أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ثائر الناشف - مسيحيو الشرق وذمية عون














المزيد.....

مسيحيو الشرق وذمية عون


ثائر الناشف
كاتب وروائي

(Thaer Alsalmou Alnashef)


الحوار المتمدن-العدد: 2468 - 2008 / 11 / 17 - 03:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا تزال صور تهجير المسيحيين العراقيين من ديارهم حاضرة في الذهن، فقد بدت وكأنها استنساخ لصور تهجير المسيحيين اللبنانيين حينما استعرت نيران الحرب الأهلية ، كل هذه الصور تشير بدلالات واضحة إلى أن مصير مسيحيي الشرق ، بات محتوماً بين رحى خلافات الآخرين التي أضرت بمستقبل وجودهم في بلدهم الأصلي كما هو بلد أشقائهم الذين يختلفون عنهم في الدين أو العرق .
مشكلة مسيحيي الشرق تكمن في أن الخلافات السياسية والاجتماعية ، الذين هم بعيدون عنها ، كونها خلافات بين أشقائهم في الوطن ، جعلتهم في قلب الخلاف ، لا بل حملتهم جزءاً منه ، ومأساة مسيحيي العراق خير مثال ، فعلى الرغم من بعدهم عن بؤرة الصراع الطائفي البغيض والعنف الأعمى ، فقد جرى تهديدهم علناً وترحيلهم من قراهم في وضح النهار .
أما المشكلة في لبنان ، فهي أوسع من ترحيل مسيحييه ، بالأساس رحل القسم الأكبر منهم منذ عشرات السنين ، نتيجة لظروف متعددة بعضها يرتبط بالحروب والخلافات السياسة ، وبعضها أسبابه اقتصادية بحتة ، لكن ذلك لم يحل دون استمرار انتمائهم لوطنهم لبنان ، فجذر المشكلة اليوم ، قائم على محاولات ترمي من وراء ما ترمي إلى إلغاء وجودهم السياسي ، أي اختزال هذا الوجود أو شخصنته بزعامة سياسية واحدة .
ليت المشكلة تقف عند حدود لبنان ، لكان بالإمكان الحد من عواقبها ، لأن الزعامة السياسية في لبنان حاضرة دوماً لدى شخصيات بعينها من السنة والشيعة والدروز، لكنها لم تكن بالمقابل حاضرة قط ، لدى شخصية مسيحية واحدة ، فالساحة المسيحية في لبنان ليست محصورة في منطقة دون أخرى ، إنها من أوسع الساحات المسيحية في الشرق ، بدءاً من عهد الرئيس الأول بشارة الخوري وانتهاء بالجنرال ميشال عون الحالم بها بمساعدة خصوم الأمس .
لذا، فإن مشكلة إلغاء الوزن السياسي لمسيحيي لبنان، تمتد تأثيراتها السلبية لبقاع الشرق بأكمله، بصريح الكلام، مسيحيو لبنان هم مرآة تعكس واقع وأحوال عموم مسيحيي الشرق، فما يصيبهم في وزنهم السياسي ويمس مستقبل وجودهم، يصيب بالضرورة مسيحيي الشرق.
لو نظرنا في هذه المرآة ماذا سنرى ، سنرى أن العماد عون الذي جال الغرب (المنفى الباريسي) والشرق (طهران) مستعد لأن يذهب إلى أبعد من ذلك ، ليس خدمة لمصالح مسيحيي لبنان ولا لمسيحيي تياره (الحر) بل خدمة لحلم الوصول إلى كرسي الرئاسة الأولى ، ومادام هذا الكرسي لم يكن من نصيبه ، فحلم الزعامة بدأ يداعب مخيلته بعدما صوب سهام تشكيكه بحيادية البطريركية المارونية في بكركي .
وما يساعد عون في تغذية مخيلته ، الأيدي الإقليمية التي استعدته واستعداها بالأمس ، عدائه مع سورية في ما يسمى بحرب التحرير ، وعدائه مع إيران بتحالفه السابق مع صدام حسين ، وإلا ماذا يفهم من زيارته المفاجئة لإيران التي أرسلت إشارات لدمشق جعلتها تقتنع بجدوى فتح أبوابها لعدو الأمس الجنرال عون ؟.
إن كان عون يستحق أن يكون زعيماً مسيحياً في لبنان ، لا خلاف حول ما يقرره اللبنانيون ، لكن أن يجري تسويقه سورياً وإيرانياً على أنه يمثل مسيحيي الشرق ، فهذا إجحاف وإقصاء يعيد إلى الأذهان صوراً عانى منها المسيحيون ورفضوا تذكيرهم فيها ، صورة أن يقال لهم بأنكم " ذميون" ، ألا يعيد طموح عون ذلك بالمسيحيين ، وما معنى أن يساق مسيحيو سورية كالرعاع في يوم استقبال بطريركهم السياسي الجديد ؟ أليس لدى المسيحيين كلمة يقولونها في ذلك ؟.



#ثائر_الناشف (هاشتاغ)       Thaer_Alsalmou_Alnashef#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتظروا ردنا
- حماس وسقوط المشروع الإخواني
- هل الأسد على صواب؟
- ماديات المعارضة السورية
- انتظروا قنابل الصدِّيق
- سيادة العراق بين أميركا وإيران
- أسرار من الجولان
- أفيون
- ما بعد (عنصرية) الأكراد
- حواء الصمت
- لكن إسرائيل - انتصرت - !
- احتضار وطن
- -خطورة- لبنان على سورية وإسرائيل
- استنحار إعلان دمشق
- في حضرة الأشباح
- لماذا تستفزنا إيران؟
- عذراً فلسطين
- عروبة العراق و البازار الإيراني
- صحوة إسرائيلية متأخرة
- راحلون


المزيد.....




- -لا يجوز-.. فتوى الداعية عثمان الخميس عن -تريند- انتشر بين ا ...
- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ثائر الناشف - مسيحيو الشرق وذمية عون