أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - قراءة في الطريقة الفلسطينية لقراءة نتائج الانتخابات الاسرائيلية















المزيد.....

قراءة في الطريقة الفلسطينية لقراءة نتائج الانتخابات الاسرائيلية


خالد عبد القادر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 2556 - 2009 / 2 / 13 - 08:01
المحور: القضية الفلسطينية
    


اللغة التي يستخدمها المراقب الفلسطيني في التعبير عن ذاته وفي التعبير عن اعداءه , هي لغة ( متخلفة ) عن احتياج الوعي الفلسطيني بمهمته الوطنية , وايضا التعبير عن جوهر ومضمون علاقة الاعداء بقضيتنا , وهي مسالة تحتاج الى معالجة مركزة من قبل مختصين وبحوث مركزة , ليست في الحقيقة مهمة هذه الكتابة , ولكن ليس من مانع لفت الانتباه بصورة سريعة هنا
فالاستمرار مثلا باستخدام تعبيرات انكار واخفاء الهوية الفلسطينية او جعلها في الدرجة الثالثة من الذكر , بان نقدم صفة العروبة , او الصفة الدينية على صفتنا القومية , فانه يحمل تطويع وتطبيع للوعي الفلسطيني على حالة انكار الذات او اخفاء الهوية , وقبول خفض مستوى اولويتها الامر الذي يخفض ايضا مستوى اولوية المهمة الوطنية وقبول ثانويتها حيال مهام الافق القومي العربي والديني , وهذا امر خاطيء وظالم للمهمة الوطنية . ولا يتيح قراءة سليمة لحركة الواقع ومصب فوائدها واخطارها,
كذلك ايضا استمرار الاشارة الى المجتمع الفلسطيني باعتباره مجموعة من الاقسام , ( عرب 1948 ) ( سكان الضفة الغربية لنهر الاردن ) ( الاراضي العربية المحتلة) ....الخ , فانه استمرار في اضعاف الوعي بالوحدة والاستقلالية والخصوصية والشمولية القومية الفلسطينية , وما يترتب على ذلك من اضرار .
ان اللغة هي مكون الوعي , وهي واسطة تناقله ووراثته , وهي مادة التعبير عنه , لذلك ان عدم التدقيق في اللغة انما يشكل سماحا لاستمرار تخلف الوعي , وهو امر من مسئولية الاعلام والاعلاميين والنخب المرئية والنخب المسموعة والنخب المقروءة معالجة هذه المهمة والانتباه لها , ولنقل جميعا كفى لعفوية اللغة فقد اورثتنا عفوية الوعي التي تملكتنا حتى اصبح ضعف الارتباط بالواقع وتفسير حركته وقراءة وظائف وقائعه مقبولا عندنا الى درجة خطيرة , وخطرها في الحقيقة انها افقدتنا المقياس الذي بالنسبة اليه نتمكن من بناء مفاهيم وعي سليمة ,حول الوطنية والخيانة مثلا , بدلا من استمرار اعتبار ( حدة ) المشاعر مقياسا للوطنية , او (مدى) الضرر تعبيرا عن خيانة . لكن ما سبق ذكره ليس كل شيء بل نجد ان في وعينا خللا في التعامل مع كافة المواضيع , يقود الى استنتاجات خاطئة , دون ان نعير انتباها الى الحكمة التي تقول ان ( الوعي بالمقدمات يمكن من التحديد المسبق للنتائج , او ان وعي النتائج يفسر ابهام المقدمات ) ,
في هذا الوقت خاضت النخب الفلسطينية متنوعة المستويات والتوجهات مهمة متابعة وقراءة الحركة الصهيونية اثناء الانتخابات ( بعد العدوان الصهيوني على غزة ) ورغم مستوى التركيز العال التي ابدتها هذه النخب في متابعة هذه ( اللحظة الخاصة داخل حركة المجتمع الصهيوني اثناء تطبيقه برنامجه العدواني ضد قوميتنا ) وهو امر سليم وتشكر عليه , غير انها لم تكن بوعي يمكنها من الاستجابة لجوهر المهمة المناطة بها , حيث اعادة مضغ استنتاجات قديمة , واستخدمت لغة غير دقيقة انتهت الى ترسيخ مقولات خاطئة في الوعي الفلسطيني تخدم البرنامج الصهيوني نفسه , واذا كنا نجد عذرا ( للفرد ) من النخبة النظرية السياسية الفلسطينية , فهل نجد عذرا ( للمؤسسة النخبوية الاعلامية للسلطة والفصائل ؟؟؟؟)
1- ان اول الملاحظات التي يجب طرحها هنا هو في تكثيف شد الانتباه الفلسطيني لانتخابات الكيان الصهيوني , الى الدرجة التي تم معها ما يشبه تضميد جرح غزة النازف , بل وكدنا حتى نتبنى وجهة نظر الناخب الصهيوني في نظرته وموقفه من العدوان الصهيوني على غزة , بل ووصلنا حدا من التعامل النفسي اصبحنا معه ( نصوت ونشارك من خلال التمني وتحديد الموقف في الانتخاب ) دون ورقة انتخابية .
2- اما ثاني الملاحظات فهي تطويعنا وتطبيعنا للنعامل مع الكيان الصهيوني , وكانه مجتمع طبيعي عادي , تهمنا ( بشدة ) نتائجه الانتخابية , التي نتمنى فيها ان يفوز ( اليسار التقدمي ) على ( اليمين الرجعي الفاشي ) ( لتباين ممكن ) في انعكاسات النتائج على الوضع الفلسطيني , حتى لكأننا لم نعايش الام العمل والليكود وكاديما , وكان اسرائيل بيتنا سياتي بما هو اسوا من تدمير القومية الفلسطينية وتمزيقها وتشريدها وارتكاب المجازر والجرائم ضدها , حتى لقد غاب عن نفسيتنا حقيقة ان ( كل ) الكيان الصهيوني مؤسس على اليمينية والشوفينية الاجرامية المكتسبة من خاصية طبيعته الاحتلالية ( الاحلالية ) وهي اقدم وابشع انواع الاستعمار التي مرت على التاريخ الانساني , وليس ابشع منها الا حالة التغذي على اسرى الحرب .
3- اما ثالث هذه الملاحظات فهوتهيئتنا نفسيا لقبول والاقرار ب( حقيقة ) ان قرار الحرب والسلام هو بيد( فقط ) الجانب الصهيوني , وان دور الجانب الفلسطيني هو ( تنفيذي ) فحسب , حيث يناط بحركة حماس تفعيل تنفيذ قرار الحرب , وحركة فتح تفعيل تنفيذ قرار السلم , اما الفاتورة فمن الطبيعي ان يدفعها في كلا الحالين شعبنا الفلسطيني من لحمه ودمه واماله ومصيره
ان هذا النمط من القيادة ( غير المقصود طبعا ) ليس هو نمط القيادة المطلوب ان تعكسه النخب الفردية والمؤسساتية في مجتمعها , خاصة انها وبعد تعبها الشديد في المتابعة والتمحيص والتحليل والاستنتاج , لم تفعل سوى دراسة جانب واحد من المسالة , وهو جانب تاثير الدور الصهيوني في الحياة الفلسطينية والمستقبل الفلسطيني , لكنها لم تتطرق ابدا الى الجانب المهم في المسالة وهو دور وتاثير النضال والحركة الفلسطينية في انتخابات الكيان الصهيوني , الا.....اذا كانت الملاحظات سابقة الذكر هي الاجابة الموضوعية الوحيدة على هذا السؤال , وهذه طامة كبرى فهي اعلان افلاس النضال الفلسطيني بجوانبه ووسائله واساليبه المتنوعة وعجزه عن شد المجتمع الصهيوني نحو اليسار والسلام ( على طريقة النخب بالتعبير ) , ان المجتمع الصهيوني ( لا ) يتجه نحو اليمين او افصى اليمين كما يدعي المستنتجون , لانه لم يكن اصلا خارج هذا اليمين لكنه يعود في الحقيقة الى التماسك على شعاره القديم الناظم لوجوده الاحتلالي العدواني ( شعار اسرائيل الكبرى ) الذي جاءت سابقا لحظة تاريخية اجبر خلالها الكيان الصهيوني على اعلان تاكتيكي في التخلي عنه , ولذلك فحسب تم اغتيال اسحق رابين رئيس الوزراء الصهيوني السابق , ومن قم جاءت مسيؤة اعاقة تنفيذ التسوية لتعطي الكيان الصهيوني فرصة الاعلان الوقح الى العودة للتمسك به , ومؤشر ذلك ما يحتويه البرنامج الانتخابي الصهيوني من روح ( الترانسفير ) واعلان نية تنقية الصفة اليهودية للكيان الصهيوني من الشوائب ( الفلسطينية ) , وهو الامر الذي يشكل مركز الوحدة الخطية الصهيونية لمختلف الاحزاب والقوى , على عكس تام مما يجري عندنا , والذي يقتضي منا اولا الاقرار به وثانيا اجراء مراجعة خطية للنضال الفلسطينية كعلاج شافي لازمة النضال الفلسطيني





#خالد_عبد_القادر_احمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكيان الصهيوني والاغتيالات
- الخصوصية الفلسطينية بين التثبيت والتراجع
- كتاب....خلف المعركة
- فلسطين هل هي وطن بلا ابطال؟
- على من نطلق الرصاص ؟
- فلسطين بين عبد ربه ومشعل
- الموقف المصري اثناء العدوان على غزة
- مشعل......عابر في كلام عابر
- ملاحظات على بيان حزب الشعب الفلسطيني
- الكرامة 1968 _غزة 2009
- غزة وتجاذبات المحاور الاقليمية
- الحبر والدم
- قرار وقف التهدئة وتصعيد العمل المسلح تاكتيك موجه ضد الداخل ا ...
- سي السيد الفلسطيني وشجرة الزيتون
- كم نحن صغار أمام الكبار
- خلق الله شامل وعلى التفسير والافتاء اخذ ذلك بعين الاعتبار
- الاعلان عن تنظيم(كتائب حزب الله في فلسطين) ماذا يعني؟
- المشرد المطلوب للحركة القومية الفلسطينية
- حركة اليسار الاجتماعي في الاردن / يسار الحيثية
- وتستغربون تعبير ( سقوط الوعي)؟


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خالد عبد القادر احمد - قراءة في الطريقة الفلسطينية لقراءة نتائج الانتخابات الاسرائيلية