علي عرمش شوكت
الحوار المتمدن-العدد: 2604 - 2009 / 4 / 2 - 09:29
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
اي اسم يليق بك ايها الحزب الجليل فكل الاسماء الفاضلة تعبر عن جوهرك وعنوانك ، كما اعطتك الناس الخيّرة مؤخراً عنواناً مرادفاً جميلاً لعناوينك وهو { صاحب اليد البيضاء } خمسة وسبعون عاماً مضت وانت تحث الخطوات الواثقة على طريق الشعب من اجل مستقبل زاهر، ما زال نبضك نبعاً متدفقاً في مجرى الحياة الجديدة ، بقيت نبراساً لشغيلة اليد و الفكر التي تنتج الخيرات المادية والروحية وتقدمها لكل الناس وهي اخر من يحصل على فتات منها ، هكذا كنت وما زلت ، فخمسة وسبعون عاما من عمرك المديد لم تتوان يوماً عن العطاء من اجل العدالة والتحرر ، غزير بالعمل السياسي الواقعي المفعم بالروح الوطنية العالية ، مكللاً بالتضحيات الجسام ومعمداً بدماء الاف الشهداء ، ولكنك ابيت ان تستخدم مناكبك لتتزاحم على المنافع والحصص والمساومات على حساب الجماهير ، انها حالة تفرد اصيلة ولكنك وكما يقول الشاعر { تمشي مع الجميع ولكن خطوتك وحدك } .
اهنئك واهديك ايها الحزب المجيد ، ما تبقى لنا من العمر، بمناسبة ذكرى ميلادك الماسية ، احييك عن قرب وعن بعد في كل مكان وزمان ، سواء كنتُ سارحاً في سفحك ام رابضاً في ثناياك او حتى متلوفاً في زاوية لاهثاً خلف اثرك ، كنّا وما زلنا نتدثر ونلوذ بدفئك محتمين به من زمهرير التخلف والفكر الرجعي ، وتعلمنا تحت ظل خيمتك ابجدية السياسة , وكنت لشعبك في سوح النضال بيرقاً هادياً شامخاً في عليائك ابداً ، كان همك الاكبر- وطن حر وشعب سعيد - وقد ادركناه وجبلنا عليه ، وامثالنا اجيالاً ، منهم من كان في رأس النفيضة ولم يركع الا امام رايتك الحمراء ، ومنهم من فارق الحياة واقفاً بعد ان احرقت عمره السنون العجاف والتشرد وعناء السجون وسياط الجلادين ، ومنهم من خاض اصعب حلقات الصراع مع الانظمة الدكتاتورية واستشهد مبتسماً مودعاً رفاقه ومكلفاً اياهم بنقل تحياته الى حزبه المجيد ، ومنهم من كان بعيدا ولكنه ظل صوتا عالياً للحزب بين الناس .
سنبقى نسبّح باسمك رغم كافة الصعاب والصدود وتعسف حراس الحدود ، نهديك التهاني كما نهديك ما تبقى من العمر ، ونجدد ثقتنا بانتصار فكرك ومبادئك وسياستك الواقعية ونأكد عزمنا على مواصلة المسيرة من اجل وطن حر وشعب سعيد .
#علي_عرمش_شوكت (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟