أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مصطفى العوزي - احتفالات بألوان الدم و الجزن














المزيد.....

احتفالات بألوان الدم و الجزن


مصطفى العوزي

الحوار المتمدن-العدد: 2510 - 2008 / 12 / 29 - 02:18
المحور: حقوق الانسان
    


مرة أخرى تفعلها إسرائيل ، طبعا و بحكم صفتها كإحدى أكبر قوى الشر في العالم تخرق إسرائيل كل الأعراف و المواثيق الدولية و تصنع مجزرة جديدة هذا اليوم في أرض فلسطين ، أزيد من 150 شهيدا انتقلوا هذا اليوم إلى دار البقاء و حوالي 200 جريح يصطفون إتباعا في أسيرة المستشفيات في غزة المحاصرة من طرف قوى الاحتلال الغاشم ، إسرائيل مهدت لهذه المجزرة من خلال زيارة وزيرة الخارجية الإسرائيلية الأخيرة إلى مصر و التي اجتمعت فيها بالجد المصري الأكبر أو فرعون الجديد – بطوال فترة الحكم فقط و ليس بالقوى- و أيضا بكبار المسؤولبن المصريين ، طبعا لا ندري فحوى الزيارة لأن ذلك لا يمكن أن يخرج من دهاليز القرار العليا عند الشقيقة مصر ، هل كانت الزيارة لهدف جلب مباركة أهل الدار ؟ ، أم أنها كانت تمهيدا غير مباشر لإنزال هذه المذبحة البشعة بإخواننا في غزة ؟ ، و الله أمر هذا الحدث غريب و معقد جدا ، و في المقابل نجد جامعتنا العربية العرجاء تصدر بيانا استنكاريا ، و الذي حسب تخميني كان معدا و موقعا من طرف أمين عام الجامعة قبل حدوث المذبحة ، لا لشيء سوى لأن مثل هذا البيان سبق و سبق لنا أن رأينه و سمعهن ، و غشاء الطبلة بأذني شاهد عيان على صحة ما أقول ، فقد ما يتغير في البيان هو اليوم و التاريخ بالضبط ، أما الباقي فهو من باب التحصيل الحاصل ، القتلى و الجرحى سيناريو يعد و يكرر للكثير من المرات دونما أي تتعب أي دولة عربية و لا إطارها الموحد الأعرج- جامعة الدول العربية – نفسها عناء القيام بتحركات قوية على المستوى الدبلوماسي ، حتى البيانات و المواقف لا تتم إلا بعدما يصدر بيان و موقف كبير الأكابر في البيت الأبيض ، فهو كالعادة يحدد لكل الدول العربية و المجتمع الدولي عامة خارطة مواقفها إلا من رحم ربك .
هذه المجزرة البشعة تأتي في وقت يخلد فيه العالم الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، فتقرع طبول الانتصار في بلدان محددة و تنكيس الرءوس في بلدان أخرى ، و لعل أهم ما جاء به هذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو الحق في الحياة ، و هو ما خرقته اليوم إسرائيل على مرأى و ومسمع من كل المنظمة الدولية الحكومية منها و المدنية ، لدى نتساءل عن جدوى الاحتفال بهذا الإعلان الذي لازال في عقول البعض حصير الورق المكتوب فيه .
ثم و العالم هذه الأيام يحتفل برأس السنة الهجرية بالنسبة للمسلمين و بأعياد الميلاد بالنسبة للمسيحيين تأتي إسرائيل المحبة دوما للحزن و النكد و تعكر جو الاحتفال هذا بإراقة دماء الأبرياء في غزة ، فيك سنحتفل هذه السنة مسلمين و مسحيين ؟ هل سيخرج البابا نويل هذه السنة إلى الشارع محتفلا و مبتهجا مع أطفال العالم و قلبه مهموم على أطفال غزة ؟ كيف سيحتفل المسلمون بالسنة الجديدة التي تخلد هجرة الرسول صلى الله عليه و سلم التي كانت بداية الفتح المبين ، و إخوانهم في غزة يدفنون شهدائهم بعد المذبحة البشعة ؟ عذرا سكان العالم هذه السنة أفضل أن لا نحتفل لأن الأجواء غير مناسبة ، و لأن إسرائيل قدمت لنا هدية السنة بلون أحمر كئيب وحزين ، فلنقول لها بصوت موحد ، لا إسرائيل لن نقبل بك بيننا فاذهب إن مثواك الجحيم ثم الجحيم .





#مصطفى_العوزي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هبة من أصيلة
- يا الرايح
- يوميات مهاجر سري : الهجرة بعيون من عاشوها
- سجارة مارلبورو
- أوراق من زمان البستان
- تجربة موت
- ودعا أية
- عندما يسطع شمس الهند يحق لنا الافتخار و التقليد
- العالم بين 1929 و 2008 / 1
- مئة عام من العزلة : رواية الصراع بين الواقع و الخيال التي بي ...
- مئة عام من العزلة رواية الصراع بين الواقع و الخيال
- رجال في المغرب
- يعني
- البكور
- يوم مواطن
- سعيد
- خلف الأصوار
- حوار مع الكاتب و الصحفي المغربي المقيم بألمانيا محمد نبيل
- ممنوع .... و شكرا
- الاتصال ألية من أليات العولمة


المزيد.....




- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...
- ليبيا ـ تعليق عمل منظمات إنسانية بدعوى ممارسة أنشطة -عدائية- ...
- مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار حول تحقيق المحاسبة و ...
- الأونروا تدين استهداف عيادتها بجباليا: كانت تضم 160 عائلة فل ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مصطفى العوزي - احتفالات بألوان الدم و الجزن