أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - لماذا اختيار هذا الوقت لكشف تورط النواب العراقيين في الجرائم الكبرى














المزيد.....

لماذا اختيار هذا الوقت لكشف تورط النواب العراقيين في الجرائم الكبرى


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2577 - 2009 / 3 / 6 - 10:40
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الجميع على علم بما جرى في الانتخابات البرلمانية العراقية و كيفية انيثاق الحكومة و ما فيها ، و القانون الذي اعتمد و الظروف السياسية العامة التي مرٌ بها العراق اثناء تلك الفترة ، و شاهدنا ما انتجت الانتخابات استنادا على القائمة المغلقة على نفسها و معتمدة على المحاصصة الحزبية و العرقية و الطائفية ، كان كل ذلك وسط استشراء الفساد و عدم استقرار الوضع الامني ، و انعدام الثقة بين المكونات ، و من ثم اهتمام النواب و انشغالهم بالامتيازات و المغانم و المناصب ، مستندين و ملتزمين بشروط المحاصصة و خلفياتهم المتنوعة .
و ما يستعاب عليه البرلمان بشكل عام هو انعدام سلطته التي من المفروض ان تكون تشريعية رقابية نزيهة ، و متابعة للسلطة التنفيذية في خروقاتها و بيان سلبياتها و فرض الاصلاحات عليها وفق القانون .
و من المعلوم ايضا ان الانتخابات البرلمانية اعتمدت على القوانين التي سنت من قبل الاحزاب الطائفية و العرقية المسيطرة في حينه ، و انبثقت المفوضية نفسها وفق المحاصصة الحزبية العرقية و الطائفية ، و من غير المعقول ان تكون مستقلة و هي مولودة من رحم تلك الظروف و السلطات و هي في احضان الاحزاب .
مايحس به المواطن ان البرلمان العراقي يعيش حالة فوضى الى حد كبير ، و نسمع يوميا من التصريحات المتناقضة حول نفس القضايا مرات عدة ، اضافة الى ما تعبٌر عنه الكتل البرلمانية من الامور التي تهمها فقط ، و كان البرلمان لكتلتهم فقط و ليس لعموم الشعب العراقي باجمعه .
و النقطة السلبية الكبرى في الية اعلان الاراء في الصحافة و الاعلام ،هو انعدام ناطق رسمي باسم البرلمان كي يعلن عما يتمخض عن الاجتماعات و ما يجري وراء الستار ، والذي يجب ان يكون معتبرا بدلا عن الناطقين الاعلاميين من كل حدب و صوب .
ان ما استجد في هذه الايام هو تورط نائب برلماني في قضايا الارهاب ، و هو ليس بجديد ، و كم من قضايا اخرى مرٌ على مسمعنا من قبل و تسترت عليها بشكل مطبق من دون ان يسال عن احد ، و لماذا كل تلك التجاوزات على قضايا حساسة اخرى ، ولماذا الانتقائية . انني لست متعاطفا مع هذا النائب المتهم لكونه متطرفا و لا يستحق اصلا ان يكون ممثلا لنفسه وليس لغيره ، ولكن ما يؤلمني هو عدم حسم قضايا مماثلة ، و وجود الازدواجية في التعامل مع القضايا الخطيرة و المتمثلة بالعنف و الجرائم و تهجير قسري و كانه لم يحصل شيء جدير بالاهتمام ، السؤال هو، لماذا التعامل مع القضايا التي تهم و تخص المواطن استنادا على الخلفية السياسية و الصراعات الموجودة على الارض . و لماذا لم نر و لم نجد طروحات وطنية تخص الشعب العراقي الا نادرا ، لماذا اختيار التوقيتات الحساسة الساسية في افتعال الازمات .
لنا الحق ان نسال الم تمر قضايا خطرة منذ انتخابات هذا البرلمان عبر هذه السنين و كانها انطلاق للصرخات من اعماق البحار ، و هل لنا ان نسال ، لماذا لم تمرر القوانين المصيرية ، و هل يذكرنا و يعلمنا احد عن اهم اسباب اختيار هذا الوقت بالذات لاعلان هذه التهمة لهذا النائب و هي منفذة منذ سنتين تقريبا ان لم تقف وراء اعلانها في هذا الوقت الاجندات السياسية و ليست القضية بذاتها ، و ليس تطبيق القانون كما يدعون ،و ليس احقاق الحق كما يعلم الجميع و هو الهدف للعدالة المنشودة !!
الجميع يعلم ان الانتقائية في بحث القضايا تاتي نتيجة من يقف وراء المتهمين من قوته و ثقله في ميزان القوى و موقعه في الصراعات السياسية ، و الا لماذا لم يسمع احد من الكتل الكبرى بانه ارتكب خطئا ما ام انهم معصومون ؟!. و هذا ليس دفاعا عن هذا النائب المتهم كما يعلم الجميع ارائي ،و ان اثبتت المحاكم جريمته اتمنى ان يعاقب حسب القنون و بشكل اكثر صرامة من المواطن العادي لانه يستحق ذلك .
فلنكن اكثر صراحة ، كان البرلمان مشغولا في اختيار رئيس جديد له ، و في طريقه لاقرار ميزانية هذا العام الذي يحتوي على بنود غير قانونية ، وهناك انتخابات برلمانية على الطريق ، و كل هذا يحتاج لحركات بهلوانية من الجميع و كل حسب قدرته ، و هنا الحكومة و بوضعها الحالي اكبر المستفيدين على بقاء البرلمان بهذا المستوى ، و خصوصا تُسمع هناك اصوات و تلميحات لاختيار رئيس برلمان قوي ليضع حدا لرئيس اوزراء في تجاوزاته ، و هذا ما يدع اي عراقي ان يفكر في ان اختيار الوقت هو سهم يوجه الى من يستفيد من هذه الازمة ، و الا طيل سنتين لم يسمع احد انين السلطة التنفيذية و القضائية حول هذا الموضوع و القضايا الاخرى لحد الان ، و لربما سياتي الوقت المناسب للحكومة للاعلان عن القضايا الاخرى و التي يمكن ان تستفيد منها .
اذن يمكننا ان نقول ان موجبات الصراع السياسي هي التي تحكم في جميع المجالات و حتى القضائية و القانونية ، و ما ترتكب من الاخطاء و الجرائم .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسارية بين العقل والحرية
- ماذا يحل بالمنطقة بعد نضوب النفط فيها ؟
- هل ستنتظر امريكا نتائج انتخابات الرئاسة الايرانية لتتحذ الخط ...
- على هامش اعلان نتائج انتخابات مجالس المحافظات في العراق
- عوامل اخفاق اليسار في انتخابات مجالس المحافظات
- سيطرة اليمين في اسرائيل و تاثيراتها على علاقاتها في المنطقة
- التراجع في تطبيق ديموقراطية اقليم كوردستان
- ترسيخ الفلسفة و النهج التربوي التقدمي اولى مهامات الدولة الح ...
- اهمية الاصلاح داخل الاحزاب و تاثيراته على الوضع العام في الع ...
- هل سيشهد اقليم كوردستان فوضا خلاقة و تغييرا جذريا
- النهضة بحاجة الى العقلية التقدمية المنفتحة
- كيف نسد الطريق امام محاولات تفريغ الديموقراطية من مضمونها
- بعد انتخابات مجالس المحافظات.. الوضع العراقي الى اين ؟
- استمرارية الاصلاحات دليل تطور و تقدم اي بلد
- اوجه التغييرات المحتملة بعد انتخابات برلمان كوردستان المرتقب ...
- اوجه التغييرات المحتملة بعد انتخابات برلمان اقليم كوردستان ا ...
- الدور التركي بعد حرب غزة و تلاسنات دافوس
- دور النقد البناء في بناء الاحترام المتبادل بين السلطة و المو ...
- مكامن عمليات اعداد القرارات السياسية و امرارها في العراق
- تعتمد التحالفات السياسية على ظروف المرحلة و الوضع السياسي ال ...


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - لماذا اختيار هذا الوقت لكشف تورط النواب العراقيين في الجرائم الكبرى