أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد كليبي - السفارة في العمارة !!!














المزيد.....

السفارة في العمارة !!!


محمد كليبي

الحوار المتمدن-العدد: 2509 - 2008 / 12 / 28 - 06:46
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


هل ستمثل السفارة السورية في لبنان بداية جديدة لعلاقات طبيعية بين البلدين , أم بؤرة جديدة للوصاية والهيمنة السورية على الشأن اللبناني الداخلي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فقد تم يوم أمس الاول افتتاح السفارة السورية في بيروت , في منطقة الحمراء الشهيرة , وفي موقع يتوسط المسافة بين منزلي السيدين سعد الحريري ووليد جمبلاط ؟!؟ ربما كاشارة الى أن السفارة هذه ستلعب دورا في تشتيت قوى الأكثرية اللبنانية , كما يتندر بعض المراقبين للملف اللبناني السوري .

أعتقد ان الاجابة على التساؤل السابق تعتمد على الجانبين السوري واللبناني , على حد سواء .

فلبنانيا : اذا ظل الساسة اللبنانيون , وما أكثرهم قياسا الى حجم لبنان السكاني والجغرافي , منقسمون على أنفسهم حيال سوريا والعلاقة مع سوريا , وظلت تيارات لبنانية " مرمية في أحضان دمشق " , وتيارات أخرى معادية لدمشق , واذا ما ظلت جميع التيارات السياسية اللبنانية - المع والضد - تعمل خارج اطار مؤسسات الدولة اللبنانية . فان كل ذلك يتيح الفرصة لسوريا , ولغيرها , في التدخل في الشأن اللبناني الداخلي , وحتى الخارجي ؟!

وسوريا : اذا ظل حكام دمشق يفكرون حيال لبنان بعقلية الوصاية , بعقلية الهيمنة والاحتلال , بعقلية ما قبل عام 2005 , واذا لم يدركوا أو يستوعبوا المتغيرات الاقليمية والدولية التي تحكم علاقتهم اليوم بلبنان , وهي ذات المتغيرات التي " أخرجتهم مدحورين " من لبنان , والتي أيضا أكسبتهم " عقدة سياسية وعسكرية تاريخية " تجاه لبنان والمجتمع الدولي على السواء , والتي قد تدفعهم الى اتباع " سياسة انتقامية " من لبنان واللبنانيين . اذا ما ساد ذلك سوريا , فان وتيرة التدخلات السورية في الشأن اللبناني ستزيد , وبالتالي ستتعمق , من جديد و بدرجة أكثر حدة , الانقسامات الداخلية اللبنانية , المنقسمة أصلا , وستتوتر أكثر وأكثر حالة الامن والاستقرار , وستتعطل أكثر وأكثر عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لأبناء الشعب اللبناني التي تعتمد بالدرجة الاولى على الأمن والاستقرار .

وبناء على ذلك , فان الانتقال التاريخي بالعلاقة بين سوريا ولبنان , الى علاقة دبلوماسية لأول مرة في تارخ البلدين منذ استقلالهما عن الاحتلال الفرنسي في أربعينات القرن العشرين , يشكل بداية جديدة متقدمة , لعلاقات طبيعية بينهما , اذا ما توافرت النوايا الحسنة من الجانب اللبناني تجاه سوريا , وتوافرت التصرفات والسلوكيات العقلانية المسؤولة المؤمنة بحرية واستقلال لبنان من الجانب السوري تجاه لبنان .

الا أنني - بكل أسف - أشك في أن تقتنع - وبالتالي تمارس - دمشق بمبدأ العلاقات الطبيعية مع لبنان , وستحاول بكل الجهود , وبشتى الوسائل , وبالتعاون والتنسيق مع حزب الله ونظام الملالي في ايران , تقويض الوضع اللبناني والدولة اللبنانية , بما يخدم أهدافهم المشتركة , كحلف , وبما يعيد وصايتها وهيمنتها على القرار اللبناني , وبالطرق الدبلوماسية هذه المرة بدلا عن القوة العسكرية المباشرة في السابق , لأن قوات حزب الله ستفي بالغرض وتقوم بدورها المطلوب سوريا بدلا من القوات العسكرية السورية . وعند ذلك قد تتحول السفارة السورية في بيروت الى " مقر دائم للمندوب السامي السوري " في لبنان . وهذا بالتأكيد مالا نأمله ولا نريده لكلا البلدين الجارين . بل نأمل ونريد لهما علاقات طيبة وطبيعية , في ظل الاحترام المتبادل كدولتين طبيعيتين مستقلتين ذواتي سيادة .



#محمد_كليبي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حظر التكنولوجيا النووية عن الانظمة المشبوهة : سوريا انموذجا
- الضفة والقطاع ... رسالة السلام وصواريخ القسّام
- ثمن الجولان
- اليمن : ظاهرة اختطاف الاجانب
- الاعتراف العربي باسرائيل مفتاح السلام
- اليمن : الدلالات السياسية للجوء السياسي
- عرب اسرائيل ... ( 2 )
- صقور الليكود
- الحكم الذاتي للفلسطينيين
- كل عام و (( هنّ )) بخير
- العالم في خطر
- العلاقات اللبنانية الايرانية الى أين ؟
- أهلا هيلاري
- الارهاب الاسلامي في مومباي
- مخاوف اسرائيلية مشروعة
- (( الصّحابة )) وراء الازمة السياسية في الكويت !!!
- ما الذي يريده العراقيون ؟
- أوباما رئيسا ... دلالات الحلم الأميركي
- هل (( باركت )) أميركا التوريث في ليبيا ؟
- اجتياح غزّة هو الحل


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد كليبي - السفارة في العمارة !!!