عبدالوهاب حميد رشيد
الحوار المتمدن-العدد: 2522 - 2009 / 1 / 10 - 09:55
المحور:
حقوق الانسان
هذه رسالة من طالبة فلسطينية في أوائل عمرها العشرين أرسلتها إلى مسؤولة موقع An Arab Woman Blues، وتم نشرها في الموقع بعد موافقة صاحبة الرسالة، ولإخفاء هويتها، أعطيتْ اسماً مستعاراً (أمل) hope، ومعنى الاسم يقترن بعنوان ومضمون الرسالة.
.. أنا فلسطينية.. والدي من اللد، ووالدتي من دير جرير Dayer Jarir..
.. لا استطيع أن أتنفس بسبب شدة وتواصل بكائي.. أشعر بمزيد من الإحباط والضعف..
.. لا أريد أن أكره.. ولا أرغب في الكراهية..
.. لا أريد ممارسة هذه الأمور. أرغب أن يكون لي أطفال. أخبز bake لهم وأجهز طعامهم. أعلمهم كيف يغنون ويرسمون ويقرئون..
.. أريدهم أن يلعبوا. أريد أن يجدني زوجي، عند قدومه للبيت، سعيدة، صحية، ومهتمة برعايته وأولادي وبيتي.
.. أريد الحياة والحب.. لا أريد الموت والكراهية.. لا أريد أسلاكاً شائكة.. لا أريد قنابل.. لا أريد جنوداً أو شهداء أو المزيد من الدماء.
.. أنا مليء بالخوف من المستقبل.. إذا كان كل هذا يحدث والعالم يُراقب.. فماذا يعني هذا؟ ماذا يعني هذا بالنسبة لأي إنسان ملون وفي أي مكان؟ ما معنى: العولمة، هياكل القوة، الرأسمالية... إذا كانت هناك حرباً وتحقق الربح فيها لصالح الجلاد وعلى حساب الضحايا المضطهدين؟
.. لو كنتُ هناك، ماذا كنت سأفعل؟ هل كنت سأقتل كل طفل؟ هل كنت سأشق rip بطن كل إمرأة حامل؟؟ هل كنت سأخصي castrate كل رجالهم؟؟؟ هل سيكون ذلك كافياً؟ هل كنت سأشعر بالسلام؟
.. هل هذا هو ما انطبعت البشرية لتحقيقه؟ دورة مستمرة من الحروب الشريرة والمجاوز الدموية؟ آه، أنا آسفة لإزعاجك في الكتابة إليك..
.. إنه وقت قمة برد الشتاء.. أنا بعيدة عن عائلتي.. بعيدة عن غزة.. أشعر وكأني أموت في كل مرة بدلاً من هؤلاء الأطفال الضحايا.. أشعر بالضعف والخوف.. ولقد قرأت بريدك على موقعك، وقناعتي أنك ستفهمين رسالتي..
.. شكراً لك على قراءة رسالتي..
.. لا شيء عندي لأضيفه.. فهل لديك أنت؟؟
ممممممممممممممممممممممممـ
The Future. What Future ?, (Layla Anwar, An Arab Woman Blues), uruknet.info, Jan 8, 2009.
ترجمة:عبدالوهاب حميد رشيد
#عبدالوهاب_حميد_رشيد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟