أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - دنيا الأمل إسماعيل - في مديح الظل المنكسر














المزيد.....

في مديح الظل المنكسر


دنيا الأمل إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 2546 - 2009 / 2 / 3 - 08:45
المحور: القضية الفلسطينية
    


في مشهد الخراب المتناثر على طول القطاع، لم يكن ثمة أمل قريب في تغير الحال، الحزن شديد، والناس يمشون ويكادون لا يلمسون الأرض، لم يعد أحد على حاله، حتى أولئك الذين لم يتضرروا مادياً، ولم تقصف منازلهم، ولم يستشهد أحد من ذويهم، وحتى أيضاً، أولئك الذين سادوا القطاع وتسيدّوا على جراحه.
اختلفت الجراح، وتعاظم بعضها ليصبح أكبر من الوطن ومن الحياة ومن فلسفة الوجود برمتها، تعاظمت اللغة والصورة، وصغرت قيم كثيرة ، تسربت من القلوب والعقول إلى تربة تعج بالموتى من البشر وغيرهم، لم نعد نحن نحن، ومتى كنا نحن نحن، فما أكثر الأقنعة التي لا تشبه سوى عجزنا عن قول الحقيقة، عن أن نكون أنفسنا، وأن نشبه جرحنا الحقيقي، أن تكون لنا حياة، خالية من تجار الموت والشهادة من الفلسطينيين قبل الإسرائيليين0
نحن شعب ، لا يعيش إلاّ على موته وعلى خرابه، وفي فترات الحياة العابرة، التي تمنح لنا ننشغل بقتل بعضنا بعضا.
طوال عمري، لم أشعر بأن هذا ليس وطني ، كما أشعر الآن، حتى أثناء انقلاب حركة حماس على السلطة، كان لدّي بعض الأمل في بعض إصلاح تائه في القلوب والعقول، في زاوية ما هنا أو هناك، وثبت خطأ الأمل الذي
يفيض عن حاجة الساسة وعبدّة الوجاهة وشعارات الردح الوطني، لكني شعرت بانكماشي ، وقهري المكين، أمام هول القيامة التي حلّت بنسائنا وأطفالنا، ولم يزل هناك من يعبد رباً آخر، جهرة وخفية،000 ليس المطلوب سوى الموت، المزيد من الموت، هذا ما يحتاجه الساسة في الجانبين.


يا نصر000 يا
الانتصار والهزيمة، دخلا معيار التأويل المجازي بامتياز، العلاقة بينهما لم تعد واضحة، ربما ليس ثمة فروق، أو ليس ثمة تشابه بينهما، سوى في الطرف الثالث وخسارته الأكيدة.
في عمر الشعوب ونضالاتها، لا قيمة كبرى لألف وخمسمائة شهيد، وفي عمر الشعوب أيضاً ليس مهماً سوى أن تعزز من الصمود الظاهري/ الآني أثناء مقابلة تلفازية، أو في حضور وفد دولي، فالتجميل الوطني، المبني على تعظيم الذات وإلغاء الآخر، ضرورة وطنية، لا يقدرها إلاّ ذو حكمة سياسية، غير مشهود بوجودها سوى في فصيل واحد 0


الجهاد الأكبر
انتهت حربهم علينا – وأظنها غير ذلك- أمّا حربنا علينا فلم تنته، الآن يبدأ النضال الحقيقي، فأظهروا السلاح وعيثوا قصاصاً من البسمات واللفتات والهمزات، حاسبوا عتبات البيوت على جلساتها المسائية، واجلدوا الشوارع التي تسمح للمشاة أن يعانقوها بعد السابعة، وارصدوا كل خطوة مشبوهة نحو مشفى أو مقهى أو صلة رحم، ومن تجاوز أو غفل، فقصّوا رقابهم وأرجلهم، فأكبر الجهاد، جهاد النفس الأمّارة بالسوء.


لا عزاء
مسكينة صديقتي الحرية، خرجت من سجن إلى سجن إلى جهنم، سألتها: أي السجون أفضل يا حرية ؟ فقالت: بالطبع ليس مستشفى الولادة ولا قسم الأشعة فيها ولا مستشفى الصحة العامة، ولا حتى مستشفى العيون.
إذن، أين يا حرية؟
في المقبرة ، ففيها نهاية الأشرار وقيامة الأحرار0




نداء لا محل له
أيها المنتصرون: نحن لا نشبهكم، نحن مهزومون من أعلى الرأس إلى أخمص القدم، مهزومون بكم، ومهزومون منكم، ومهزومون عليكم ، على رؤوسكم وهي تتطوح يمنة ويسرة أمام الكاميرات0
أيها المنتصرون ، المنتصرون
لا ينعم بالنصر سوى من عرف الهزيمة، فانعموا وتنّعموا ودلونا على وطن آخر يعترف بالمهزومين أمثالي.


رام الله 000 غزة 000 لا مرحبا

بين حنين لخطوات مضت في شوارع تصادقت مع أرواحنا قبل أقدامنا، وخطوات حبيسة الأمنيات - لم تزل-،
ماتت رام الله في قلوبنا، وهي تنبش خرابنا بخراب آخر، وبعض غزيينا انتعشت نواقصهم في غياب الخوف الذي تركوه لنا، فالحمد لله الذي لم يجعل لنا في وطننا أمنا ولا حماية ولا راحة، والذي لا يحمد على مكروه سواه.



#دنيا_الأمل_إسماعيل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن التنمية والمرأة والثقافة
- أنتظر جنوني
- فساد المجتمع المدني
- أجراه مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية استطلاع حول تأثي ...
- ليل لا يفيق
- حصة المرأة الفلسطينية من التشغيل: المؤشرات والدلالات والمستق ...
- أمي خلف الحدود
- عن حال المرأة والصحافة
- خطة الانفصال/ الانسحاب/ فك الارتباط/ إخلاء المستوطنات تعددت ...
- مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية
- المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يؤكد استمرار الانتهاكات الإسر ...
- المرأة والانتخابات المحلية في قطاع غزة
- قصائد قصيرة القامة
- في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية: التجاوزات لم تؤثر على نزا ...
- المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يصدر تقريره حول الانتهاكات ال ...
- المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يعقد ندوة بعنوان: - الانتخابا ...
- ديموقراطية على الحائط
- ساعة حائط،..... ونشرة أخبار، وحياة لاتأتي
- ماما... طيّارة... طخ
- تلّمس أصابع القصيدة


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - دنيا الأمل إسماعيل - في مديح الظل المنكسر