أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - الخريع والكبكابة والدياصة..!؟















المزيد.....

الخريع والكبكابة والدياصة..!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 2565 - 2009 / 2 / 22 - 04:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا يقتصر التعصب العربي على الدين بل تعدى ذلك إلى التعصب العرقي الذي تظهره علاقات العرب ومواقفهم من الأقليات الأخرى التي تشاركهم أوطانهم..! فالعرب المسلمون يؤمنون بأنهم خير أمة أخرجت للناس نكايةً باليهود الذين آمنوا قبلهم بأنهم شعب الله المختار..!؟ ثم ونعم..! لقد امتد تعصب المسلمين العرب ليشمل اللغة أيضاً حين أعلنوا على الملأ أن لغتهم العربية خير اللغات لأنها لغة القرآن المنزل، وهي تبعاً لذلك تكون: من كن فكان.!؟ الأجمل من بين كل لغات الأمم والشعوب على ظهر المعمورة..وغير المعمورة شاء من شاء وأبى من أبى.!؟ وفي العصر الراهن، وبالرغم من تراجع أهمية اللغة العربية ومحدودية انتشارها واستخدامها على الصعيد الدولي، والعلمي، والعسكري، والتقني، ما عدا ( الجهادي طبعاً ).!؟ وحتى على الصعيد الداخلي كدول الخليج الإسلامية، فإن السادة العرب كما هو حالهم بكل ما تعلَّق بماضيهم المندثر لا زالوا متمسكين بالريشة التي وضعوها على رؤوسهم فهم لا ينظرون إلى أنفسهم على أنهم مثل باقي خلق الله من الشعوب..! وأن لغتهم مثل باقي لغات الأمم..! أبداً لا واله.! وكيف يصح ذلك ولغتهم الأقدس، والأجمل، والأبهى، من كل ما عداها..!؟ إنهم بهذا الزعم المزمن يتجاهلون عن عمد السياق التاريخي الذي أفرز لغات عديدة تجاوز بعضها اللغة العربية.؟ و يتجاهلون حقيقة أنه حتى المسلمين من غير العرب لا يعرفونها بالرغم من كونها لغة القرآن الذي يؤمنون به من جهة.. وأنها اللغة التي سيتحدثون بها إجبارياً في الجنة التي يطمحون في الذهاب إليها حيث لا يوجد مترجمين من جهة ثانية..!؟
لقد أنتج العرب لغتهم كما هو معروف في مدى زمني طويل وبما يلبي احتياجاتهم الحياتية في مرحلة البداوة التي كانوا فيها قبل الإسلام حيث كانوا يعيشون في بيئة جغرافية حارة وبمنتهى القساوة والخشونة وقلة الموارد.! وكان من الطبيعي أن تولد الألفاظ والمفردات التي يستخدمونها، بالشكل الذي يعكس بيئتهم، وحياتهم، واحتياجاتهم للتفاهم فيما بينهم.! ومن المعروف أيضاً أن رصيدهم وهو رصيد شفاهي حتى ذلك الوقت لم يزد عن الأشعار فعندما بدأ ـ محمد ـ صلعم دعوته للإسلام، لم يكن في قريش سوى سبعة عشر رجلٍ يكتبون..!؟
في هذه البيئة الصحراوية القاحلة، وتلك السوية الحضارية البدائية، بدأت الدعوة للدين الجديد فبدأ معها مرحلة لغوية مستجدة تبعاً لحاجات ومستلزمات الدعوة التي سرعان ما ترسّخت في إثرب.! ومع التجدد المتدرج والمتواصل في أنماط الحياة.. ومع تعاقب السنين والأحداث، وامتداد المدى الجغرافي للدعوة وما ترتب على ذلك من احتياجات، بدأت تتبلور بعض الخصائص اللغوية وتتزايد المفردات والمصطلحات ليستقر كل ذلك فيما بعد في القواميس، والمعاجم، وكتب علوم اللغة والتفسير.! وبالرغم من الحقائق التاريخية التي رافقت سياقات إنتاج اللغة وتموضعها، فإن الأجيال المتعاقبة من الفقهاء وأولي الأمر تمترسوا خلف ادعاءاتهم فيما خصَّ اللغة العربية ثم وأيضاً تمترسوا خلف ادعاءهم أن المسلمين العرب أبدعوا أمجد حضارة عرفتها الأمم، وكتبوا أعظم الآداب والعلوم، وأقاموا أعرق المدن والقلاع، وهم لذلك باتوا يملكون أغنى تراث إنساني على وجه الأرض..! وغير ذلك من مأثورات، ومسطورات كالرسالة الخالدة.. والمهام السامية وكل ذلك يجري تلقينه للأجيال المتعاقبة في المدارس، والجامعات، وعبر الإعلام الرسمي وغير الرسمي، وعند الأحزاب الإسلامية والقومية وما يشبهها...!؟ وحتى لا يظل كلامنا مجرداً وخالياً من الأمثلة التي تظهر روعة، وجمال، ونعومة لغة أهل الجنة، نستحضر بعض الألفاظ، والمفردات، التي استخدموها في تعاملهم مع المرأة في بداية زمن ادعاءاتهم تلك.. وذلك لما للمرأة من خصوصية في لغات جميع الشعوب، وقد اخترناها من بين مئات الألفاظ الخشنة، و الموحشة، والثقيلة على الأذن..! بحيث لم يعد يستخدمها أحد منذ مئات السنين بالرغم من وجودها المكثَّف في القواميس، والمعاجم، وكتب مفردات ومصطلحات اللغة العربية التي نحبها كمحبة حراسها الأشاوس في مجمعات اللغة العربية:
لقد وصف العرب المرأة الجريئة بالقرثع.
والمرأة الضخمة بالقهلبس.
والمرأة الحسناء بالعيلم.
والسمينة بالكبكابة.
والممتلئة الناعمة بالمعذلجة.
والضخمة المترجرجة بالدياصة.
والفاجرة بالخريع.
وذات الثديين القائمين بالجبأى.
والفقيرة بالقرزحة.
وذات العجيزة الضخمة بالبلخاء.
وناصعة البياض بالعبهرة.
والطويلة الرفيعة بالنهبرة.
والسوداء بالوحرة.
والطويلة الحسنة الجسم بالسرحوبة والشرعبة.
وذات الثدي الضخم المسترخي وصغيرة العجز بالفلحسة.
والحمقاء بالسلغدة.
ومن المفردات العامة: النهبرة ـ الهيعرون ـ الحرن قفة ـ الضبضب ـ المرعوب ـ الطملة ـ الثرعامة ـ الصدلحة ـ النكوع ـ القعواء ـ الطنبريز ـ الفلحسة ـ الغلفاق ـ المخبشسة ـ الهكهكة ـ الجعفليق ـ السبحللة ـ الخذعولة ـ الخلبوت ـ والمرأة عند العربي: النعل والعتبة والشاة والقيد والطروقة والظعينة والنعجة والمئات من هذه المفردات التي تتزين بها اللغة الجميلة الشاعرة التي تعكس نظرتهم إلى الأنثى التي تتطلب أعذب الألفاظ وأرقّها..! وهم وصفوها بنفس الصفات التي أطلقوها على الحيوانات التي عرفوها وتعايشوا معها فالعربي يصف الفتاة حسنة الكلام بأنها: أنوس وهو الوصف الذي يطلقه على الكلبة غير العقور فهي كلبة أنوس..! كما يصف الفتاة التي لا تنطبق ثناياها العليا على السفلة بأنها فتاة فقماء والفقم كما هو معروف طرف خطم الكلب..! ونعتوا أجزاء جسمها بنفس النعوت التي أطلقوها على مكونات الطبيعة التي عاشوا فيها وهذا أمرٌ طبيعيٌ فلغة الإنسان تتأثر بالطبيعة التي تحيط به، وبالحيوانات التي يربيها ويراها من حوله، لكن، أن يكون هناك اليوم، من القوم، من لا يزال يدعي أن هذه اللغة هي أجمل اللغات، وتلك الحضارة أسمى الحضارات، فإن هذا الادعاء في حقيقة الأمر لا يزيد عن كونه تعويض عن الحالة التي تتصف بالتردي والتخلف والركود..! إنه لمما لا شكَّ فيه أن التخلف الحضاري المريع الذي يقبع في ظله أهل الجنة هذه الأيام، يتطلب بدل التغني بالأمجاد الغابرة، الاعتراف الصريح بالواقع كما هو.! ونعتقد أن مثل هذا الاعتراف لن يكون متيسراً في ظلِّ استمرار هيمنة ثقافة الموروث بكلِّ ما فيه.. وهيمنة حراسه البؤساء بكل ما هم عليه.!؟ ويبقى أخيراً التذكير بما ستقوله ـ أم علي ـ للذين سيقولون: لكن لم يعد أحدٌ يستخدم هذه المفردات، والأوصاف، والمصطلحات الغريبة على الأذن فلماذا المحاججة بها..!؟ الرفيقة أم علي ستقول من كل بد:
أولاً، صحيح ما تقولونه لكن، حين تفاخر العرب المسلمون بلغتهم فجعلوا منها لغةً مقدسة ناعمة جميلة هفهافة كانت هذه المفردات، والمصطلحات، والأوصاف، هي محتوى لغتهم المقدسة.
وثانياً، إن الرهط إياه لا يزال أسير مستنقع أوهام التقديس، والتفضيل، والتفاخر، فوجب لفت النظر...!؟
وقد ربما ممكن أن تذكِّرهم بما قاله ـ محمد ـ صلعم: ( يأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ولا من الإسلام إلا اسمه ).
1ـ القاموس المحيط للفيروز آبادي.
2ـ تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي.





#جهاد_نصره (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خذوا العلم ولو من الممالك...!؟
- أحلام وكوابيس إسلامية...!؟
- العلمانية الناقصة...!؟
- خرافات دائرة النفوس الإسلامية...!؟
- العقلنة المتبادلة...!؟
- الروافع المقصِّية...!؟
- مساجد.. وسجون...!؟
- فيما خص السماحة الإسلامية...!؟
- هذيان وعواطف وشعارات...!؟
- من حصار الخارج إلى حصار الداخل...!؟
- الحق في البهجة...!؟
- الحلال والحرام في مسألة التعدد...!؟
- في أن الحوار المتمدن ( مسبَّع الكارات )...!؟
- إبليس والعبيد...!؟
- المضطهد مرة والمضطهدة ثلاث مرات...!؟
- معضلة التقدم في المجتمعات العربية...!؟
- تهافت التهافت
- كأس رعايا جلالته...!؟
- هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا...!؟
- فتاوى مجانية...!؟


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - الخريع والكبكابة والدياصة..!؟