أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ربعي المدهون - علمانية الأتراك ومأزق -الإخوان- التقليدي














المزيد.....

علمانية الأتراك ومأزق -الإخوان- التقليدي


ربعي المدهون

الحوار المتمدن-العدد: 2665 - 2009 / 6 / 2 - 08:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


* التيار الإسلامي التركي، بخلاف العربي، ورث دولة علمانية لا يمكن تجاوز ما رسّخته *
لندن - في "سلسلة دراسات استراتيجية" التي يصدرها معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بير زيت، في الضفة الغربية، يحتل بحث د. خالد الحروب "التيار الإسلامي والعلمنة السياسية: التجربة التركية وتجارب الحركات الإسلامية العربية"، الصادر أواخر السنة الماضية الرقم 19.
يقع بحث الحروب في 60 صفحة من القطع المتوسط، خصصت عشر منها لتعقيب قدمه النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني (عن حركة حماس)، د. أيمن دراغمة. وهذا تقليد حافظ عليه المعهد في إصدارات السلسلة، بوصفها أوراق عمل، توفر للقارئ والباحث، مادة أولية للنقاش، ومفاتيح أخرى مساعدة غير تلك التي اعتمد عليها صاحب الدراسة موضع التعقيب.
ينطلق البحث من التحدي الكبير، الذي يطرحه نجاح الإسلاميين الأتراك في الوصول إلى الحكم في بلادهم، "على عموم الحركات الإسلامية المعتدلة، التي تتبنى نهج التغيير السلمي، وبخاصة المنتسبة منها لمدرسة حركة الإخوان المسلمين، أو تلك المتأثرة بها"، كما يقول الباحث في مستهل دراسته، وفي جوهر ذلك، التحدي، الذي يطرحه عمل قوى إسلامية في إطار نظام علماني بالأساس.



* تجربة قيد التشكل
يتقدم الكاتب من التجربة التركية بحذر إيجابي، تفرضه مخاوف أكاديمية، من تعجل الاستنتاج لتجربة لا تزال قيد التشكل، ولم تقدم دروسها كاملة بعد.
يؤرخ د. الحروب، بشكل موجز، للحالة الإسلامية الراهنة في تركيا، وتطورها عبر العقود الأخيرة، وصولا إلى حزب العدالة والتنمية، الحاكم حاليا، ملاحظا الفوارق الأساسية التي تميز هذا الحزب عن "محيطه" من الأحزاب الإسلامية. فهو مثلا، "لا يعرف نفسه من الناحية السياسية والأيديولوجية بأنه حزب إسلامي، بل يبتعد عن كل ما قد يفهم منه أن للحزب برنامجا إسلاميا". ولا تظهر أدبياته و(مانفستو) الحزب أي إشارة دينية، بل على العكس من ذلك، هناك تأكيد على نوع من العلمانية يطلق عليه الباحث "العلمانية المؤمنة" غير الصارخة، عن طريق رفع شعار "الديمقراطية المحافظة".
هذا النهج الذي يغاير ما اتبعته الأحزاب الإسلامية العربية، هو ما مكن زعيم الحزب رجب طيب أردوغان، من تحقيق نجاحات أساسية. فهو طمأن قوى العسكر الواقفين تقليديا على بوابة العلمانية التركية، يفتشون الداخل إليها والخارج منها، بأنه وحزبه ليسا خطرا على العلمانية، ولا يحملون متفجرات أيديولوجية تستهدف نسفها. العسكر لم يعودوا بحاجة إلى تشديد الحراسة على علمانية التجربة.
ببساطة، هذا ما تفتقر إليه الحركات الإسلامية العربية، التي تسارع، كعادتها، إلى "افتراس" القوى العلمانية في أقرب فرصة، وربما قبل أن تصل هذه الحركات إلى الحكم، أو تخوض مع القوى العلمانية حربًا دموية من أجل هذا الحكم، كما في تجربتي الجزائر و"حماس" في قطاع غزة. وهي في حال تسلمها زمام السلطة في بلادها، لا تقوم بطمأنة العلمانيين، الذين لا يمكن الاستغناء عنهم، لا على الصعيد السياسي ولا الاجتماعي.
لماذا لم يتعلم التيار الإسلامي العربي من ملامح هذه التجربة، ويشتق بدوره ملامحه التي تتجاوز صورته التقليدية ومأساته "التقليدية" أيضًا؟
تجيب ورقة د. الحروب البحثية، لأن التركي ورث دولة علمانية لا يمكن تجاوز ما رسخته. بل إن فوز حزب أردوغان في الانتخابات وتسلمه الحكم، يعود أساسا إلى علمانية الدولة التركية نفسها، فهو لم يرث خلافة. أما الدول العربية، فهي أبعد ما تكون عن الدول الحديثة، وارتباطها بالعلمنة ضبابي ومشكوك فيه ومخادع، إذ لا نفهم كيف تكون الدولة علمانية مثلا، بينما تعتبر الدين مصدر تشريع أساسي لها. صحيح أن الدولة تفترق مع الإسلاميين في مسألة تطبيق الشريعة، لكنها تبتعد عن العلمانية في رهن دستورها للقياس الديني، بدرجات متفاوتة بالطبع.
من جهته أعاد المعقب د. أيمن دراغمة النقاش إلى ما قبل التجربة التركية، إلى جمود تجربة الإخوان العرب ومراوحتها عند مواقفها التقليدية من الشريعة والمجتمع والعلمانية. ومجّد الدراغمة، الديمقراطية التركية بحماس كبير، لكنه كعادة باحثين ومفكرين إسلاميين كثيرين، رفض علمانيتها بالحماس نفسه، متخطيا حقيقة ارتباط المفهومين.
يقر المعقب، بأن نجاح العدالة والتنمية "يشكل ردًا آخر على المتقولين بصعوبة التوافق بين الأداء الإسلامي والحداثة والتطور والتقدم العلمي، ومد جسور التعاون مع العالم". لكنه، وكالعادة أيضًا، يتجنب الاعتراف بأن هذا النجاح إنما يعود إلى التفاعل مع مفاهيم الحداثة وتشرب الديمقراطية والعلمانية، بل وإلى الاعتراف صراحة بأن العدالة والتنمية ينتمي إليها، أكثر من انتمائه إلى إسلامية الأتراك التقليدية.



#ربعي_المدهون (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ربعي المدهون - علمانية الأتراك ومأزق -الإخوان- التقليدي