أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد كليبي - بوش - أوباما : اللحظة الحضارية














المزيد.....

بوش - أوباما : اللحظة الحضارية


محمد كليبي

الحوار المتمدن-العدد: 2535 - 2009 / 1 / 23 - 08:55
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


بعيدا عن الاجواء الاحتفالية , الاولى من نوعها , التي عمت الولايات المتحدة الاميركية والعالم , بتنصيب الرئيس الاميركي الجديد باراك أوباما , والتي تعبر في مجملها عن آمال وطموحات الاميركيين والمجتمع الدولي في الادارة الاميركية الجديدة , نظرا لما شهده العالم خلال حكم الرئيس السابق جورج دبليو بوش من حروب وتوترات اقليمية و " دولية " , اضطر الى خوضها لمحاربة الارهاب الاسلامي الذي تسبب فيها كنتيجة لجريمة 11 سبتمبر 2001 الكارثية .
بعيدا عن كل ذلك فان اللحظة الحضارية , اللحظة التاريخية , تتمثل في الديمقراطية الاميركية الفريدة من نوعها على مستوى العالم , والتي أضحت مطمح ومامل كل المجتمعات الساعية والجاهدة نحو الحياة الديمقراطية , واضحت " مثلا ومثالا " للشعوب المتطلعة الى الحرية .
ان اللحظة الحضارية الاميركية تتمثل في تلك اللحظة التي تم فيها الانتقال السلمي والسلس والمباشر من الرئيس بوش الى الرئيس أوباما , حيث شاهدنا لحظة التسليم والاستلام بين الرجلين في اجواء ديمقراطية رائعة , رغم ان الرجلين من حزبين مختلفين ومتنافسين , ورغم التباين الواضح بين الرجلين في جميع المجالات تقريبا , ورغم أن الرئيس بوش كان مؤيدا قويا للمرشح الجمهوري المنافس للرئيس اوباما , رغم كل ذلك فهي اللحظة الحضارية التي تجب ما قبلها .
ان اللحظة الحضارية الاميركية تتمثل في تولي أول رئيس أسود لمقاليد الحكم في الولايات المتحدة .
ولعل ما يميز الديمقراطية الاميركية ( حتى عن الديمقراطيات الغربية ) , والتي لن يصل اليها العالم العربي حتى في الاحلام , هو :
أ ) الفصل التام بين السلطات الثلاث . فلا يحق لاي سلطة حل سلطة اخرى او التدخل في اختصاصاتها .
ب ) تحديد فترة الرئيس بولايتين اثنتين متتاليتين مدة كل منهما أربع سنوات .
فمن هما الرجلان اللذان خرج احدهما من البيت الأبيض , وحل الآخر محله ؟

باراك أوباما :
أول رئيس اميركي أسود , من اصول افريقية ومسلمة .
وصل الى هذا الموقع بفضل - بالاضافة الى مؤهلاته الشخصية الاكيدة -
أ ) الاستياء العام من الرئيس السابق جورج دبليو بوش وحزبه الجمهوري .
ب ) الازمة الاقتصادية العالمية التي حلت اثناء الحملة الانتخابية .
ج ) شعار " التغيير " الذي رفعه في حملته الانتخابية , والذي دغدغ مشاعر الاميركيين عموما والشباب على وجه الخصوص .
ولا نعرف تغيير ماذا ؟ وما هو الشيء الذي سيتغير ؟ وما هو الشيء الذي بحاجة الى تغيير ؟
وهل يتضمن التغيير السياسة الخارجية للولايات المتحدة , أم ان التغيير سيقتصر على الشؤن الداخلية الاميركية ؟
وهل مجرد تبني أوباما لاسلوب الحوار مع الانظمة السياسية المشبوهة , كايران وسوريا وكوريا الشمالية وفنزويلا وكوبا , يمكن ان نطلق عليه تغييرا ؟
عموما , اعتقد بان السياسة الخارجية الاميركية تقوم على مبدأ تحقيق المصالح الاستراتيجية العليا للأمة الاميركية , بغض النظر عن الشخصية التي تسكن البيت الابيض . وعلي فلا اتوقع من الرئيس اوباما - على خلاف الرأي العام العربي - أكثر من استكمال ما بدأه سلفه الرئيس بوش , خاصة فيما يتعلق بمحاربة الارهاب الاسلاموي , وعملية السلام في الشرق الاوسط . كما انني اعتقد بان الرئيس اوباما قد وعد الاميركيين والعالم بوعود جوفاء , أثناء حملته الانتخابية , من قبيل الانسحاب الفوري من العراق , واغلاق معتقل جوانتنامو .

جورج دبليو بوش :
يعتبر الرئيس الاميركي السابق جورج دبليو بوش أكثر رئيس اميركي تعرض للتجني والظلم الشعبي , على المستويين الاميركي والدولي . وذلك نتيجة لخوضه حروبا في كل من أفغانستان والعراق . وهي الحروب التي اضطر - كما أسلفنا - الى خوضها .
وانا لاأزال في حيرة من أمري , كيف غاب ويغيب عن الراي العام الاميركي والدولي عموما - باستثناء العربي والمسلم - ان السبب الاول والاخير لنشوب تلك الحروب هم العرب والمسلمون حصرا . أولئك الذين اعتدوا على الولايات المتحدة في عملية اجرامية , في 11 سبتمبر 2001 . فما كان من الرئيس بوش الا الرد على تلك الهجمات الارهابية , وتجفيف منابع الارهاب . انه الارهاب العربي الاسلامي .
عموما , أعتقد ان من المفاخر المنجزة للرئيس بوش , على مستوى الشرق الاوسط , هما :
أ ) اسقاط النظام الدكتاتوري في أرض العراق , وتحرير الشعب العراقي من ظلم واستبداد وقهر ذلك النظام , نظام البعث الصدامي البغيض .
ب ) اعلانه وتاكيده وتثبيته واعترافه بالدولة الفلسطينية المرتقبة , انطلاقا من مبدأ الدولتين , اسرائيل وفلسطين . أي انه الرئيس الاميركي الذي حول حلم الدولة الفلسطينية الى واقع دولي معترف به , ما على الشرعية الدولية الا استكماله .

ختاما , يخالجني شعور قوي , يصل الى درجة التنبوء , بان الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما سوف يتعرض للاغتيال , أو على الاقل لمحاولات اغتيال . وقد زاد هذا الشعور في اليوم الاول للرئيس اوباما , عندما بدأه بانتهاج " سياسة بطولية " , على غرار سياسة هوغو شافيز ! , حيث اعلن عن تجميد مرتبات الطبقة السياسية الاميركية بحجة مشاركتها في الازمة المالية . واعلانه عن سياسة " الحد " من نفوذ اللوبيات في واشنطن .

نتمنى للرئيس اوباما السلامة والنجاح , وللشعب الاميركي الامن والاستقرار والريادة .



#محمد_كليبي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكرة في ملعب حماس
- مسرحية غزّة
- حماسيات
- المرحلة الحاسمة
- السيناريو الايراني في غزّة
- معبر رفح .. والعقلية القبلية
- السفارة في العمارة !!!
- حظر التكنولوجيا النووية عن الانظمة المشبوهة : سوريا انموذجا
- الضفة والقطاع ... رسالة السلام وصواريخ القسّام
- ثمن الجولان
- اليمن : ظاهرة اختطاف الاجانب
- الاعتراف العربي باسرائيل مفتاح السلام
- اليمن : الدلالات السياسية للجوء السياسي
- عرب اسرائيل ... ( 2 )
- صقور الليكود
- الحكم الذاتي للفلسطينيين
- كل عام و (( هنّ )) بخير
- العالم في خطر
- العلاقات اللبنانية الايرانية الى أين ؟
- أهلا هيلاري


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد كليبي - بوش - أوباما : اللحظة الحضارية