أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واصف شنون - عراق وجنون ودين














المزيد.....

عراق وجنون ودين


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 2552 - 2009 / 2 / 9 - 07:59
المحور: المجتمع المدني
    



تبادل الأدباء والمثقفون العراقيون نكات عن بعضهم البعض ،ولكن لمن يتذكر منهم أروي هذه الفضيحة أو النكتة ،ففي شهر رمضان المبارك جرى أن تغلق البارات والحانات وتفتح مساءا ً ،ولكن اثنان من المتمردين الأدباء السكارى قررا أن يجمعا من المارّة في رأس جسر الأحرار ببغداد مبلغا ً لشراء (بطلين) قنينتين من العرق الزحلاوي العراقي ،وحال ما تجمع المبلغ هبا الأثنان وهما في شهر رمضان المبارك !!!، للبحث عن أقرب زاوية لبيع العرق سريا ً،وحصل أن لكل منهم قنينة (بطل )على أن يكون الشراب مشتركاً ،فهب الأول منتفضا ً أنت تشرب نصف بطل وكأنك تشرب كأس ماء ـ،،وقال الثاني أنا اشرب اكثر منك لأني أستاذك في الشعر و الأبوذية ،وبين جدال ودال وجام وميم سقطت قنينة وفاض كحولها على جسر الأحرار ،إنتفض الثاني قائلا ً : هذه قنينتك قد سقطت ،قال الأول :ها قد سقطت قنينتك أنت .

***
الدين والأحزاب الدينية جديدة على العراق ،الحسين وعلائقه الخضر والسادة المتوزعون أمواتا ًواحياء،هذا ليس جديدا، ربما قد تأصلوا في الضمير والوجدان ، أمي في شبابها لاتلبس السواد ، لكنها حينما تخرج في أزقة سوق الشيوخ المدينة الجنوبية العراقية تغطي نفسها بعباءة كنت اتعثر بها ،وحين كبرت الأمّ أزالت تلك العباءة ولدي لها صورة وهي سافرة تضحك ملأ الشدقين،وأخوال امي العشائر (أل عفريت ) ، صغيرا ً كنت أسبح في بركهم على الفرات ، نسوانهم أساسيات في ديمومة الحياة في الصيد والزرع والبيع والشراء ،وشراء التبغ والكحول والديرم والشبّ والبخور ،إشتغلوا بمد سكك الحديد أولهم كان الخال (رديني) وآخرهم الخال ( مدلول) .
***

كان العم هدوايّ الدلي ّ ،رئيس البيطرة في سوق الشيوخ ،التي كانت تجاور مدرستي الأسماعيلية الأولى ،كنت في الصف الخامس حين تعرفت على العم هداويّ من فوق سياج مدرسة الأسماعيلية المحرم على التلاميذ ،كان هداويّ يشتمنا كلما نظرنا الى عمله الممتع والمثير بالنسبة لأطفال، فقد كان ُيثير ويهيج الثور الأسترالي الخاص بالبيطرة لكي يلقح بقرات الريفيين القادمين من أجل الإخصاب،وطالما شاهدت العم هداويّ الدلي ّ وهو غاضبا لأن (أير) ثوره الأسترالي لم يقم !، ويعكف لسانه ،بسبب البقرات المسكينات.
***
الشعوب المقموعة في نظرية الدين والقومية يصعب عليها التفكير ،مثل إمرأة مغتصبة ،مثل طفل ضائع ، أو مثل بيت يسكنه الإنتقام والثأر،في نفس الطريقة تقوم قيامة المجلس الإسلامي الأعلى ، الذي خسر المحراب وشهيده ، ومن عادة العراقيين الأوائل أن يلقبوا العراق بالمحراب ،والشهيد الذي يقول بالعراق والإنسانية والعالم ،وليس بالطائفية والتمزيق وإسناد شعائر ينهى عنها العلم وتتنافى مع العصر وتريد أن تحكم .



#واصف_شنون (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع المتحرك
- نقابْ وحجاب ْ.. حرية ٌ أم عنصرية ؟
- عصر الكآبة
- الاتفاقية الأمنية ..العراق ( العظيم ) وأميركا
- الأزمة المالية العالمية ...البابا وماركس والإسلام
- معنى التريث..وفأر السرداب
- متاهة العراق ..
- العرب ، الإسلام والإنسانية..
- لاجئون..خاطف ومخطوف
- كارتشيك الصربي وصدام العروبي
- الجوع والجوع المختلف
- وصايا عراقوية ..
- عراق ُ إيران
- النظرية الصدّامية في القتل العراقي
- مدينة الصدر الصدامية الثورية ..الخ
- الموت ... الموت المستمر
- جواميس داخل حسن
- العقلية العراقية : أبيض وأسود
- مرة أخرى :المهدي المنتظر في جنوب العراق
- إسلاميون في كل مكان


المزيد.....




- نادي الأسير: أوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال عادت إلى نقطة ...
- خلال زيارة نتنياهو.. هنغاريا تنسحب من المحكمة الجنائية الدول ...
- قصف قوات الاحتلال مراكز الإيواء وتصعيد القتل الجماعي إمعان ف ...
- الاحتلال يصعد الاعتقالات والهدم بالضفة ومستوطنون يقتحمون الأ ...
- مع وصول نتنياهو.. المجر تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية
- الأونروا: مقتل 9 أطفال جراء قصف إسرائيلي على منشأتنا بغزة أم ...
- نتنياهو يزور المجر اليوم في تحدٍّ لمذكرة اعتقال الجنائية الد ...
- اعتقال مواطنة روسية في خيرسون بتهمة الخيانة العظمى
- تزامنا مع زيارة نتنياهو.. هنغاريا تعلن الانسحاب من المحكمة ا ...
- نتنياهو يزور المجر متحديا مذكرة اعتقال الجنائية الدولية


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - واصف شنون - عراق وجنون ودين