علي الخياط
الحوار المتمدن-العدد: 2577 - 2009 / 3 / 6 - 02:03
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها امانة بغداد اعلاميا من اجل تحسين صورتها وتلميع صورة امينها المنتهية ولايته ، الا ان المواطن البغدادي لا تعنيه من بعيد او من قريب هذه البهرجة ، وحين انتهت الانتخابات الاخيرة لمجالس المحافظات ، استبشر البغداديون خيرا بتغيير اعلى الهرم في مجلس المحافظة وامينهم غير الامين على خدمات مواطني بغداد ، بسبب النقص الهائل في البنى التحتية لعموم بغداد ، وامطار الشتاء شاهد على غرق العاصمة بعد كل (مطرة) ، وبعد ان كان سكان العاصمة يبهاهون مواطني المحافظات الاخرى ، بترتيب بغداد ، اضحت مدينتهم محل سخرية من سكان المحافظات بسبب المشاريع الوهمية والارصفة السيئة الصيت (من كثرة التبديل) والتبليط الصالح لاشهر معدودة ، والحدائق الصفراء وما يحيط بها من اسيجة لا تحمل اية جمالية الا التي يعجب بها المقاول ،الذي يشرف عليها ، وعشرات من المشاريع التي اكملت على الورق او بالصور ، وكما حدثنا احد الشيوخ يوما حين قال... ان شيوخ منطقة (العبيدي) شكلوا وفدا لمقابلة الامين يشتكون من الربو الذي اصاب سكان منطقتهم نتيجة للحفر الذي استمر ثلاثة اشهر بدون ان يكتمل ، مما ادى الى استغراب الامين (حسب قول الشيخ) وحين طلب الامين ملف العبيدي تبين ان المقاول قد استلم المبلغ كاملا بعد ان التقط صورا مبلطة للمنطقة "
واخذ على اثرها ما تبقى من مبلغ ، ولا اعرف اين كانت الرقابة والمحاسبة والمتابعة لامانة بغداد ، وربما هذه احدى القصص القليلة التي حدثت لمدينتنا المسكينة وعلى يد ابنائها .. نعود الى الموضوع الرئيس ، انتهت الانتخابات ونحن بأنتظار ما يحدث من امور جديدة لبناء بغداد ، ومن قبل ابنائها الخيرين والشرفاء ، الا اني سمعت مؤخرا خبرا مذهلا ، يقول أن الامانة متصلة بمجلس الوزراء وليس بمجلس محافظة بغداد وان الامين غير معني بالتغييرات برغم فشله وتراجع اداء امانته ، والرشوة المستشرية ، والعقود التي لا اول لها ولا اخر ،عليه يكون امينا لبغداد مدى الحياة وهذا اقل ما يمكن ان نعمله لنرد جزء من الدين الذي بذمة بغداد لامينها الذي جعلها (دبي ثانية) ولكن ربما لو احصينا المبلغ الذي تم صرفه على اعمار دبي سنجد ان ما صرف على بغداد يكون مضاعفا لعدة ..مرات .. ربما!!
#علي_الخياط (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟