أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سلام مسافر - الحذاء الذي هز العالم














المزيد.....

الحذاء الذي هز العالم


سلام مسافر

الحوار المتمدن-العدد: 2497 - 2008 / 12 / 16 - 07:10
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بييه ولابيك ، هكذا كان لسان حال موفق الربيعي الذي ظهر في المشهد التاريخي لقذف جورج دبليو بوش بالحذاء الاسطوري للبطل منتظر الزيدي . الواقعة التي هزت العالم من اقصاه الى اقصاه . ولقنت العملاء درسا لن يغيب عن الذاكرة مثلما لاتغيب عن ارشيف العالم المعاصر صورة الزعيم السوفياتي نيكيتا خروتشوف ، يطرق بحذائه الثقيل على منصة الامم المتحدة احتجاجا على صلف اليانكي الاميركي قبل نصف قرن

. موفق الربيعي كان صبيحة نفس يوم الواقعة ، شتم سوريا لانها توفر ملاذا لملايين العراقيين اللاجئين من عسف الاحتلال ، وحكومة التحاصص ، ثم اختبء خلف نوري المالكي اثناء المؤتمر الصحافي الذي انتهى برشقة " المنتظر " البطل.
من تابع الصورة على " سلو موشين " لشاهد موفق الربيعي يهمس باذن المالكي وكانه
يقول " بينا ولا ابوش " ولي نعمتهم . فقد سقط حذاء الزيدي على كل العمائم التي حرص جورج المقندر على تقبليها اثناء زيارته الوداعية للعراق المحتل ، بدءا من الحكيم عبد العزيز الى خالد العطية مرورا بسدارة عدنان الدليمي وكل من صوت على اتفاقية الانتداب واستحقوا من الشاعر خير الله سعيد اهزوجة " تفلة بوجهوكم " .

الشاعر سعيد ، لم يتصور ان اهزوجته ، ستتحول بعد ايام الى لطمة تاريخية بحذاء الصحافي العراقي الشاب . صحيح ان منتظر لم يضبط التهديف، الا ان الحذائين المتطايرين فوق راس بوش والمالكي ؛استقرا فوق علم الولايات المتحدة ،وعلقت سيدة روسية على الواقعة بالقول " كم كان جميلا لو ان الحذاء العراقي لطم وجه بوش وترك ندبة ستبقى طرية الى يوم عشرين بالشهر الجاري ، موعد تنصيب اوباما ، وتسليم بوش البيت الابيض للرئيس الجديد " . السيدة التي عملت خبيرة في العراق حقبة السبعينات ، تعرف معنى الاهانة بالقندرة لدى اهلنا في العراق، وتقول انها غالبا مافكرت باستخدامها على الطريقة العراقية بوجه من باعوا روسيا مطلع التسعينات من القرن الماضي .

حذاء المنتظر ، المتطاير فوق راس بوش ، احدث نقلة نوعية في وعي المواطن الروسي العادي الذي ، يتذكر الى الان باعتزاز حذاء خروتشوف . لكن الفارق بين واقعة المنتظر ونيكيتا خروتشوف ، ان الاخير كان يملك مايزيد على الخمسين الف راس نووي ،و ان الزعيم السوفياتي الراحل ، كان قادرا ايضا على ردع العنجهية الاميركية بصواريخه العابرة للقارات . الا ان وقاحة الامبرياليين الاميركان وفي المحفل الدولي ، اثارت غضبه وهو ابن اسرة فلاحية ، فلم يجد سبيلا في تلك اللحظة عير ان يلقنهم درسا مقندرا وليس عابرا للقارات .

المنتظر الزيدي ، كاظم الغيض مع ملايين العراقيين على الاحتلال ، انفجر في لحظة تاريخية ، يبدو انه حسبها قبل ان يخلع حذائيه ويرمي بهما الواحد تلو الاخر على بوش المتبجح بغزو بلادنا وبين خدنته وعملائه من مستوطني المنطقة الخضراء . لقد لخص الزيدي ، وبثوان ، كل النقمة العراقية على الاحتلال . وبدون شك فقد حسب العواقب . فخدم الاحتلال ، لن يقصروا في تعذيبه ، وفي التعبير عن الولاء لسيدهم المقندر بتعذيب الصحافي الشاب . ومع كل ندبة في جسد المنتظر في اقبية صولاغ وحكومة
التحاصص ، ستورق الاف الارادات الشجاعة لمقاومة الاحتلال بكل الوسائل .

العملاء يدركون انهم لن يستطيعوا اعادة المشهد ، وان الاهانة التي لحقت بسيدهم ، لطخت وجوهم بالخزي والعار .

بحذاء المنتظر الزيدي ، سقطت كل العمائم والسدارات ، واربطة العنق الملوثة بالخيانة والمجلجلة بالعار . كل العمائم المتخفية حول فتاو غامضة ، والتصريحات حمالة اوجه ، كل العكل التي قبضت رشوة لقاء التصويت على اتفاقية الانتداب ، وكل الياقات المنشاة لليسار الخائن الذي صوت بيدين على اتفاقية استعمار العراق .
سقط حذاء المنتظر على وجوه كل النواب الذي احتموا بالكعبة الشريفة ، في لحظة التصويت على الاتفاقية المذلة واولئك الذين بقوا خارج ابواب قاعة مايسمى بالبرلمان لحطة التصويت .
الشرف يليق بحذاء المنتظر الزيدي ، شرف لايناله المعممون ، واصحاب السدارات ، واهل العكل ، وذوي الياقات المنشاة ، وصاحبات التسريحات اللعوبة ، والمحجبات اللائي دخلن البرلمان على انه وكر للمتعة .
والشرف يليق بكل من رفع صوته عاليا في قبة برلمان المشهداني وطيفور والعطية ومن لف لفهم ضد معاهدة الذل ونهب العراق وتدمير شعبه .

حذاء المنتظر الزيدي ، هز العالم ، وصار بلسما لقلوب مئات الملايين ، المليئة حقدا على سياسات بوش وادارته الفاشية . بحذاء المنتظر وجد المستضعفون في العالم ، قيطان الامل الذي سيقود حتما الى تفسخ العنجهية الاميركية .
ولاوباما نقول ، انتبه فما زال لدى اهلنا في العراق الاف ، وملايين الاحذية التي يمكن ان تصيب هدفها بدقة اكبر في المرة القادمة ، اذا لم يف السيد باراك حسين اوباما بتعهده في سحب قوات بلاده من العراق .
العراقيون مبدعون في التعبير عن الغضب ، والمدى يترواح بين ناقلة قمامة حولوها الى قاذفة صواريخ ، مرورا بالحمير المفخخة والى احذية من مختلف الاحجام ، تطاير زوج واحد فقط منها فهز العالم .



#سلام_مسافر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موسكو شيفردنادزة وتبليسي ساكاشفيلي
- كيف يقرا الروس العراق ؟
- الباشا سوكولوفيتش والانكشاري بوش
- حفلة سمر من اجل العراق
- تعري الحيزبون
- احزان لادا البغدادية
- لماذا يخافون ( الشرقية ) ؟
- نجاسة المنطقة الخضراء
- اية الله حسن نصر الله
- الاميركيون يحتقرون العملاء
- نرمين لاتحزني ذاكرتنا العطرة اقوى من جيفهم
- احفاد الكاظم تحت قبة البرلمان
- ماتم بلا حدود واكاذيب بلا رقيب
- ما لم تقله كوندي
- العين الدامية
- التحرش الانتخابي
- حكومة السراديب
- عند جون الخبر اليقين


المزيد.....




- مواطنو الاتحاد الأوروبي عليهم تقديم طلب ودفع رسوم لدخول بريط ...
- مولدفا: سنساعد مواطنينا المرحلين من الولايات المتحدة على الع ...
- شركات أمريكية خاصة تخطط لإرسال مركبات إلى القمر
- -لا توجد لائحة اتهام حتى الآن-.. آخر تطورات قضية السياح الرو ...
- -فايننشال تايمز-: الأوروبيون يطمحون إلى استغلال موارد -النات ...
- علماء: انتشار طاقة التصدع الناتجة عن زلزال ميانمار المدمر إل ...
- الذئاب المكسيكية تثير الرعب في نيو مكسيكو
- سمرقند تستعد لاستضافة أول قمة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الو ...
- لماذا استثنى ترامب روسيا من الرسوم الجمركية؟
- شولتس يدعو إلى مفاوضات -جادة- بشأن الهدنة في غزة


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سلام مسافر - الحذاء الذي هز العالم