أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - أسكاي الحسين - من أجل تغيير استراتجية -التغيير-














المزيد.....

من أجل تغيير استراتجية -التغيير-


أسكاي الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 2494 - 2008 / 12 / 13 - 07:31
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


إنه وبقدر من المستطاع ، ارتأيت إلى التمعن كثيرا والتأمل في ما راكمته تلك التي حملت الهم ، و عملت بكل قصارى جهدها لبلوغ غاياتها ، إنها غايات شغلت أنظار مجموعة و رمة اليوم ، على أي ، أقصد الحركة الامازيغية بكل تلويناتها ومكوناتها ، هذه الحركة التي أوصلت للثقافة الامازيغية ، على المستوى الرمزي ، ذروة كمالها ، تصدت لأنياب العدو الشرس الذي يكبح كل مكون متعلق بها ، إنها مازالت تعطي و ستعطي الشئ الكثير . مغزاي لم اصله بعد في هذا الموضوع ، انني وبكل وضوح وبداهة سأناقش مسالة مهمة و رئيسية ، هذه المسألة التي تحتاج للكثير من المقاربات ، تحتاج للكثير من الدراسات ، لأن هذا الجانب نوعا ما "أهمل" .
يتعلق الأمر في هذه المسألة بمسألة سؤال جوهري ، انه و بدون التباس سؤال يتمحور حول الحكم ، بمعنى من سيحكم ؟ هل الأغلبية أم الأقلية ؟ بمعنى آ خر ، من سيحكم ؟ هل الأمازيغ أم " الآخر" ؟ إن هذا السؤال الأساسي و الجوهري هو الذي يجب ان توضع له استراتجية موحدة ، فكل تلك الإستراتجيات ، تفتقد في مضمونها إلى هذه المسالة ،أي مسالة من سيحكم ؟ فهذا لا يعني انني أعني ان الحركة الامازيغية في فقدانها و"اهمالها" لهذا الجانب ، أنها ليست على كفاية بالأمس واليوم ، بيد أن تلك الاستراتجيات يجب ان تتغير في مضمونها الى مقاربة هذا السؤال ، من سيحكم ؟ فمهما من كل حال ، فإن هذا السؤال الذي اعتبره الاساس يشكل في راهن الامر مسألة ليست من اليسير مقاربتها ، بمعنى انها تحتاج لتظافر جهود فكرية و تنظيرية تقوم بوضع فلسفة ومنطق لمقاربتها.
فهذا السؤال من سيحكم ؟ هوالذي سيكون الانجع و الأيسر لانعتاق الامازيغية ، لانه وبدراسة لما راكمته الحركة الامازيغية اليوم ، سنجد ان ظغوطاتها فرضت تحولا و تغيرا داخل الاجهزة السائدة و منظوماتها ، لأن بفعل تلك الظغوطات تنازل البعض عن ما كان عليه (بالأمس القريب) لكن سيؤرقنا تساؤل وإشكال بهذا الصدد ، هل هذا التحول و التغير الذي طرأ على الأجهزة السائدة و منظوماتها ، في واقعه ينم عن التحول و التغير الذي كان منتظرا ان يكون ؟ أو أن ما كان منتظرا هو ما نراه اليوم ؟ إن ما نراه اليوم من تحول "طفيف" – وإن كان من أجل الإحتواء فقط- ليست فيه كفاية لما تنتظره الارض الأمازيغية أن يكون ، فلا يخفى عنا شيئا في هذا الصدد ، حيث نجد المسلسل الإقصائي الممنهج الذي كان حاضرا بالأمس ، نفسه يتكرر اليوم ، وما طرأعليه تحول في واقعه تأخر في ذلك التحول المكتوب ، و لان ذلك المسلسل حلقاته لم تنتهي بعد ، مخرجي المسلسلات يطوروا انتاجاتهم لتعرض كل يوم و بدون مانع . لذلك يتحتم في أهمية الامر أن نجد بديلا لتجاوز واجتياح ذلك السيناريو الوهمي ، حيث ان الاساس ليس فقط ان نجد الامازيغية في التلفزيون و المدرسة "المريضة" ، خاصة و اننا نريد ان يأتي ذلك من منتجي السيناريوهات الإقصائية . لذلك فإن البديل الحقيقي هو بالذات هذا السؤال ، من سيحكم؟ لأن طرحه على الشعب و تقعيد استراتجية عملية ووضع فلسفة و منطق له ، هو الكفيل لانعتاق الأمازيغية و ليس فقط أن هذا السؤال موجه إلى الحركة الامازيغية ، بل يجب أن يكون نواة لكل أدبية من ادبيات الحركات الإحتجاجية الأخرى ، هذه الحركات التي يجب أن تخرج أدبياتها من تلك الإديولوجيات المستشرقة و المستغربة و التي لا تمت بالوضع المغربي أية صلة ، هذه الحركات التي تعتقد أنها تحمل الهم الشعبي و تناضل من أجله يجب أن ترتكز على هذه المسألة ، من سيحكم ؟ وتجعلها نواة نضالها . بمعنى أن هذا السؤال يجب طرحه على كل مكونات الشعب ، للوعي بمداه ، لأنه رهين بوعي الشعب بمداه ، ولأن هذا الوعي به هو الذي سيكون المنطلق لتقعيد استراتجية عملية لمقاربته .
وبما لايدع مجالا للشك فيه ، عندما نقول ، من يسحكم بالمغرب هل الأمازيغ أم "الآخر" ؟ قبل ان نجيب عنه نستحضر عملية الإحصاء ، من يشكل الأغلبية هل الأمازيغ أم الآخر ؟ فمما لا شك فيه أن الأمازيغ هم الذين يشكلون الأغلبية و الأكثرية العظمى ، لذلك فمن المنطلق الديمقراطي ، وما لا غبار عليه أن الغالبية هي التي ستحكم وتحترم ذلك الوجود الأقلي وتضمن و تصون كرامته و حريته ، لذلك فإن النضال الأمازيغي يجب أن يتناول هذه المسألة و يبعد عن تلك الإستراتجية التقليدية (رفع المطالب إلى الجهاز السائد رغبة منه أن يعيد الإعتبار للأمازيغية بمعنى أنه ليس على دراية على وجود و كينونة الامازيغية ) لأن هذه المسألة بالذات ، اهمالها ، مساهمة أخرى لإقبار الأمازيغية ، و لأن تلك الإستراتجية التقليدية لا تكفي ، لأن الواقع يؤكد ذلك ويبرهن عليه ، نستشف ذلك من خلال الإعتقالات... ، يعني أن رفع المطالب إلى الحهاز السائد ليس مجديا لطموحنا ، يعني أنه ينبغي تجاوزها (الإستراتجية التقليدية) إلى مقاربة هذا السؤال و دراسته.
وسأقول ، أن هذه المسألة في حاجة إلى جهود متظافرة و كثير من الإجتهاد و التنبؤ و التفسير ، لأنه لن يكون للمعلول علة واحدة ، ولن يكون الشيء بالشيء الواحد ، بقدر ما يحتاج لجهود متظافرة . ذلك إذن أن هذه المسألة هي الكفيلة للقضية الأمازيغية و الأيسر لها ، وإن كانت تلك المقاربة عسيرة للغاية إلا أنها ستكون يسيرة ما دام الهم كائنا و مادام الإنسان الامازيغي موجودا وواعيا بها .





#أسكاي_الحسين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ستحكم الأقلية نحن الأغلبية؟


المزيد.....




- أعاصير عنيفة بسرعة رياح هائلة تضرب الولايات المتحدة.. شاهد ا ...
- نائب ترامب: إيلون ماسك سيظل مستشارًا وصديقًا بعد مغادرة منصب ...
- ما هي أبرز ردود الفعل على قرارات الرئيس الأمريكي في -يوم الت ...
- رحلة تاريخية: طاقم مدني يدور حول الأرض من القطب الشمالي إلى ...
- نائب لبناني يدعو إلى -تطبيع مشروط- مع إسرائيل... ما مدى واقع ...
- -يوم سيء- للقانون الدولي.. بيربوك تنتقد زيارة نتنياهو إلى ال ...
- جيه دي فانس: ماسك سيبقى في الحكومة الأمريكية كمستشار
- ترامب: أمريكا -مريض في طور الشفاء-
- الجيش الروسي يحرر بلدتين في دونيتسك وزابوروجيه
- ساعر: إسرائيل لا تزال مستعدة لإبرام اتفاق مع حماس لكن صبرنا ...


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - أسكاي الحسين - من أجل تغيير استراتجية -التغيير-