صالح حسين كرمانج
الحوار المتمدن-العدد: 2714 - 2009 / 7 / 21 - 07:20
المحور:
القضية الكردية
لن يكون من التجني أن نقوم نحن الكرد وبخاصة النخبة المثقفة بنقد الذات وتشخيص الأخطاء التي وقعنا فيها ووقعت قياداتنا فيها ... اقصد القيادات بكل توجهاتها وبخاصة الحزبين الرئيسيين (البارتي والإتحاد الوطني)، هذه الأخطاء التي صاحبت العملية السياسية في كردستان العراق منذ قيام الحكم الفيدرالي في اقليم كردستان ولحد الآن اي ما يقارب الثمانية عشر عاماً ، فالقيادات نفسها لم تتغير ورؤساء الأحزاب أنفسهم لم يتغيروا وأعضاء المكاتب السياسية واللجان المركزية هي هي لم تتغير وقد لاتقبل التغيير فما زال خطأ (الذين كانوا في الثورة والذين لم يكونوا فيها) تقييماً خفياً وعقدة مستفحلة في دواخل الكثير من الذين تبوؤا المراكز الحساسة وما زالوا يزايدون على شعب بأكمله بانهم كانوا ثواراً، لكنهم ينسون ان انتفاضة آذار فجرتها الجماهير والجموع الكردستانية ولولا الشعب في الداخل لما تغير الوضع اطلاقاً ثم انه في حقيقة الأمر لم يبق بيت كردي الا والحق به الضرر اللهم باستثناء بعض شيوخ العشائر والأغوات الذين كانوا مستفيدين من نظام صدام حسين وهم الآن انفسهم المقربون من القيادات الكردية ولو تغير الوضع فهم المتغيرون والمتحالفون دائماً مع القوة ، وقاعدة من دخل بيت ابي سفيان فهو آمن تبناها كاكه مسعود ومام جلال ولكن بافراط أشد ويبدو ان ظروف تلك المرحلة كانت تتطلب ذلك .
لا يسع الوقت هنا للخوض في تفاصيل الأمور ادناه وسأقف فقط على الجانب الإعلامي الكردي والرسمي والحزبي حصراً فماذا فعل وبخاصة بعد 2003؟!
ان منظري الإعلام الكردي في الطرفين (البارتي والإتحاد) فشلوا فشلاً ذريعاً في ايصال الرسالة الكردية ، بل لحد الآن لايمتلكون استراتيجية اعلامية من شأنها توضيح الحقائق والأمور بل تركت الساحة لأجهزة اعلام اخرى كي تثبت جدارتها وتشوه صورة الكرد، القائمون على الاعلام خاصة في طرف الحزب الديمقراطي الكردستاني أثبتوا عقمهم الإعلامي وفشلهم الذريع مع تمتعهم لميزانيات مدهشة ، لكن يبقى شيء دفين قد لايكون بمقدور الجميع ملاحظته وهو ان القائمين على الاعلام في الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يتمتعون بأدنى كفاءة اعلامية بخاصة ان مسؤول الاعلام المركزي في هذا الحزب وهو السيد سرو قادر معروف بفكره الاحادي الرافض لكل ما هو مهني في الاعلام وقد تسبب السيد سرو قادر في ابعاد الكثير من المهنيين وتقريب الكثير من الذيول الاعلامية التي تتبعه ، والمعروف بانه طرد (بضم الطاء وكسر الراء) من اعلام الحزب بأمر من الرئيس كاك مسعود البارزاني مرتين لأخطاء مخجلة ارتكبها لكن اعيد الى وظيفته بتوسلات معروفة ان لم يكن للجميع فعلى اقل تقدير للمهتمين بالشأن الإعلامي الكردي ، فماذا قدمت فضائة زاكروس التي تتبعه كملك شخصي وماذا قدمت فضائية كردستان التي يقودها بفكر اقصائي السيد كاروان عقراوي وماذا قدمت بقية أجهزة الاعلام التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني خاصة على مستوى العراق، ولماذا فشلت فشلاً ذريعاً في استقطاب المشاهد العربي ، ولماذا تدفع قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني وكذلك قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني ملايين الدولارات من المال العام لإعلاميين عرب بحجة انهم اصدقاء الشعب الكردي، لا والله هؤلاء المدعومين من امثال السيد اسماعيل زاير وسعد البزاز وآخرين نترفع عن ذكر اسمائهم لا يخدمون الا انفسهم ومآربهم وتطلعاتهم ورغباتهم ويضحكون على قياداتنا ، مع ان هناك الكثير من الأخوة العرب الذين يتفهمون القضية الكردية بل يناصرونها لكنهم لا يتقنون فن الوصولية التي يتقنها الآخرون، أضف الى ذلك ان هناك ذوات مدعومة غدت مؤلهة مثل فخري كريم الذي يسخر له مام جلال كل الامكانيات لاحتلال شارع المتنبي واحتكار المكتب الصحفي لرئاسة الجمهورية واحتكار المهرجانات الكبيرة في اربيل والمدعومة من قبل السيد رئيس الأقليم ، اضافة الى ان فخري كريم زنكنه في بعض المرات يفرض نفسه على فضائية كردستان كضيف لبرامج حوارية مدعياً ان ذلك بأمر من السيد مسعود البارزاني، ولا ننسى كاكه برهم صالح الداعم من المال العام لمن يعجبه طبعاً كما حدث في يوم من الأيام عندما استقبل رئيس تحرير البينة الجديدة في بيته بحضور الفنان فؤاد سالم والوزير باقر جبر صولاغ فظهرت البينة الجديدة في اليوم التالي تصف قلب برهم بانه ينبض بالفراتين وهذا ليس غريباً لصحفي له تاريخ عريق في خدمة عدي صدام حسين كما ليس غريباً على برهم صالح وهو يصدق ذلك.
لا يمكن السكوت اطلاقاً في وجه هذه الأخطاء القاتلة ، ولايمكن القبول بهذا الواقع الاعلامي الكردي المتهريء سيما ان السيد رئيس الأقليم معروف بكونه يمثل ضمير شعب اقليم كردستان رغم الأخطاء التي تصاحب العملية السياسية ، لكن الرجل معروف بإخلاصه لقضيته ، من المؤسف ان يمارس هؤلاء فن الخداع مع كاكه مسعود وينجحوا في اقناعه بانهم ابطال الاعلام وقادة الفكر الاعلامي ومن المؤسف ان يخدعوا مام جلال ويقوم هو بفتح خزائن المنافع الاجتماعية على مصاريعها لهم ..كاكه مسعود على المحك ولابد من ان يفكر في معالجة هذا البؤس الإعلامي... وللحديث بقية
#صالح_حسين_كرمانج (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟