أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طارق قديس - اختطاف الشارع الفلسطيني














المزيد.....

اختطاف الشارع الفلسطيني


طارق قديس

الحوار المتمدن-العدد: 2555 - 2009 / 2 / 12 - 06:31
المحور: القضية الفلسطينية
    


يبدو أن عنفوان النصر المعنوي الذي تحقق على يد صمود الشعب الفلسطيني على أرض قطاع غزة في مواجهة الحرب الإسرائيلية الدامية قد جعل قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تشعر بالغرور، وبأنه باستطاعتها أن تحقق مكاسب سياسية على حساب منظمة التحرير الفلسطينية، المرجعية الأولى للشعب الفلسطيني، تلك المرجعية التي اتفق عليها الفلسطينيون والدول العربية ككل.

إذ يبدو أن النصر الذي نُسب إلى حماس قد فتح شهية الحركة لمحو المنظمة، والجلوس مكانها، لتكون هي الألف والياء لأبناء الأرض المحتلة، الأمر الذي جعل القوى الفلسطينية الأخرى من يسار ويمين تدين هذه الفكرة، وهو ما استدعى خروج أحد قيادي حركة الجهاد الإسلامي للقول "بأن الحديث الآن عن مرجعية بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية سيفتح بابا للجدال والخلاف من جديد، بعدما تهاوت بشكل كبير واقتربنا من إنهاء الخلاف الفلسطيني الداخلي إلى أبعد الحدود خلال العدوان الإسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة".

وأمام ردود الفعل المختلفة لا يمكننا القول إلا أنه على حماس أن تتذكر بأن العمق التاريخي في حركة المقاومة المسلحة وغير المسلحة كان لمنظمة التحرير الفضل في انطلاقها، واستمرارها، حتى في ظل الاتفاقيات السلمية مع الاحتلال الإسرائيلي، وأن كل ما فعلته في الواقع هو التقاط مبدأ المقاومة المسلحة ضد المحتل من منظمة التحرير وإضفاء الطابع الديني عليه، وذلك عندما تبنت المنظمة المقاومة السلمية، وحملت بيدها غصن الزيتون بدلاً من البندقية.

وبمعنى آخر إنه حتى الفضل في ما آلت إليه حماس من كسب شعبي يعود لمنظمة التحرير التي تخلت عن منهجها الرئيسي في المقاومة، لذا فإنه ليس من المناسب أن ترد حماس الجميل الذي منحته المنظمة إليها بالجحود، بأن تقوم بمحاولة تجاوزها، وشطبها من ذهنية الشعب المناضل، واختطاف الشارع الفلسطيني منها.

إننا لا نختلف مع أحد حين يقول بأن المنظمة تعاني من الفساد، وبأنها بحاجة إلى دماء جديدة، وأنها لا تستطيع في الوقت الحاضر أن تحقق شيئاً لأبنائها في الأرض المحتلة، لكن الحل لا يكون أبداً من خلال إلغائها، لأن في ذلك إلغاء لهوية الشعب ككل، فالمنظمة هي التي أفرزت معظم حركات مقاومة أخرى على الساحة الشعبية في الداخل والخارج، وكذلك لا يكون الحل بإنشاء مرجعية أخرى، لأن ذلك سيساهم في شق وحدة الشعب الفلسطيني الذي لطالما علَّق أنظاره بمرجعيته في سنوات القوة والضعف.

لذلك فالشيء الوحيد الذي يبقى أمامنا هو أن تقوم الحركة بالاندماج في المنظمة، والانضواء تحت لوائها، لتكون جزءاً مكوناً منها، فيكون بإمكانها بعد ذلك أن تغيرها من الداخل، وأن تعيدها إلى جادة الصواب، عندما يتطلب الأمر ذلك.

وعليه فإننا كنا نفضل لو أن خالد مشعل كان قد نأى بنفسه عن المس بمرجعية الشعب الفلسطيني التاريخية، ولو أنه لم يقم بكشف أوراقه على الملأ ، والتي لم تدع مجالاً للشك بأن الهدف الرئيسي من خطاب مشعل هو شيءٌ آخر غير تحقيق الوحدة للشعب الفلسطيني.



#طارق_قديس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أردوغان زوبعة في فنجان؟
- باي باي غوانتنامو !
- فواتير الحرب والسلام
- العرب ظاهرة فوق صوتية !
- خروج مصر من التاريخ
- لغز تفجيرات مومباي!
- عصرالنازيين الجدد
- إيران وهبوط سعر النفط
- أوباما هو الحل!
- هل ترقصين؟
- هنا تايلاند !
- أسمهان في رمضان
- حرب الإخوة الأعداء
- تكريم شاعر مرهف
- دفاعاً عن حسن ومرقص
- نهاية الجنرال في باكستان
- درويش .. لماذا تركت الحصان وحيداً؟
- هل تذكرون ناجي العلي ؟
- ليلة سقوط رادوفان كرازيتش
- الرَيِّس عمر حرب


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - طارق قديس - اختطاف الشارع الفلسطيني