أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - عماد علي - الاليات المناسبة لمشاركة الشباب في اداء الواجبات العامة















المزيد.....

الاليات المناسبة لمشاركة الشباب في اداء الواجبات العامة


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2547 - 2009 / 2 / 4 - 02:42
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


من المعلوم ان اهم مصدر لقوة اي شعب هو حيوية شبابه و التزامهم بما يخدم المجتمع الذي ينتمون اليه ، وتامين النسبة المرضية من مستلزمات حياتهم و ظروف معيشتهم الطبيعية بشكل ملائم مع الواقع و تشجيعهم على الالمام بالمسائل العصرية ،و هم في تلامس مستمر معها ، و قوة ارادتهم هو الاهم لبيان نتاجاتهم لازالة العوائق الهائلة امامهم ، و هذا ما يضعهم في خانة المفيدين لانفسهم ولشعوبهم ، و يكونوا من العوامل الهامة لمسيرة تقدم بلادهم ، و هم المحرك الرئيسي لضمان تقدم مجتمعهم .
عندما يكون الشباب مفتاح الباب الرئيسي لانطلاق المسيرة التقدمية لاي شعب وفق ماهم فيه من المستوى الثقافي والاجتماعي و ما يضمون في كيانهم من الارث التاريخي و العلم و المعرفة و ما مر به بلدانهم ، يتوقف صحة و سرعة انطلاقهم على مدى قوة ارادتهم،مستندين على افكارهم و عقائدهم و عقليتهم المستمرة في التغيير بعد التلامس مع المتغيرات، سوى كانت ايجابية او سلبية، و يتوقف تقدم مسيرتهم على ضمان الدعم و الظروف التي يمرون بها لعبور المراحل بسهولة و يسر .
بما ان المجتمع في تطور دائم في حالته الاعتيادية و تغييره مستمر ، فان الشباب هم القدوة و الطليعة في كافة المراحل التي يمر به الشعوب من التغيرات ، و هم نتاج الواقع الذي يترعرعون فيه بكل ما فيه ، و بما يتصف بيئتهم من المستوى الثقافي والاقتصادي و الاجتماعي و العلمي بشكل عام ، و يتوقف الانخراط و نسبة نجاحاتهم على مستوى وعيهم و الوسط الذي يعيشون فيه، و ما تتوفر من العوامل المساعدة لرفع مستواهم من كافة النواحي ، و التي تدفعهم الى تحقيق امانيهم و اهدافهم قبل اي شيء .
من الواضح ان المجتمع الذي يهتم بمستقبل مجتمعه لابد ان يلبي متطلبات شبابه قبل اية فئة او شريحة اخرى ، و هذا يبدا بتوفير ضرورياته و مساعدته على ممارسة هواياته و تامين و توفير الوسائل اللازمة لاشباع غرائزه و توفير المساحة الواسعة لاداء المهامات التي يتفاعل معها من الناحية الفكرية و السياسية والاجتماعية بكل حرية ممكنة.
و خير وسيلة لتفاعل الشباب مع الواقع و دعمه لاداء واجباته ، هو توفير فرص مشاركته في الاعمال و المهامات العامة و المناصب الرسمية و ضمان مستقبله ، و تسهيل طرق تنفيذ افكاره و تحقيق امانيه . والاهم هو توفير الالية المناسبة و الملائمة لايصال الشباب الى المناصب العليا و مشاركته في السلطات السياسية العديدة، و اختلاطه مع الاجيال الاخرى ، للاستفادة من الخبرات المتوفرة ، و الاعتبار من المختصين و القادرين على اداء الوظائف و المناصب العامة في السلطة بشكل متميز و دقيق .
الخطوة الاولى للطريقة المثالية الملائمة للاستفادة من طاقة الشباب هو اقحامه بكل الوسائل السلمية العلمية العصريةللمشاركة في تصدير القرارات و تنفيذه ، ان اهمل و خمل في اداء الواجبات العامة بشكل مرضي ، و ارضائه يتم قب اي شيء بتوفير مستلزماته ، و اخراجه من الاحاسيس السلبية كالاغتراب و الانعزال و الانطواء او الحساس بالنقص و المظلومية و الغبن في المجتمع، و من ثم تدريبه و توجيهه للحوارات المتعددة الاوجه و توضيح اهمية ارائه و سماع صوته و الاستجابة لمتطلباته الحقيقية المفيدة له ولمجتمعه، و بعدئذ تاتي دور المتابعة و الدعم و التقييم الحيادي لحقوقهم و واجباتهم ، و تحديد الثغرات و ردمه وتقوية الايجابيات و العمل على انهاء السلبيات في مسار عملهم .
يمكن ان نكرر ان المستلزمات الضرورية التي تعتبر من العوامل الموضوعية لتقدم الشباب لما يتميز به العصر من وفرة الوسائل العلمية الخدمية و علاقتها بمعيشة الشباب بشكل خاص ، و العمل على انهاء الفروقات الطبقية بينهم، و هو من اهم اسباب تقدمهم ، مع توفير الحرية و ضرورة توجيههم علميا ، و بما يتناسب مع التقدم الملحوظ في هذا العصر من كافة الجوانب ، و هذا ما يدع الشباب ان يلقى نفسه و ان يبتعد عن الافكار المضللة ، و به تقوى شصيته و لم يتاثر بمتاهات الحياة العديدة ، و يمكنه من ازاحة العوائق في طريقه ، و هو العامل القوي و ضرورة موضوعية للتغير الاجتماعي ، و النافذة التي يمر من خلالها رفع المستوى الثقافي العلمي للمجتمع ، عند استغلال و تفعيل طاقاتهم الهائلة .
و هناك من المؤسسات المهمة التي تقع على عاتقها خدمة الشباب و توعيتهم ، و تنظيم حياتهم ، منها الحكومية العامة ،و من الواجب توسيع مهامهم ، او المنظمات المدنية التي دخلت مؤخرا كعامل حاسم لتقدم الشباب .
و خير وسيلة واقرب طريق لخدمة الشباب هو ايجاد الالية المناسبة و الفعالة لتقريب و جهات النظر و توجهات الشباب و امكانهم اداء الواجبات العامة و اشتراكهم في السلطات المتعددة و ضرورة مشاركتهم بنسب كبيرة ، و هو اقصر طريق للوصول الى الاهداف والامنيات العامة لكافة فئات و طبقات الشعب.
من النقاط السلبية التي تؤثر على حياة الشباب و انحرافه هو الفقر و عدم توفر المستلزمات الضرورية الخاصة بعمره من الناحية المادية و المعنوية ، و هذا من اهم الجوانب التي يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار ، ان اريد من الشباب الانتاج لقطف ثماراتهم ولمستقبل مجتماعتهم.
الخطوة البدائية هي ملائمة مناهج التربية و التعليم مع العصر ، و ضمان دعم الشباب من خلاله بشكل عملي و دفعهم للاهتمام بالتعليم و التثقيف الذاتي وترسيخ الارضية العلمية المناسبة لالمامهم بالعلم و المعرفة ، و دعمهم و دفعهم نحو الابتكار والاختراع من كافة المجالات .
هنا لابد ان نذكر ان من اهم الادوار الرئيسية لمساعدة الشباب و اضاءة الطريق امامهم و ازالة العوائق امام تحقيق ارادتهم ، هو اشراكهم في جوهر العمل و انخراطهم في الحياة العامة . و الوسيلة العصرية الهامة التي لابد من توفيرها للشباب هو الاعلام و الفن و الادب ، و هو خير وسيلة لضمان الالية وتوفيرها بما يتلائم مع اعمارهم من اجل مشاركتهم بشكل فعال في الحياة العامة .
هنا لابد ان نذكر ايضا ان من اكبر العوائقالانية امام الشباب في هذه المنطقة بشكل عام ، هو انتشار الافكار الغيبية الرجعية ، ويهتم من له المصلحة العمل على اقحام الشباب قبل غيرهم في هذه الامور التي تعيد الحياة و تضلل الافكار الحقيقية ، ومنع نجاحهم هو من اهم المسؤليات التي تقع على عاتق كافة الجهات لازاحة افرازات و تداعيات السلبية لهذه الاعمال و الاهداف ، و المحاولة الجادة على توجيه الشباب بشكل صحيح و سوي .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفضائيات وسيلة عصرية لتمدن الشعوب
- المحافظة على سلامة عقلية الاجيال القادمة من واجبات المخلصين ...
- تقديس القائد من الخصائص السلبية التي يتصف بها الشرق الاوسط
- الديموقراطية الحقيقية لا تحتاج الى رموز لترسيخها
- صراع الاحزاب بحرية و سلام تنافس مقبول لقطف ثمار الديموقراطية ...
- صورية تركيب ومهام برلمان اقليم كوردستان
- الوعود الخيالية في خطابات وبرامج مرشحي مجالس المحافظات
- سبل استنهاض الشعب العراقي من الاحباط الذي اصابه
- الفساد فاض عن حده المعقول في اقيم كردستان (3)
- عدم تاثير مواقف الاحزاب الصغيرة على سياسة اقليم كوردستان
- الفساد فاض عن حده المعقول في اقليم كردستان (1)
- الفساد فاض عن حده المعقول في اقليم كردستان (2)
- ماذا يحدث للمواطنين العراقين في السعودية
- سيطرة عقلية الثورة وليست عقلية السلطة على القادة الكورد منذ ...
- اية نظرية فكرية تتوافق مع الواقع في الشرق الاوسط
- ازدواجية قادة الشرق الاوسط في التعامل مع الاحداث
- المخاطر التي تواجه علاقة الحكومة العراقية المركزية مع اقليم ...
- توفير عوامل قوة شخصية المراة في المجتمع
- ضرورة الحوارات السياسية من عدة ابواب في العراق اليوم
- وضوح عناصر تعبئة المواطنين مفتاح لاختيار الاصلح في الانتخابا ...


المزيد.....




- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - عماد علي - الاليات المناسبة لمشاركة الشباب في اداء الواجبات العامة