أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ملف 8 اذار/مارس يوم المراة العالمي- 2009-اهمية وتاثير التمثيل النسبي (الكوتا) في البرلمان ومراكز صنع القرار في تحقيق مساواة المراة في المجتمع - زهير دعيم - عُرس الثّامن من آذار














المزيد.....

عُرس الثّامن من آذار


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2572 - 2009 / 3 / 1 - 09:45
المحور: ملف 8 اذار/مارس يوم المراة العالمي- 2009-اهمية وتاثير التمثيل النسبي (الكوتا) في البرلمان ومراكز صنع القرار في تحقيق مساواة المراة في المجتمع
    


أجملُ من الزّنابق المُكلّلة بالنّدى .
أعطر من سوسن المروج ورياحين الأودية .
تفيضُ حنانًا ، تعصِف حِسًّا ، تطفح تضحيةً وتعجُّ حُبًّا ومحبة .
في أعماقها الرأفة ، وفي حناياها تجيش العِزّة والرِّفعة ، وبين جَنبيْها يخفقُ قلبٌ لا يني يعزف ألحانًا عذابًا.

هذه ليست أحجيّة ، وليست لغزًا ، وليست من عالم الخيَال ....إنّها تتواجد في كلّ بيت ، فتُلوّنه وتُعطِّره وتشدوه .
إنّها ......المرأة ؛ هذه المخلوقة الرّائعة التي قدَّها الباري من ضلوع الرّجُل ، ومن المكان الدافئ فيه ...المكان الرّاعش ، الناصت دومًا لمعزوفة القلب !!!

في يومِكِ وعيدكِ يحلو لنا النشيد ، ويطيب لنا أن نُعايدك ، ونسمو بك إلى الأعالي .
في الثامن من آذار – يوم الخليقة كلّها- حريٌّ بنا أن نُعيِّد ، ونرفع قبعاتنا إجلالا واحترامًا ...نُعيِّد كلّنا ، في كلّ صقع من أصقاع الدّنيا، نُعيّد بشكل رسميّ ، فتجعل كلّ دولة يومَكِ – يا زهرة الأودية –عيدًا وطنيًا ، نتفرّغ فيه لمُعايدتك وإكرامكِ .

وكيف لا يكون هذا وأنتِ الأمّ والحبيبة والزوجة والصديقة والابنة المُدلّله والأخت .....بل أنتِ الدُّنيا .
أغضب "بهدوء" وشفقة عندما أقرأ كاتبًا يهجوكِ ، ويحاول أن يحطَّ من قدركِ ، فأضحك في ضميري وأقول : ماذا أصابه ؟!!
أهذا الرجل يخفق بين جنبيْه قلب حانٍ أم حجر صلد ؟!! أم هو مزكوم ، أم جاحد غرّرت به رجولته الفارغة ؟
والأنكى عندما يتجاسر نفر من جنسنا نحن " الفحول" فيؤلف جمعية همّها الأوّل كراهية المرأة وتحطيم عنفوانها ، ودوْس كرامتها ورِِقّتها .

لا أخفيكِ سيّدتي بأنّني ما كنت هكذا مؤازرًا ، داعمًا ، عاشقًا ، مُدافعًا عنك كما اليوم ، فأنا شرقيٌّ سيّدتي ، رأيت للقمباز والسّروال هيبةً ما رأيتها لفستانك القرويّ ، ورأيت للشّاربيْنِ المعقوفين من وقارٍ مُصطنع ، ما لم أره في خدّكِ الأسيل، وعيونكِ الضاحكة !.
رأيت الرَّجُل يصول ويجول ، ورأيت المرأة تعيش في ثياب الأمَة، المُستضعفَة والمُقتنعة بأنّ " ألله " !!! يريدها هكذا ، تنكسر ، تشقى وأحيانًا تحبو ، حتّى لظننتُ وقتها أنّ البسمة على مبسمك إثم ، وأنّ الضّحكة منك جريمة ، وأنّ " لا " كلمة يخلو منها قاموسك..
ولكنّ حواسي شربت النُّور المُذاب من إشراقة الشّمس ، وتغذّت من عصف الحقّ الإلهيّ القائل في كتاب الأجيال : " ليست المرأة من دون الرّجُل ، وليس الرّجُل من دون المرأة " .
اذًا نحن في "الهوى سوا "...بل أكاد أقول أقل !!! لأنّ تعبَكِ يفوق تعبنا ، وتضحياتك تبِزُّ تضحياتنا ، وحنانكِ تسونامي يُغرِّق البشرية!

حقًّا ...الثامن من آذار عرس الدُّنيا ، عرسُ الصغير والكبير والعاشق والمُشتاق والضعيف والمُتعَب والإنسان، فهيّا بنا في الشّرق نحمل راية المساواة عاليًا ، نرفعها في تفكيرنا ، وفي سلوكنا ونهجنا وممارساتنا ، نرفعها رايةً مُقدّسة ، ليمتدّ هذا العيد إلى أيامٍ أخَر ، وفصول أخَر ، ليشمل السنة كلّها التي كلّلها الله بجوده.
هيّا بنا في الشّرق نتنازل عن "عِنادنا " الأجوف ، ونقبل عنصر المُشاركة وتحمُّل المسؤوليات ، والارتفاع بالجناحين الاثنين في سماء العدل والتّفاهم وبناء جسور الثقة.
هيّا نقبل مقولة " أنا حُرّة " برحابة صدر ، فهذه المقولة وهذا التعبير ليس جريرة ، وليس من التمرّد في شيء ، بل هو حقّ مُقدّس، إن ظلّ هو في نطاق الحريّات الكريمة والشَمَم .

دعوني أصرخ في وجوه الحكومات مثلّجة الوجدان :
كفى تفرقةً ، فتخلّفكم قاد بلادكم إلى الحضيض ، وانزلق بها إلى دروب الفقر والحرمان ..استفيقوا...

أمّا أنت سيّدتي المرأة في كلّ بقاع الأرض ، فأريد أن أهمس في أذنك:
أنت والعمل صنوان .
أنتِ صاحبة اليد المباركة ، المُثمرة ، فمن يمنعكِ من العمل ويسدّ الباب في وجهك هو مجرم أو يكاد ...إنه يظلم الإنسانية ويحرمها من عطاءٍ مبارك ، ومن ثمرٍ حلو المذاق ، يجمع بين العرق والإحساس ، وبين العقل والشّاعرية .
عملك يا سيدتي إبداع ، فاقرعي الأبواب وحتما ستُفتَح.
لكِ منّي في عيدِكِ الميمون محبتي الأخوية العظيمة وتقديري.. وأخيرا : في الثامن من آذار سأكون أنا ربّ البيت !!





#زهير_دعيم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لسْتَ مَدينًا لأحدٍ
- فيروز....نُحبُّكِ كما أنتِ
- شوقي اليْكَ يزيد
- شلاين إنّنا نسامحكَ
- مملكة الاحلام - قصّة للاطفال
- نفسي مُستكينة
- رسالة منسيّة الى باراك اوباما
- كانت خاطئة
- وانتصرت الإنسانيّة
- وطني الغالي-لحن على دلعونا-
- وانتصرتِ الانسانيّة
- أحبّوا أعداءَكم- قصّة للأطفال
- قلاّمة ظِفر-قصّة للأطفال
- اوباما الملاك الاسود
- ماذا دهاكَ يا قلبي ؟
- أتوقُ إليْكَ
- صرخة مجنونة
- ماريو وأندرو والخرّوب
- الكتاب الأروع
- حَلّوا يتغيَّر


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف 8 اذار/مارس يوم المراة العالمي- 2009-اهمية وتاثير التمثيل النسبي (الكوتا) في البرلمان ومراكز صنع القرار في تحقيق مساواة المراة في المجتمع - زهير دعيم - عُرس الثّامن من آذار