أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - كيف يحل الاحترام محل الخوف من السلطة في العراق ؟














المزيد.....

كيف يحل الاحترام محل الخوف من السلطة في العراق ؟


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2616 - 2009 / 4 / 14 - 08:58
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من حق الشعب العراقي و بعد عقود طويلة و منذ نشوء دولته و استمراريته و فرض نفسها بالقوة و سيطرة سلطته و هيمنتها بالعصا الغليظة ان يخاف منها و كانها جلاد حامل السوط على باب السجن و هو يتخيله داخل بيته ، و هذه نتيجة طبيعية لتراكم و ترسيب مجموعة من المفاهيم المستندة على فرض الذات و الغاء الاخر دون ااي حوار و بالعقلية و التربية المستندة على الخوف و الرعب و القلق بشكل واسع و باستمرار . و تعرًف السلطة و بمعناها الشائع على انها ممارسة القوة بوسائل مادية و نهج و امكانيات و قدرات مختلفة ، و انها تستند على فرض دعم الشعب لها اكراها بدلا من ان تحترم و تقدر على انها ضرورية من اجل حياة المجتمع بكافة فئاته.و ليس هناك اية اهمية لاحقية او اعتبار لاية سلطة من حيث الاكثرية و الاقلية ولا وجود للقانون وليس للدستورحتى المؤقت اي دور و منذ ثلاثة عقود و نيف ،و كل ما يهدفون في قرارة انفسهم هو جني الثمار التي تملكها السلطة و تنتج ما تهبها من المنافع في اية لحظة ، و من اجل فرض انفسهم و ارادة السلطة للحلقة الضيقة دون اي اعتبار لما تتطلبه مصالح الشعب .
استمرت الحال في العراق فيما تخص جوانب السلطة و ما تربطها بالشعب و اشتدت و وصلت الى القمع و الدكتاتورية البغيضة في العقود الاخيرة ،مما حولت السلطة في عين المجتمع الى بعبع مرعب ، و ليست السلطة في حقيقتها كما هو المعلوم الا من اجل المجتمع و توفير مستلزماته و تنظيمه و ضمان رفاهيته و تقدمه.
بعد سقوط الدكتاتورية انقلبت كل الاحوال راسا على عقب و كان العفريت وقع من برجه و تهاوى كل ماكان تحت قدميه و يجب ات تذهب معه السلطة ايضا و كما تصرفت الاكثرية ، و بدات العملية السياسية في جو نفسي و اقتصادي و اجتماعي غير مستقر للشعب و الذي يحمل ما فرضته ظروف العقود الماساوية و نظرته الى الحكم و ما تربت الاجيال عليه ، و السقوط السريع ادهش الشعب و دخله في معمعة مع ذاته و توقعاته و كانه لم يصدق او انه في الحلم الطويل ،و اتسمت المتغيرات بالعشوائية ، و لم تتغير نظرة الفرد و بهذا المستوى من الثقافة و الوعي الى السلطة من السلبية الى الايجابية بين ليلة و ضحاها ، هو ينظر الى اركان السلطة و ان جاءت بهذا الشكل بما مخزون في عقله الباطن نتيجة معايشته للواقع المعلوم ، نظرته عدائية بشكل مطلق و كأن كل السلطات اعداء للشعب ، و هذه نتيجة طبيعية لما مورست بحقه و ضده من الاهانات و وجه تضليلا و تحمل المشقات و الظيم من ايدي ما سميت بالسلطة ماقبل السقوط . و انطلاقا من اهمية السلطة لجميع الافراد من كافة جوانب حياتهم ،لابد من تصحيح صورتها بشكل طبيعي و تدريجي للاجيال القادمة دون فرض او اكراه و انما بتغيير في اسلوب السلطة و كيفية الحكم و التقبل للذات في الحكم ، و الواجب الاهم يقع على عاتق السلطة ذاتها من بيان مواصفاتها ،و ما هي موجودة من اجلها هي مصلحة الشعب قبل اي شيء اخر ، و يجب ان تظهر هذه الحقيقة عمليا قبل الخطابات و الشعارات البراقة التي شبع منها الشعب و كانت المبالغة فيها السبب الرئيسي لانعدام الثقة بشكل تام بما يصدر من السلطة و ان كان في مصلحته بشكل مطلق. الطرق السليمة لبيان نية السلطة تبدا من بناء اساس متين معتمد على ابناء الشعب و احساسه بانه جزء لا ينفصل من السلطة و هما يكتملان بعضهما البعض و هو مدافع قوي عنها باسترضاء و قناعة و ليس بالاكراه ،و ان احس بان السلطة تعمل على قدم و ساق من اجل خدمته و مصالحه سيلتزم بها و يحترمها دون ان يفرضه احد عليه، و اهم ما يمكن ان تُزرعها هو احساسه بانه صاحب السلطة و هي منه وان يتلمسها بانها تخدمه و توفر له مقومات الحياة الذاتية بجوانبه المادية و المعنوية المتعددة ،و انها تعمل بكد من اجل ضمان مستقبله ، و هي منظمة لاموره و هي المسند الذي يحس انه يلجا اليه كلما ضاقت به الظروف. و العصر الجديد يتطلب الصورة الجديدة الجميلة الواضحة للسلطة و التي تتكون باتباع العلمانية والتقدمية و الديموقراطية في السلطةو الشعب من كافة النواحي السياسية و الاجتماعية و الثقافية و بتوفير الحرية المغذية للروح و الاصرار على ضمان قدر كبير من العدالة الجماعية و المساواة مما يوفر الارضية الطبيعية الراسخة لالتزام المواطن بالسلطة بملأ ارادته و احترامه لها و هذا ما تفرضها الصفات و العمل و ليست القوة و الاكراه و فرض المتطلبات الفوقية . و هذا ما يحاتج الى عمل دؤوب و متواصل و بدقة و برامج واضحة و شفافة ، و يجب ان تحس كافة الفئات و المكونات الاساسية للمجتمع بانهم شركاء حقيقيين في السلطة و واجبهم بنائها و وضع الاركان و الاعمدة الاساسية لها دون خوف او تردد مما يصدر منها او من المستقبل ، حينئذ يمكن ان يحل الاحترام محل الخوف في كيان و نفسية افراد الشعب بارادة الذات و عفوية ودون اي تدخل من اية جهة .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ترسخت الديموقراطية كمبدا اساسي للعملية السياسية في العراق ...
- االاصلاح ضرورة موضوعية يتطلبها الواقع الراهن في العراق
- الازمة المالية العالمية صعقت الراسمالية و اوقعتها عن برج غرو ...
- من له المصلحة في اعادة نظام قمعي اخر الى العراق
- الارادة و العقلانية في العمل ستنتج ما يهم مستقبل الشعوب
- كيف تتجسد الفلسفة التي تنظف المجتمع من العادات و التقاليد ال ...
- من اهم واجبات المجتمع التقدمي بناء الانسان الصحي
- لماذا المتاجرة بالسياسة من اجل المصالح الشخصية في العراق ؟
- لماذا التملص من اجراء الانتخابات البرلمانية في اقليم كوردستا ...
- انظمة الحكم المستبدة تحتٌم على المعارضين استغلال كافة الوسائ ...
- المصالحة غير المشروطة مع البعث نكوث بالعهود الديموقراطية
- الدولة المدنية تستوعب اليات ضمان الحقوق المختلفة للمجتمع
- المدارس المختلطة تزيد فرص الابداع على المدى البعيد
- دور المراة الهام في تحقيق دولة مدنية حديثة
- النظام الديموقراطي ضامن لبقاء المجتمع المدني في كثير من المر ...
- من اهم مهامات اليسار في المرحلة الراهنة، الواقعية و الاعتدال ...
- مابين الليبرالية و اليسارية و الديموقراطية
- المجتمع بحاجة الى المؤسسات و العقليات الثقافية التقدمية اكثر ...
- اصرار البرلمان الكوردستاني على القائمة المغلقة للانتخابات ال ...
- ما النظام السياسي و الحضارة التي تنصف المراة و تضمن حقوقها ؟


المزيد.....




- شير تتذكر صديقها الراحل وحبيبها السابق فال كيلمر
- وزير الخارجية الدنماركي: نرفض أي مطالبات أمريكية بشأن غرينلا ...
- إسرائيل تلقي منشورات تحذيرية فوق ريف درعا... تصعيد يعكس استم ...
- الجيش الإسرائيلي: انتقلنا إلى مرحلة جديدة في غزة ونحافظ على ...
- بعد أشهر من التوتر.. وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر
- بيدرسن يدين التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر والمتزايد على ...
- أول رد من قطر على اتهامها بدفع أموال لمستشاري نتنياهو للإساء ...
- الخارجية الفلسطينية: مجزرة مدرسة -دار الأرقم- بحق الأطفال وا ...
- منظمة التجارة العالمية تحذر من خطر اندلاع حرب جمركية بسبب ال ...
- فيديو جنسي مزعوم.. محكمة في لندن تأمر ترامب بسداد تكاليف قان ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - كيف يحل الاحترام محل الخوف من السلطة في العراق ؟