أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عماد علي - اي عراق تريده امريكا و اية سياسة امريكية يريدها العراق















المزيد.....

اي عراق تريده امريكا و اية سياسة امريكية يريدها العراق


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2468 - 2008 / 11 / 17 - 08:16
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


العراق بشعبه و تاريخه و طبيعته و ثقافته و حضارته و موقعه الاستراتيجي و خصوصياته، من النوادر التي يتربص به القريب و البعيد ، و لذلك نشاهد ان ما مرً به العراق و المراحل التي قطعها لم يحسها بلد اخر في المنطقة بشكل مشابه له و لذلك فهو موضع انظار الجميع. تركيبته و مكوناته و موزائيكية مجتمعه و تنوع صفاته و تعدد تقاليده و عاداته و الاهم من كل ذلك تميز شعبه و قدرته و ذكائه و تحمله و صبره و هو مضرب الامثال .
ومن الطبيعي ان يكون مصدر و منبع الهام المثقفين و الشعراء ، و اي تغيير في كينونته في اي مجال يكون ذا ابعاد مؤثرة و لمديات طويلة على المنطقة باكملها ، و ليس من الفراغ ان تهتم جميع القوى و الامبراطوريات ببلاد مابين النهرين في تاريخه العتيد .
ان اختصرنا الطريق و نظرنا و تفحصنا الواقع العراقي اليوم بعد التغييرات الجذرية من الناحية الثقافية والسياسية و الاجتماعية بعد سقوط الدكتاتور على ايدي التحالف الامريكي بمساعدة اكثرية الشعب العراقي و القوى المعارضة في حينه ،لابد ان نفكر فيما تريده امريكا من العراق و ما تخطط له واي عراق تريد حقا، يجب ان نتذكر ما قاله كيسنجر بعظمة لسانه و نحلله بوعي و عقلية منفتحة بدون تطرف و تشدد و حسبما تريده السياسة العصرية و مصالح البلد لكون العراق مركز ثقل المنطقة باكملها، و هو الموقع الذي يمكن ان يكون المرصد و المقياس لوضع الشرق الاوسط باكمله من الجانب السياسي و لا يضاهيه اي بلد ، حيث قال كيسنجر بعد السقوط ، يجب ان ندرس الوضع بكل دقة و ان ننفذ سياستنا بحيث نخطط و ندير الامرو نجعل العراق في مستو عليه ان لا يكون عراقا قويا بحيث يمكن ان يختل ميزان القوى المختلفة الموجودة في المنطقة و يجب الا يكون عراقا ضعيفا غير متمكنا على المحافظة على استقلاله و سيادته من طمع جيرانه الذي يواجه مشاكل شتى منهم .
و عليه، تدرس امريكا الواقع العراقي و تهتم به من كافة الاتجاهات ، تريده كما هو صاحب القدرة و الثروات النفطية المفيدة مستقبليا لها ، و كما يقول الكثيرون و هي السبب الرئيسي لما هي هنا بعد هذا الجهد الجهيد لاسقاط الدكتاتور ، و يكون العراق هدفا و موقعا مهما للعديد من القوى التي تريد اصطياد السمك الذهبي في خضاب الدماء المسال على ارضه، و المحاولات الخارجية المستمرة لاستمرار المشاكل و عدم حل القضايا الداخلية بشكل جذري ليبقى كما هو الان لا يمكنه الوقوف على رجليه من دون مساعدة و الارتكاز على العكازات الامريكية و الدول الاخرى. و الحلول الممكنة مفتاحها بيد من يلعب بمقدرات الشعب مما يمنع المحافظة على وحدة الصفوف و يعمل على اضعاف روح الانتماء للوطن و يجعل السيادة الوطنية متارجحة من غير تطوير او مساندة و يفضل بقائها مخترقة ، و يصر على بقاء الازمات السياسية المفتعلة في اوج هيجانها والصراع الدموي من اجل المناصب و المصالح الشخصية في قمته، و هدف امريكا السياسي هو لعبة و سياسة و تاجيج صراع الكل مع الكل.
و في المقابل على المخلصين العراقيين العمل على رد كل ما يضر بما سبق ذكره من ما تريده امريكا ، و على النخبة اتقان اللعب السياسي و الصراع المدني و الحفاظ على الاطر و عدم الخروج من الخطوط الحمراء و الاصرار على تامين الخدمة العامة و تحقيق العدالة الاجتماعية و الحفاظ على حقوق جميع مكونات الشعب و مشاركتهم في المواقع السياسية و الامنية و العسكرية و التوزيع العادل للدخل و الثروات على كافة افراد المجتمع، و استخدام القدرة الاقتصادية للوطن في خدمة الفرد و المجتمع و اعادة بناء الوطن و محاربة البطالة و الفساد في المؤسسات و احترام الدستور و اعلاء شانه مع تطبيق القوانين كمبدا عام، و اتباع استراتيجية عامة متشابهة في جميع المحافظات و الاقاليم بحيث ان يتزامن فرض الامن والاستقرار و القانون مع خطة انتعاش الجانب الاقتصادي و اشغال العاطلين عن العمل ، و عندئذ يمكن استحصال عاطفة و عقول المواطنين و اخلاصهم، و توفير الفرص و توسيع الطريق امام المنظمات المدنية ، و تعديل الدستور و الانتخابات المبكرة لاعادة تنظيم الوضع السياسي و دعم انبثاق و عقد المؤتمرات و الاجتماعات العامة الدولية و الداخلية و تطبيق خطط المصالحة و انهاء وضع الميليشيات المسلحة و جمع الاسلحة، مع دعم الشباب و استغلال طاقتهم و حيويتهم لخدمة الشعب و الوطن ، و تنشيط القدرة الاستخباراتية و بناء الثقة بين الشعب و الشرطة و الجيش، و العمل على دعم المستشارين و الخبراء المختصين لقطع دابر الفساد و الصراع الطائفي و توعية و تدريب الفرد العراقي للاعتماد على العيش و الحياة المدنية ، و انهاء دور الافراد و الاحزاب و الاتجاهات في تخريب الامن السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي للعراق . كل هذه الاهداف تعتبر من العوامل الرئيسية الهامة لاستقرار الوضع ، و به يمكن ان تفشل الخطط الموضوعة للمصالح الضيقة للقوى الكبرى مسبقا ، و تبدا الشفافية في وضع الاجندات و الخطط الوطنية من قبل افراد الشعب انفسهم.
اما السياسة الامريكية التي يجب ان يحسها و يراها الشعب العراقي على ارض الواقع و محاولة فرضها بكل الوساءل السياسية ، هو احترام ارادة الشعب العراقي ومساعدته على اتباع و تطبيق الديموقراطية و الحرية المتوفرة الخاصة به، و الحساب لخصوصياته ، وفي المقابل عليها عدم فرض افكار و سياسات و فلسفات نابعة من الثقافة الراسمالية الامريكية منقولة قلبا و قالبا و حتى و ان كانت لم تتلائم مع الواقع العراقي.
و من اهم مميزات الشعب العراقي هو تقاربهم الطبقي و على امريكا عدم التدخل فيما تنويه هذه الطبقات من اتباع فلسفة حكم و منها الفكر و الفلسفة اليسارية الواقعية، و ان العراق في حال استقراره و امانه سيكون مصدر مشع لخير المنطقة من كافة النواحي الثقافية العلمية ، و هذا ما يفيد كافة القوى العالمية على المدى البعيد، و للشعوب حق في تقرير مصيرها و هم احرار وفق القانون ، و لهذا يجب ان لا تتدخل السياسة الامريكية في حال تضارب مصالحها مع ضمان حقوق الشعوب ، بل عليها المساعدة في ايجاد الطريق الاسلم لاستقرار المنطقة ، و يمكن عندئذ حل المشاكل الكبرى العويصة المستديمة في هذه المنطقة بشكل طبيعي ، و هو الضمان الاكبر لاستقرار السلم العالمي و الطريق الصحيح لتقدم البلدان و احترام المباديء الانسانية و الشرعية الدولية . هذه هي المتطلبات و اجندة العمل المفروض تنفيذها ، و هذا هو العراق الذي يجب ان تحترمه امريكا و هذه هي السياسة الامريكية التي يجب ان يطلبها العراق من امريكا اتباعها في هذه المنطقة و هي لصالح العام و للجميع .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جوهر الفلسفة اليسارية الحقيقية لا يتوافق مع الحرب و الارهاب
- احساس بالمسؤولية تضمن نسبة جيدة من السعادة المشتركة للشعب
- هل مستقبل و نوع الدولة العراقية معلوم لدينا ؟!
- الايحاء بمجيء شبح الموت للسلطة العراقية عند استفحال كل ازمة
- ماذا تجني الدولة الليبية من زيارة القذافي لمنطقة قوقاز
- ادعاء وجود لامركزية دكتاتورية تبرير لتجسيد و ترسيخ المركزية ...
- هل اوباما غورباتشوف امريكا القادم ام ...........؟
- الواقع الاجتماعي المتخلف سبب لتفشي مايسمى بجرائم الشرف
- الصمت الخانق للمثقفين المرتبطين بالقوى المحافظة في العراق اي ...
- ضمان حرية الفرد نتاج النظام السياسي و الثقافي المترسخ في الب ...
- نبحث عن اي نظام سياسي في العراق؟
- قانون الاحوال الشخصية و حقوق المراة في كوردستان العراق
- ضعف القوى اليسارية في الشرق الاوسط
- ما بين الثقافة و السياسة في العراق
- تهجير المسيحيين في هذا الوقت لمصلحة من؟
- كان الدكتاتور عادلا في ظلمه لكوردستان و الاهوار معا
- حان الوقت المناسب لاستنهاض اليساريين في الشرق الاوسط (2)
- حان الوقت المناسب لاستنهاض اليساريين في الشرق الاوسط
- عدم انبثاق مجموعات الضغط لحد الان في العراق !!
- اية ديموقراطية تحل الازمات في العراق؟


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - عماد علي - اي عراق تريده امريكا و اية سياسة امريكية يريدها العراق