أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - مازن كم الماز - في مديح الديكتاتور مهداة للرفيق ستالين














المزيد.....

في مديح الديكتاتور مهداة للرفيق ستالين


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2549 - 2009 / 2 / 6 - 09:43
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


في مديح الديكتاتور
مهداة للرفيق ستالين
يهزأ بنا ستالين و هو يقف على أكوام الجماجم التي حصدها في حياته القصيرة , نعم لقد سقطت تماثيله و صوره عن الجدران بعدما سأمها الناس و ملوا طقوس تمجيدها العلني و سقط وهم أجهزة أمنه القائم على رعب التعذيب و القتل المباح , لكنه يهزأ بضحاياه و بكل من يبكي ضحاياه , فقد بقيت كل الأساطير المرتبطة باسمه حتى اليوم مقدسة كما كانت و هو حي يرزق و كما كانت يوم مماته المهيب , ما زالت مجزرة غير مسبوقة , حرب مدمرة كالحرب العالمية الثانية تقرأ على أنها حرب بين الخير و الشر , و سيبقى ستالين بالضرورة أحد أبطالها , كعادة كل المجازر الكبرى في التاريخ يصبح من الضروري إدانة الخاسر وحده و تحميله مسؤولية كل هذه الدماء كجزء من تتويج المنتصر , هكذا كان على هتلر أن يبوء بكل تلك الدماء , كم ؟ خمسين مليون ؟ ستين مليون ؟ تقول الأسطورة أن الحرب العالمية الثانية كانت ضرورية , و دارت بين قوى الشر و الخير , هنا سيركز التأريخ كما يرويه المنتصرون على دماء من قتلهم المهزوم , فيسقط هولوكوست ملايين الهنود الحمر ( تصل بعض التقديرات إلى 70 أو 80 مليون هندي أحمر أبيدوا جميعا عن بكرة أبيهم حتى أطفالهم و الأجنة في بطون أمهاتهم ) على يد البرجوازية الأمريكية الصاعدة الباحثة أبدا عن الذهب أمام هولوكوست اليهود بيد النازيين , و يبقى هولوكوست موت ملايين الفلاحين الأوكرانيين و الروس جوعا أو تجويعا , هولوكوست ملايين ممن قضوا في معسكرات الاعتقال الستالينية , بانتظار أن يختلف المنتصرون في تلك الحرب على اقتسام العالم ليصبح الحديث المفضل عند الصحافة المحافظة و الليبرالية و هي تبرر حربا تلو أخرى , هولوكوستا تلو الآخر , كما استخدمت نفس الصحافة همجية العسكريتاريا اليابانية ضد شعوب آسيا لتبرر قتل نصف مليون ياباني بغمضة عين , كم يشبه مشهد الجوعى و الموتى في معسكرات هتلر و منظر اليابانيين بجلودهم المحروقة وسط بقايا عالمهم المحترق حتى نخاع العظم في هيروشيما و ناغازاكي تلك المشاهد التي ترويها التوراة و الإنجيل و القرآن عن قرى أو مدن يحرقها الإله غضبا و عقابا دون رأفة حتى بالأطفال و المساكين ثم يلاحقهم إلى العالم الآخر ليستمر بإحراقهم جميعا إلى الأبد , تقول الأسطورة أن العرب كانوا أرحم الفاتحين , أي أنهم كانوا يقتلون أقل من غيرهم , كانوا يذبحون و يغتصبون أقل مما فعل الآخرون , هل تعرف فاتحا لم يقتل ؟ بل إنه يجب قتل الناس لضمان خلاصهم , هذا ما فعله أيضا بيزارو و كورتيز مع الأنكا و الأزتيك و هم يدعونهم إلى الكاثوليكية و يسرقون أرضهم و أرواحهم و حاضرهم محولين كل ذلك ذهبا أصفر لإرضاء كنيسة و ملوك إسبانيا الكاثوليكية , تماما كما فرض المسلمون الجزية على الشعوب التي فتحوها بعدما قتلوا منهم ما تيسر لهم ليقوموا بواجب دعوتها إلى خلاصها و اعتبروا ملايين من سكان البلاد الأصليين موالي لهم , هكذا استمر "تحرير" الناس و تخليصهم إما بقتلهم أو باستعبادهم من أول الزمان حتى جورج دبليو بوش , الذي ضاجع الحرية و استعملها كعاهرة تستجدي وول ستريت و استولدها مجازر و دماء و سجون و كراهية و رب لا يبارك إلا الحروب , كما فعل ستالين من قبله بالعدالة , و كما فعل صلاح الدين أو ريتشارد بالقدس , يحول الطاغية العدالة , و الحرية أو القدس , إلى أسطورة مجده و عظمته , إلى كذبة مجده و عظمته , إلى قمع و حراس و فقر و جوع يدفعه ملايين الناس الصغار على محراب مجد الديكتاتور , و يصبح نصره على الأعداء , قتله لأعداد لا تحصى من شعبه و من "الأعداء" في سبيل الذهب و المجد , يصبح أسطورة تحدد التاريخ , أي باختصار من سيحكمنا و من سيمتلك حق قتلنا و قتل الآخرين دون أن يعتبر مجرما , هكذا يسمي تاريخ المنتصر القتلة بالقادة و الأنبياء و المصلحين و الفاتحين والمبشرين , هكذا سيبقى دين من قتلهم ترومان و تشرشل و ستالين و صلاح الدين و ريتشارد أو قلب الأسد برقبتنا كبشر مضطهدين إلى أن نضمهم إلى بقية القتلة في محاكم نورمبرغ مختلفة تماما , ينصبها القتلى , كل الضحايا , ضد أي ديكتاتور سادي حلم و يحلم بإخفاء جرائمه وراء ستار من الأساطير........

مازن كم الماز



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمود درويش من أحمد الزعتر ( 1977 ) إلى خطبة الهندي الأحمر ( ...
- المعارضة الليبرالية الديمقراطية للأناركية
- عن هويتنا كبشر
- تعليق على دفاع الأستاذ غياث نعيسة عن الماركسية الثورية
- لا دولة واحدة و لا دولتين , بل لا دولة
- وا معتصماه ! : أمجاد الجنرالات و عالم الصغار
- ملحمة غزة
- استخدام البشرة السوداء لكينغ و أوباما لتحسين الحلم الأمريكي
- بيان أممي شيوعي أناركي عن الوضع في غزة إسرائيل
- مولاي قراقوش
- الحقيقة عن غزة
- أموت خجلا يا غزة
- أنظمة رأسمالية الدولة البيروقراطية : مقاربة
- لقطات من الحرب على غزة
- موت الليبرالية العربية
- الطريق الثالث بين الاستسلام و مقاومة تدعو إلى شهداء بالملايي ...
- السمع و الطاعة
- حقائق بسيطة جدا عن الحرب على غزة
- نحو موقف يساري تحرري من الحرب على غزة
- ما وراء النقد


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: ... / رزكار عقراوي
- متابعات عالميّة و عربية : نظرة شيوعيّة ثوريّة (5) 2023-2024 / شادي الشماوي
- الماركسية الغربية والإمبريالية: حوار / حسين علوان حسين
- ماركس حول الجندر والعرق وإعادة الانتاج: مقاربة نسوية / سيلفيا فيديريتشي
- البدايات الأولى للتيارات الاشتراكية اليابانية / حازم كويي
- لينين والبلاشفة ومجالس الشغيلة (السوفييتات) / مارسيل ليبمان
- قراءة ماركسية عن (أصول اليمين المتطرف في بلجيكا) مجلة نضال ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الإجتماعي 2024 / شادي الشماوي
- نظرية ماركس حول -الصدع الأيضي-: الأسس الكلاسيكية لعلم الاجتم ... / بندر نوري
- الذكاء الاصطناعي، رؤية اشتراكية / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - مازن كم الماز - في مديح الديكتاتور مهداة للرفيق ستالين