عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري
(Adel Attia)
الحوار المتمدن-العدد: 2485 - 2008 / 12 / 4 - 01:26
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
عمره أكثر من أربعة عشر قرناً ، يقع تحت تأثيره أكثر من مليار من البشر!
كائن عجيب ، كأنه آت من اساطير بعيدة !
يجابهك ، بوجهين ولسانين :
وجه يبدو كالخير، ووجه للشر !
لسان يترنم لك بالود الكاذب !
وآخر يطاردك باللعنة ؛ لتكتمل شعائره الدينية !
متقلب كمواليد الجوزاء ،
لاتعرف بأى وجه منهما سيواجهك ، ولا بأى لسان منهما سيخاطبك !
له كتاب يعبّر عن طبيعته المقتبسة من الحرباء :
فإذا كان المؤمنين به فى حالة ضعف واستكانة ،
استمعوا إلى أقواله اللينة ، التى تبرر هذه المسكنة !
وإذا اشتد ساعدهم ، أصغوا إلى كلماته الحادة ، التى تبرر القتل ، والحرق ، والدمار !
إذا أردت الزنا ، فالنصوص المحرضة كثيرة !
وإذا أردت العزوف عن النساء ، فالنصوص أيضاً كثيرة !
إذا أردت السلب والنهب ، وجدت الآيات التى تبرره !
وإذا أردت أن تدين السارقين ، وجدت الآيات البينات التى تدينهم !
إذا أردت الاتفاق مع الاعداء ، فلا جناح عليك !
وإذا أردت أن تنكل بهم ، فلا تجزع !
تائه بين الوجه ، والوجه الآخر 0
حائر بين اللسان ، واللسان الآخر 0
يقول لك ، أن التوراة والانجيل :
تنزيل الحكيم العليم 0
ونور وهدى للعالمين 0
وأن احكامهما مرعية ، وواجبة الاتباع 0
وأن من لا يؤمن بهما ،
أو من يكفر بهما من اتباعه ،
يكون دينه ناقصاً ، ويضل ضلالاً بعيداً !
وبلسانه الآخر ، يقول :
انهما تغبرا ، وتبدلا ، ولعبت بهما ايدى التحريف !
وانهما نسخا ، أى بطل العمل بهما !
يصف أهل الكتاب ،
بأنهم :
يؤمنون بالله ، واليوم الآخر0
ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر، ويسرعون فى الخير0
وانهم من الصالحين 0
بل ، ويأمر بمجادلتهم بالتى هى أحسن !
ويعود ، فيبدل كلامه :
قاتلوا الذين لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب ، حتى تعطوا الجزية ، وهم صاغرون !
،000،000،000
إن الذين اتهموا الاسلام ، بأنه : دين سلام ، قد تجنوا عليه !
والذين وصفوه ، بأنه : ميثاق للارهاب ، ظلموه !
الذين قالوا أنه : حضارة ، هم جهلاء !
والذين قالوا أنه : لا شئ ، اجهل منهم !
ولكننى مضطر أن أقول ، أنه :
أتعب عقلى 0
وأرهق روحى 0
وأنه من المستحيل أن يصبح ، له : وجه واحد ، ولسان واحد !
#عادل_عطية (هاشتاغ)
Adel_Attia#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟