أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد داود - المؤامرة على حركة فتح تشتد














المزيد.....

المؤامرة على حركة فتح تشتد


محمد داود

الحوار المتمدن-العدد: 2709 - 2009 / 7 / 16 - 08:29
المحور: القضية الفلسطينية
    


منذ أن تفجرت الثورة الفلسطينية في الأول من يناير عام 1965، أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" كبرى الفصائل الفلسطينية عن مشروعها الثوري المقاوم نحو تحرير فلسطين من براثن الاحتلال الإسرائيلي، وسرعان حتى تولت زمام قيادة "م.ت.ف" وانضمت العديد من الفصائل الفلسطينية لحركة فتح وللمنظمة، وتبنوا أفكارها، على أن تكون رائدة المشروع الوطني الكفاحي.



فقد أرادت فتح من خلال انخراطها في المنظمة بهذه القوة إلى تطويعها للسير في ركاب إستراتيجية الحركة التي قامت على الاستقلال المطلق للتنظيم وصنع القرار الفلسطيني بعيداً عن الحكومات العربية وأولوية الكفاح المسلح كوسيلة لتحرير فلسطين.



ولكن ما أصاب المنظمة أصاب فتح أيضاً، فهي تعرضت لمحاولات الاحتواء والنيل من بعض النظم الإقليمية والدولية، والتي أخذت أشكالاً مختلفة ربما طغى الدعم المادي والسياسي والعسكري على تلك الأدوات، بهدف الاستحواذ على قراراها، رغم ذلك أفشلت المنظمة وحركة فتح التي يترأسهما الرئيس الشهيد "ياسر عرفات" كل محاولات السيطرة والتجيير، فشنت المقاطعة والحصار عليهم ووصلت لحد حرب الإبادة والاغتيالات بحق فصائل منظمة التحرير وحركة فتح، كانت أشدها حرب لبنان وحصار بيروت الشهير عام 1982، ولكن حركة فتح بقيت صامدة، وأسقطت الرهان بفضل الالتفاف الشعب الفلسطيني الواسع حولها في الداخل والشتات، فازدادت قوة وقبول واهتمام عربي ودولي ومد ودعم جماهيري عربي.



وفي محاولة ثانية لشطب الحركة التاريخية عن الخارطة الفلسطينية السياسية ومن قيادة الشعب الفلسطيني، ذهبت بعض النظم إلى خلق انشقاقات وتمردات داخل صفوف الحركة الرائدة بهدف تمزيقها، لكن الواقع أثبت في كل مرة صحة المثل الذي يقال بأن الضربة التي لا تميتني فهي تقويني.

ونسوا أن الفلسطينيين تحرروا نسبياً من ضغوط التبعية والوصاية التي فرضها النظام العربي الرسمي وكانت المفاجأة أنه بدلاً من أن تعارض الأنظمة العمل المسلح بأكمله راحت تتنافس على دعمه، وهي حنكة وقدرة من الشهيد ياسر عرفات.

ومع كل هذا الاستقطاب استمرت الحرب على حركة فتح ولن تنتهي لاسيما بعد أن دخلت الحركة "غمار عملية التسوية"، فنجحت في الجمع بين الثنائيتين "المقاومة والتفاوض" بقيادة الشهيد ياسر عرفات، الذي حافظ على الثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني، وهذا ما لمسناه في خطابه الإعلامي الثوري التعبوي، حتى أثناء حصاره في مقر المقاطعة.



وهكذا لم يفلح الاحتلال الإسرائيلي في استئصال أو تصفية وتفكيك حركة فتح منذ نصف قرن وهو أمراً صعباً للغاية على غيره، رغم استشهاد الرئيس عرفات وما تعرضت له فتح من ضربة أخرى، فكان الرئيس عباس المنقذ والمسعف لها، وفي لملمة جراح الحركة ورص صفوفها من جديدة، رغم المحن والشدائد.



وفي محاولة رابعة أو خامسة، تعرضت حركة فتح لضربة جديدة عقب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منتصف يونيو 2007، إلا أن حركة فتح بقيت محافظة على كيانها ووجودها رغم إجراءات المنع والاعتقال والحظر، وصلت الجرأة عند البعض باستغلال الاسم الحركي وبدعم خارجي بهدف تفتيتها، وذلك باصطناع مسميات فصائلية جديدة قريبة منها أبرزها "المجلس الثوري-فتح الانتفاضة- فتح الياسر و..)

هذا يعني أن الحركة تتعرض لمحاولات تدمير من الداخل، إذ أن المؤامرات المدبرة والمهلكة التي تحاك في العادة تأتي من الداخل، ومن هنا تأتي الهزيمة والإحباط، وما تصريحات السيد أبو اللطف إلا جزءاً من محاولات التدمير والمس بالقيادات الوطنية، في اللحظة التي نجح الرئيس عباس وقيادات فتح من وضع اللمسات الأخيرة لانعقاد مؤتمر فتح السادس الذي طال انتظاره.

ونتساءل هنا، هل يستند تصريح السيد أبو اللطف بعد سنواتٍ مضت على استشهاد الرئيس إلى دليل مادي، أم أن تصريحه عابر يندرج في إطار الاختلاف مع الرئيس حول مكان انعقاد المؤتمر والأشخاص المشاركة ..؟ وهل تصمد حركة فتح أمام كل هذه المؤامرات كما عودتنا؟

كاتب وباحث



#محمد_داود (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وهل ستضرب إسرائيل إيران ؟
- كفاكم استنزافاً لقطاع غزة وأهله.!
- لا نريد أن نخسر مصر ولا نصر الله !
- عواصم عربية انتهكتها طائرات عسكرية إسرائيلية .!
- ما السر وراء رفض الرئيس عباس القبول ب 93% من أراضي الضفة..؟
- المصالحة الفلسطينية واجب وطني ديني مقدس
- الكابونة هاجس المواطن الغزي ..!
- لماذا فشل الانقلاب في انتخابات الكنيست الإسرائيلي ..؟
- أختطاف القرار الفلسطيني والعربي والدولي
- صرخة مواطن -أتركوني أعيش-
- الشرق الأوسط أمام اختبار حقيقي ...
- أطفال غزة قصف وحرق وشهداء نهشت ..!؟
- حتى الكلمة والكاميرا تقصف بالصواريخ الإسرائيلية ..!
- أنقذوا أهل غزة من المجزرة والدمار البشع..!!!
- مؤمن قريقع وخنساء فلسطين .؟
- إرهاب المستوطنين -الخليل نموذجاً-
- غزة الشهداء بالجملة ولا محروقات ولا كهرباء ولا ماء ولا خبز
- ماذا لو فقدنا شاليط فجأة ؟
- هل انتهت التهدئة قبل موعدها.؟!
- راديو القدس والخطاب الوحدوي المقاوم


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد داود - المؤامرة على حركة فتح تشتد