أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - إبراهيم قعدوني - هل أقتربت نهاية حماس ؟














المزيد.....

هل أقتربت نهاية حماس ؟


إبراهيم قعدوني

الحوار المتمدن-العدد: 2510 - 2008 / 12 / 29 - 09:15
المحور: القضية الفلسطينية
    


دم وأشلاء ولحى يكسوها الغبار ومشاهد التكبير فوق الأنقاض وقد تحول إلى أحد " المتع" التي تدخل البهجة في نفوس "المقاومين" سواء كانوا في أفغانستان أو العراق أو في ضاحية " الانتصار " الجنوبية أو في " حماس ستان" أو ما يعرف بمقاطعة غزة .
وكأن الدم الفلسطيني ضرورة يستدعيها الركود العالمي، ليس على الصعيد المالي بل يتعداه إلى الركود الأخلاقي الذي يسود العالم ونستأثر في بلاد " العرب والمسلمين " بحصة وافرة منه .
سيقاتل خالد مشعل وسيظل صامداً : من عاصمة الصمود" حتى وإن أبادوا غزة، إنه غاية في الصدق هذه المرة فغزة في حسابات مشعل لا تتعدى كونها " ثكنة" وبعض من الدشم يمكن التخلي عنها وفق الضرورات السياسية والعسكرية ولا قيمة لما هو خارج هذا الخط، هكذا ترسم السياسة حدودها، فالأرواح أشبه بتلك التي في الألعاب الالكترونية، يمكن ضخ المزيد منها مع بالضغط على " إبدأ لعبة جديدة" وطالما أننا / نتكاثر ونتوالد ونتفاخر فلا مشكلة لدينا فتلك " بضاعة مخلوفة" كما درجنا على نعتها في محكياتنا ، قد يقول قائل: إذاً فأنت تروّج للاستسلام وللخضوع لرغبة " القوي" بالتأكيد لا، لكنني في المقابل أرفض أن أسقط في فخ " الشعار " أو المشروع الضيق والقائم على استثمار " موقع المستضعف" والإتجار به، على كلتا الضفتين يبقى الفرد الفلسطيني ضحية المحرقة التي اجتمعت الأطراف على إشعالها بعد أن نضب زيت أيديولوجياتها، الكل مشترك: إسرائيل وحماس والسلطة، وأنكى ما في الأمر التحاق المازوشية العربية متمثلة بتعاطف الجماهير من المحيط إلى الخليج والتي لم تورث الفلسطينين وعبر عقود من الزمن سوى الخيبات والتحريض الأجوف لإشباع المازوشية الدفينة وإرضاء الدونية التي تطبعنا.
لا أعتقد أن حماس تفتقر إلى مترجمين يفقهون تهديد ليفني الآخير، حين تحدثت بالإنكليزية وبلهجتها العبرية وقالت " خماس ( بالخاء) نيد تو أندرستاند، إينوف إز إينوف" ولمن لا يعرف ماقالت: فقد قالت ليفني بأن على حماس أن تفهم، كفى يعني كفى: لكن الحمساويين بدوا وكأنهم يتحرشون بالدب وينتظرون أن يمنحهم تلك الفرصة لكي يتأكدوا وحلفاءهم من إنجاز تصعيدٍ تحتاجه معظم الأطراف للخروج من ركودها/ ، أكانت إيران وملفها النوي أو دمشق ومفاوضاتها المعلنة وغير المعلنة أو الأحزاب الاسرائيلية واستحقاقاتها الانتخابية، والفتيل دوما أشلاء فلسطينية مذبوحة بالحلال سيّما وأن التكبير يلازمها دوماً.
إذن لم تكترث حماس للتهديد الإسرائيلي ولم تركن إلى الخيار السياسي أو لنقل بأنها آثرت أن تمضي في الميتافيزيقيا السياسية وتدفع الماكينة العسكرية الإسرائيلية لخلق واقع جديد يكرّس هوية حماس على أنها " عصابة" أو ميليشيا في أعلى تقدير بعد أن كانت في طريقها إلى إنجاز الرموز التي تقرب مشروعها من الإمارة أو الدويلة، بالتأكيد لا نتوقع من مشعل أن ينتهج نهج المهاتما غاندي أمام تحديات قضيته، كما لا نترتجي من الفتحاويين وقد وقعوا عقد امتلاك للمسألة الفلسطينية أن يكونوا أكثر حناناً مما هم عليه الآن! لكن أبسط التوقعات أن مسألة إطلاق صواريخ تشبه الكعك على الجوار الإسرائيلي تحتمل شيئاً متن التكتيك و التمعن، خصوصاً حين يتعلق الأمر بأمن مجتمع منهك وجائع ولم يعد يعرف من أي كأس يشرب، عموماً قد يكون ما يحدث جزءاً مما أرادته حماس، يستدعي ذلك تذكرنا لما أقدم عليه حزب الله يوم واقعته المشهودة حين أدار معركة انتهت بأعلام مرفوعة فوق الركام وبرائحة الجثث التي كانت دوماً فزاعة تطرد أسراب الركود الذي ذكرناه، أيَّاً كان، فإن الضربة هذه المرة كانت أقسى مما توقعته حماس، ولعل القريب من الأيام سيسفر عن واقع جديد لا أعتقد أن حماس ستفشل في قراءته كما فعلت في ترجمة تهديدات الإسرائيليين.



#إبراهيم_قعدوني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعارات لا تولّد كهرباء يا أحمدي نجاد
- مديح الكراهية تتعرض لتابوه ليس من السهل اختراقه - حوار مع ال ...
- استدراج الشعر الي منطقة شبه مهجورة: التنزيل للشاعر خلف علي ا ...
- Yanniالكائن اللَّيليّ وصورتها وخمس مقطوعات ل
- أنا رجل لا أصلح للحب
- تنورة جينز لخصر السنة الجديدة
- طاعون الفلوجة
- جدّي وجدَّتي....ذاكرة شتاءاتٍ مضت .
- لا شيء أفعله هذا الصباح
- مكابداتٌ لا يحيط بها الكلام
- ما نقشه العامري فوق منديل اضاعته ليلى -
- - كنت أمحو جانبي من سبورة الجهات-


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - إبراهيم قعدوني - هل أقتربت نهاية حماس ؟