أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - سهيل زريق - حول مبادرة القذافي














المزيد.....

حول مبادرة القذافي


سهيل زريق

الحوار المتمدن-العدد: 785 - 2004 / 3 / 26 - 09:28
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


ان القرار الاخير الذي إتخذته ليبيا الاسبوع الماضي حين أعلنت عن رغبتها في التخلي عن كل أسلحة الدمار الشامل ، وتلاه إعلانها باستعدادها لتوقيع البروتوكول الاضافي لمعاهدة خطر انتشار الأسلحة النووية، والذي يسمح بعمليات التفتيش المفاجئة لجميع منشآتها ، لم يفاجئ الدول العظمى خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا . فقد جاء هذا القرار بعد مفاوضات

سرية بين ليبيا وتلك الدول جرت على مدار الاشهر الأخيرة

ولكن القشة التي كسرت ظهر الجمل وجعلت طرابلس تعلن عن مبادرتها كانت نهاية النظام البعثي العراقي ، وتحديدا ً القبض على صدام حسين بالشكل الذي أظهرته وسائل الاعلام ،فقد ذكر بعض مستشاري الرئيس الليبي أن القذافي أصيب بالصدمة والذهول الكبير نتيجة للمنظر الذي رآه على شاشات التلفزة لصديقه الرئيس العراقي السابق ، رغم ان الليبيين ينكرون أي علاقة للقرار مع الأحداث الأخيرة في العراق .



إن تنازلات ليبيا هذه ليست الا دلائل ضعف وهوان أكثر منها دلائل عقلانية ورشاد . إنها جاءت نتيجة الضغط المتواصل الذي أولد الرعب والخوف عند العقيد معمر الخوف من فقدان السلطة والتسلط على مقدرات البلاد ، وليس الخوف على المصالح الليبية والاقتصاد الليبي . الخوف من عدم القدرة على توريث السلطة للابناء



فمن المعروف أنه منذ ثورة الفاتح عام 1969 واستلام القذافي للسلطة ، وسماعه عبارة جمال عبد الناصر الشهيرة : " يا معمر ... إني أرى فيك شبابي " التي كانت بالنسبة للقذافي بمثابة توكيل سياسي من زعيم عربي هزم عام 67 إلى زعيم شاب يمكن أن يكمل مشوار النضال العربي والوحدة العربية ، منذ ذلك الحين إتسمت العلاقات الليبية مع الغرب بالتوتر المستمر إبتداءً من دعم ليبيا لمعظم حركات التحرر في العالم ، مثل الجيش الأحمر الياباني

وجيش التحرير الايرلندي وشخصيات مثل "كارلوس" و "أبو نضال" ، وانتهاءً بعمليات قامت ليبيا بتننفيذها كتفجير الملهى الليلي في برلين وإسقاط الطائرة الفرنسية ( يو تي أي) فوق صحراء النيجر وإسقاط الطائرة الامريكية فوق قرية لوكربي الاسكتلندية عام 88 التي أودت بحياة 270 شخصاً ، مما جعل الامم المتحدة تقوم بفرض عقوبات إقتصادية صارمة على ليبيا عام 92 إستمرت 7 سنوات .

هذه السياسة التي تبناها العقيد كلفت ليبيا مليارات الدولارات سنويا ً وأرهقت الإقتصاد الليبي

الذي يملك من صادرات النفط ما يمكنه من جعل ليبيا من الدول النامية لولا الأدارة المستبدة

الغير عقلانية على مدار 35 عاما



من هذا المنطلق نقول ان القرار الليبي الاخير والذي رحبت به جميع دول العالم ابتداءً من امريكا ،بريطانيا ،روسيا، إسرائيل ،فرنسا مصر وغيرها ، وهو قرار صائب لا خلاف حول ذلك بتاتا ً ، هذا القرار نابع من الرغبة العارمة في الحفاظ على المصالح الضيقة السلطوية للنخبة الحاكمة وخوفا ً من ملاقاة نفس المصير العراقي إذا ما إستمرت ليبيا في نهجها السابق.

وحبذا لو حذت كل دول الشرق الأوسط حذو ليبيا في هذا القرار ، وربما تكون بداية شرق اوسط خال من أسلحة الدمار الشامل ونهاية صراعات دنيوية مادية خلفت وراءها الملايين من الضحايا والمصابين خلال العقود الماضية .



#سهيل_زريق (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تركيا: زعيم المعارضة يطالب بانتخابات مبكرة -في موعد لا يتجاو ...
- معهد أبحاث إسرائيلي: معاداة السامية والكراهية لإسرائيل في ال ...
- المعارضة التركية تطلق حملة لسحب الثقة من أردوغان وتطالب بانت ...
- الدفاع الروسية: الجيش الأوكراني نفذ 7 هجمات على منشآت الطاقة ...
- طبيبة تحذر من خطر التشنجات الليلية
- جيشٌ من -مدمني المخدرات-
- ما مدى خطورة الرسوم الجمركية على بنية الاتحاد الأوروبي؟
- ميانمار.. وزارة الطوارئ الروسية تسلم 68 طنا من المساعدات الإ ...
- شاهد لحظة إقلاع مقاتلات أمريكية لقصف مواقع للحوثيين في اليمن ...
- شاهد عملية تفجير منازل المدنيين في رفح من قبل الجيش الإسرائي ...


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - سهيل زريق - حول مبادرة القذافي