أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي عرمش شوكت - دخان ابيض فوق المنطقة الخضراء














المزيد.....

دخان ابيض فوق المنطقة الخضراء


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 2682 - 2009 / 6 / 19 - 08:28
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تعطلت لغة الحوار وسادت حالة الترقب السلبي في اوساط العملية السياسية في العراق ، وطغى التشنج على عبارات ردود الافعال ، وارتفعت سخونة السجال الى حد المناوشات الكلامية الخشنة ، لا احد يريد ان يسمع الآخر وانما الكل يريد من الكل ان يستمعوا الى مطالبه وشكواه دون غيرها ، تضاريس سياسية بدأت تكبر وتتضخم لتشكل عقبات كأداء على طريق العراق الجديد ، لذا يصعب الفرز بين من يطالب بحقه المشروع ومن يدعي بحقه الضائع وحق مضاف عليه ، وكأنه يريد جني فوائد لودائع مصرفية ، والمواطن العراقي صار مرغماً على سماع صوت من اضطر منادياً بالخلاص من ( التبعية للعراق )، والاخر لا يكترث ولا يشعر بمخاطر ايقاع خطواته المنفردة ، لاسيما وانه يسير في طريق تغص بالكمائن الخطيرة ، عراق اليوم عراق التعدد والاختلاف على بساط المشاركة وتحت سقف المصير الواحد ، فهل يقتدي الماضون في غيّهم ؟ ،
الملفات .. وديعة الناس لدى من انتخبوهم لغاية التقيّد بها وتنفيذها ، بيد ان اهمالها لاتفسير له غير التنكر للعَقد الاجتماعي والسياسي بين الناخب والمنتخب ، ربما في بعض الاحيان تتحكم الظروف وتشل العزائم ، وهنا يسمح بقدر معيّن من العذر لمن لا يجد الى الوفاء سبيلاً ، ولكن الى حين ، وفي مطلق الاحوال يبقى المواطن صاحب الحق في تلمس انعكاس صدى صوته الذهبي ، الذي رفع من شأن البعض الى مقامات عالية لايحلمون بها وليسوا كفءً لها ، وعليه لابد من الحساب في يوم ( قيامة دنيوية ) ، لقد ملأت ملفات الفساد ادراج البرلمان ، وهي مضافة الى تلك الملفات التي تخص مطالب الناس الخدمية والحياتية الاخرى ، والتي غدت شبه معطلة ، مع ان هنالك والحق يقال عزاءً بما تحقق من خطوات جادة في الملف الامني ، حيث به اسقطت الاعذار وذاب الثلج وبان المرج على حد تعبير المثل الشعبي .
وفضلاً عن تعطل ملفات الخدمات والتي تتوقف عليها سبل الحياة تبرز الخلافات وتُفقد المسؤولية التضامنية بين اصاحب القرار الشركاء في ادارة العملية السياسية ، التي غدت هي الاخرى تفقد ملامحها وتقترب من لاعملية سياسية ، في ظل خلافات تناحرية خطيرة ، اوصلت البعض الى ان يزهق من عراقيته وينتظر اليوم الذي يتخلص فيه من ( التبعية للعراق !! ) وكأن العراق بلد محتل في نظره للاسف الشديد ، حقاً انها حالة مؤسفة وتتطلب التأمل والمراجعة من جميع الاطراف المعنية ، ولكن ما يبعث على الامل في النفوس ويردم اثار براكين التصريحات غير المسؤولة ، هو لقاء ممثلي الكتل السياسية العراقية الذي يعول عليه شريطة الا يكون للاستهلاك المؤقت ، و الخشية من ان يواجه بالاحابيل كالعادة ومن ثم العودة الى منابر التصريحات الساخطة ، ان ما تم على اثر ذلك اللقاء كان يمثل ( دخان ابيض ) تصاعد في سماء المنطقة الخضرا ، اي على شاكلة تصاعد الدخان الابيض الذي ينبعث عادة من فوق بناية ( الفاتيكان ) في روما ، حينما يتم اتفاق جميع الكرادلة المختلفين لاختيار البابا الجديد .
ان ملفات تعديل الدستور ، وخلافات حكومة اقليم كردستان مع الحكومة الاتحادية ، وقانون النفط والغاز المؤجل ، والمصالحة الوطنية والصحوات ، والفساد المستشري ، ومعضلة كركوك ، و اشكالية مجلس محافظة الموصل ، و الانسحاب الامريكي وما بعده ، وشحة مياه الرافدين الكارثية ، هذا وناهيك عن التدخل الاقليمي والاجنبي وتبعاتهما الخطيرة ، زد على ذلك ضعف الخدمات العامة وهشاشة الامن ، وازمة السكن وفوضى التجارة وارتفاع الاسعار ، كلها تحديات لا يأبه بها المسؤولون في مواقع سلطة القرار بقدر ما يهتمون بمصالحهم الحزبية والفئوية الضيقة ، ان تفجّر واحدة من هذه البؤر كفيل بنسف كل ما تم في التجربة الديمقراطية العراقية ، وحينها سوف لن يبقى سوى ما يسر اعداء العراق واعداء الديمقراطية ،
كل ما تقدم من تأشير وتنبيه وتنويه حول مكامن الخطر وعواقب اهمالها ، قد كتب عنه الكثير ، بحيث لم يمر يوم تخلو به الصحافة من الانتقادات والتحذيرات وحتى التهديدات بكشف المستور من التجاوزات على القوانين والاهمال لمصالح الوطن العليا ، بيد انه لم يزحزح شيئاً مما هو عليه اوضاعنا العامة ، وهنا اقتضى الامر ان نتعامل مع وسائل ايضاح اكثر ملموسية ، فتتقدم امامنا التجربة الايرانية وانفجارها الملتهب وان دامت ثلاثين عاما ، ولكنها تعطي درساً بليغاً في ما يحصل على اثر تراكم الغضب من جراء اهمال شكوى المواطنين من الاجحاف بحقوقها الانسانية وعدم الحرص على ثرواته واستقرار البلد ، التي تؤدي حتماً الى انفجار نوعي في سبيل ما تصبو اليه الجماهير من حرية وديمقراطية وتطور وحرص وشفافية في مجرى اعادة بناء العراق الديمراطي التعددي الاتحادي المزدهرالمتحرر المستقر



#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات الرئاسية الايرانية بين زيف وحيف
- الانتخابات العراقية القادمة واسر هيمنة الطبقة الحاكمة
- كل السبل وارد استخدامها لاسقاط حكومة المالكي .. ولكن
- الدستور العراقي قاسم مشترك اعظم لايقبل التحجيم
- تصريحات كنباح كلب اطرش
- دولة المالكي .. في امتحان ام في محنة ؟
- اين ستلقي سفينة المالكي مرساتها لكي تنجو من الانقلاب؟
- مصائب الصابئة المندائيين !!
- نتائج انتخابات المجالس .. لدغة للناخب من جحر مرتين
- بطاقة تهنئة : بمناسبة الذكرى الماسية لتأسيس الحزب الشيوعي ال ...
- الدستور العراقي والموقف من عودة البعث الصدامي
- المصالحة مع الشعب العراقي وبإنصاف ضحاياه
- حقيقة ميل القوى التصوتية العراقية واختلاف التفسيرات
- الناخب العراقي ينتظر سماع صدى صوته
- استعصاء في مجلس النواب
- رهانات لاتتمتع بنصيب وافر
- حصاد الانتخابات .. بحسابات الحقل ام بحسابات البيدر ؟
- فساد انتخابي بامتياز
- قضية الشعب العراقي .. لماذا صارت استثناءً ؟!!
- الحزب الشيوعي العراقي .. قوس قزح عراقي فانتخبوا قائمته


المزيد.....




- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي عرمش شوكت - دخان ابيض فوق المنطقة الخضراء