها ، ذلك انه رجل عدل ومعرفة وابداع .. رجل استثنائي جدير بِحُزم من التحايا ..
#حسب_الله_يحيى (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟