أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارشيف الماركسي - مازن كم الماز - الخبز الثوري لأميل بوجيه














المزيد.....

الخبز الثوري لأميل بوجيه


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2508 - 2008 / 12 / 27 - 09:55
المحور: الارشيف الماركسي
    



أميل بوجيه 1896

قال القدماء : "الرجل الحكيم يحمل قانونه في داخله"
الذي هو الفوضى بكلمة واحدة
لكن يجب أن يقال : "بالتأكيد , لكن هل كل البشر حكماء ؟ " .

هذا سيكون إساءة لفهم السؤال , لأنه لا يوجد أي كان يملك مسطرة لقياس الحكمة . ستكون الحكمة الحقيقية لكل فرد أن يكون هو نفسه . لكن لنصل إلى هذه الفردية في ظل الظروف التي يمكن تعميمها يجب إدراك أنه لدى البشر نقاط تماس أو اتصال بين بعضهم البعض , و أن نتيجة هذه النقاط هي الحريات التي تتم الإشادة بها من قبل الجميع , و التي يشكل الاتفاق عليها المحيط الاجتماعي .
يأتي في المرتبة الأولى من هذه الكائنات الحاجة إلى الخبز , المشتركة بين الجميع . أولئك البشر الذين لا يعيشون على الخبز وحده يجب عليهم أن يعيشوا في المقام الأول – و بعد ذلك أن يتفلسفوا . مهما كنت ثوريا فمن الصعوبة عكس ترتيب هذين الشيئين : إن أكثر المثاليين تطرفا أيضا يأكل خبزه اليومي .
يمكننا هكذا إدراك أنه على الرغم من كل إعلان للمبادئ السياسية و إعلان الحقوق المزعوم , أن الفرد الأكثر حرمانا من حماية القانون , و الأكثر غربة عن المجتمع , هو ذاك الذي يموت من الجوع . الآن قانونيا يمكن لأي إنسان أن يموت من الجوع , و إذا كان الاقتصاديون محقين عندها يمكننا حتى أن نقول أن عليه أن يفعل ( أي يموت من الجوع – المترجم ) عندما تفرض عليه الظروف العامة ذلك . دون مبالغة يمكن رؤية أن كل مجتمعنا المعاصر يقوم على شرعية ( أو قانونية ) الجوع , التي تحرم الفرد من أي حرية ليصل إلى نفسه و ليقرر لها . إنها جريمة أن تكون دون عمل – أو ألا تقبل به تحت ظروف مفروضة عليك . و هذه الجريمة , التي لا تذكر في القوانين , تعاقب بعقوبة الموت .
من وجهة النظر هذه فإن قضية ضمان الخبز لكل فرد تتضمن بشكل جنيني مجمل المسألة الاجتماعية . لو أن الحياة في شكلها الأولي أو البدائي قد جعلت من كل فرد قضية مشتركة , إذا جعلت البيئة الاجتماعية هذه النقطة الصارمة و الثابتة و غير المتغيرة , مضمونة للجميع , فإن الحرية التي ستنتج عنها ستكون كافية لتشكل مجتمعا عقلانيا . ستكون الأساس الذي سيبنى عليه شيئا ما ملموسا , بنية جديدة بالكامل حيث ستكون كل الوحدات الاجتماعية في توازن كامل .
مهما كان جمال الأحلام و الآمال عند الأفق , لا يمكننا أن نفقد تركيزنا و أن ننسى أن نعي كم هو أساسي الحصول على الخبز . هذا الحق الأدنى للحياة , لا يمكننا الحط منه و يجب علينا ضمانه . في اليوم الذي سنحصل عليه , دون تنازلات أو التوقف عند أفعال أدنى , سيكون لدينا كل فوائد الحرية و كل الحقوق . إن خطة العالم الجديد ( التي لن تتوافق ربما مع البرامج التي نعرفها ) يجب أن تنمو عفويا من هذا المبدأ الاجتماعي العظيم , كما تنمو سنديانة عملاقة من بذرة , مغروسة بصلابة في حقل يرعاها .

ترجمة : مازن كم الماز
نقلا عن http://www.marxists.org/archive/pouget/index.htm



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغايات و الوسائل لإيريكو ماتاليستا
- الكنيسة و المدرسة
- عن جذاء منتظر الزيدي
- عن أحداث الشغب في اليونان
- مرة أخرى عن ابن تيمية
- عن كتب الشيخ البوطي
- حدث يومي جدا
- تحية بمناسبة الذكرى السابعة لانطلاق الحوار المتمدن
- باول ماتيك الشيوعية المجلسية 1939
- الملك هو الملك من يزيد إلى ستالين : منطق السلطة .
- بدلا من كل عام و أنتم بخير
- الثورة الأناركية لنستور ماخنو
- التغيير الحقيقي يعتمد على إيقاف المستفيدين من خطة الإنقاذ لن ...
- لقاء مع أناركي إسرائيلي
- عن حصار غزة
- الأناركية و الحرية الدينية , المؤتمر الخامس للفدرالية الشوعي ...
- نقد يساري تحرري للخطابات السائدة
- بيان شيوعي أناركي عن الأزمة الاقتصادية العالمية و اجتماع قمة ...
- السلطة , المؤسسة الدينية , و الناس
- الشيوعية التحررية لاسحق بونتي


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- مايكل هارينجتون حول الماركسية والديمقراطية (مترجم الي العربي ... / أحمد الجوهري
- وثائق من الارشيف الشيوعى الأممى - الحركة الشيوعية في بلجيكا- ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثقافة والاشتراكية / ليون تروتسكي
- مقدمة في -المخطوطات الرياضية- لكارل ماركس / حسين علوان حسين
- العصبوية والوسطية والأممية الرابعة / ليون تروتسكي
- تحليل كلارا زيتكن للفاشية (نص الخطاب)* / رشيد غويلب
- مَفْهُومُ الصِراعِ فِي الفسلفة المارْكِسِيَّةِ: إِضاءَةِ نَق ... / علي أسعد وطفة
- من أجل ثقافة جماهيرية بديلة 5 :ماركس في عيون لينين / عبدالرحيم قروي
- علم الاجتماع الماركسي: من المادية الجدلية إلى المادية التاري ... / علي أسعد وطفة
- إجتماع تأبيني عمالي في الولايات المتحدة حدادًا على كارل مارك ... / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارشيف الماركسي - مازن كم الماز - الخبز الثوري لأميل بوجيه