نشوان عبده علي غانم
الحوار المتمدن-العدد: 2575 - 2009 / 3 / 4 - 00:11
المحور:
حقوق الانسان
شكرا لديمقراطية تنتج 248 حالة إنتهاك بحق الصحفيين والمراسلين والناشطين والمدونين!
شكرا لديمقراطية جعلت من محافظة منسية هدفا لصواريخها وساحة حرب مفتوحة،جعلت من جبال(مران)ساحة عروض لنيران مدفاعياتها وصواريخها وطائراتها المروحية،شكرا لهذه الديمقراطية التي هجرت الآلاف من المشردين وهدمت منازل الأبرياء والمساكين والمعدمين في تلك المحافظةو هي محافظة صعدة!
شكرا لإنجازات هذه الديمقراطية في حروبها الطاحنة على أبناء ومشائخ وأطفال ونساء تلك المحافظة..شكرا لإنها إستطاعت أن تجرب كل قوتها وأسلحتها وتقيم مناوراتها على أبناء جلدتها..فأصبحت تلك المحافظة تملك مخيم للمهجرين أشبه بمخيمات اللجئين الفلسطينيين !
شكرا لهذه الديمقراطية التي أحالت حياة أبناء محافظة صعدة إلى جحيم وشظايا لحمية ممزقة..شكرا لها لأنها أختارت أن تبيح دم الأبرياء من أبناء محافظة صعدة وكأنهم من وطن أخر ،لا ديانة لهم ولا حق لهم في هذا الوطن..
شكرا لأنها أفسدت الحياة الطبيعية للسكان هناك ومزقت كل معنى لبقائهم أحياء..شكرا لهذه الديمقراطية التي نسجت من جلود المعتقلين من أبناء محافظة صعدة حبال مشانق ونصبت من جماجمهم وهياكلهم العظمية أعواد لتلك المشانق..
شكرا لها لأنها حققت إنتصارا فادحا في إعتقال من بقى منهم أحياء..شكرا لأنها ملأت سجونها بأبرياء صعدة ،بعد أن ملأت جيوبها بدمهم وقتلاهم وضحايهم وتشرد أسرهم..
شكرا لهذه الديمقراطية التي أهدت لأبناء محافظة صعدة جنائز القتلى والجرحى !
شكرا لهذه الديمقراطية التي هزمت كل ديمقراطيات العالم وحققت إنتصارات ذهبية عملاقة على المستويات الإنسانية والحريات الصحفية..
شكرا لهذه الديمقراطية التي وجدت نفسها في خانة مفارزم فرم الأرواح والأجساد البشرية..
شكرا لأنها أعتقلت المئات من أبناء الجنوب على خلفية الحراك في الجنوب!
شكرا لأنها نهبت الكثير من أراضي أبناء الجنوب
وصادرتها لحساب المتسلطين والمستبدين والجبابرة وجلاوزة الحكم!
شكرا لأنها أقامت مواسم الإغتيالات والتصفيات الجسدية لأبناء الجنوب،وأقصتهم من كل حقوقهم المشروعة !
شكرا لأنها تحمل إرثا يليق بالمجرمين والقتلة وبائعوا الأوطان بأسعار بخسة وزهيدة في ما تقدمه من تطورات في مجال الحريات الصحفية ..شكرا لإنها تجيد التمثيل بحقوق الصحفيين والمراسلين.
شكرا كثيرا لهذه الديمقراطية.
#نشوان_عبده_علي_غانم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟