أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - احساس بالمسؤولية تضمن نسبة جيدة من السعادة المشتركة للشعب














المزيد.....

احساس بالمسؤولية تضمن نسبة جيدة من السعادة المشتركة للشعب


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 2465 - 2008 / 11 / 14 - 08:19
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تسعى جميع الشعوب و المجتمعات بكل مكوناتها لضمان السعادة العامة المشتركة و هي الهدف السامي الهام و الحق المشروع لكل فرد و عائلة و مجتمع في العالم.
لكن المهم هو كيفية توفير المستلزمات و الالية و الطرق المشتركة للتوجه نحو الهدف المنشود و في مقدمتها الاحساس العفوي بالواجبات العامة.
ان كنا صريحين فان شعوب الشرق باكملها و ليس المكونات العراقية فقط ، لم نجدهذه الاحاسيس التي من المفروض ان تتواجد في كيان كل فرد و ان وجدت لم تكن نسبتها كبيرة لاسباب كثيرة ،من اهمها عدم توفير و ضمان الخدمات العامة من كافة النواحي ، الصحة و التربية و التعليم ، الثقافة ، الكهرباء و الماء الصافي ، وسائل النقل، السكن ، السياحة و السفر ،هذه كلها كوسائل ضرورية يومية للمواطن.
اما من الناحية السياسية ياتي ترسيخ الحرية و الديموقراطية و الامن و الاستقرار السياسي الاجتماعي الشامل و المساواة في الحقوق و الواجبات و المسؤوليات و التوازن في مشاركة الفرد في الشؤون العامة كعامل فاعل في التنمية و التقدم للبلاد في ىمقدمة الشروط . الاهتمام المباشر بالخبراء و المبدعين هو اساس العمل والفكر الناجح ، ضمان العمل و خفض نسبة البطالة و تساوي فرص العمل امام الجميع، ابعاد المنسوبية و المحسوبية و الالتزام بعدم التمييز و الاهتمام بالكبار و الصغار و العوائل و زرع روح المواطنة بتوفير مقوماتها للجميع على حد سواء ، والدقة في تطبيق التوازن و التلائم بين العمل و معيشة العائلة و افرادها ، و ضرورة التغيير و الاهتمام بالمبادرات العلمية و بالبيئة و هي من اولويات و الضرورات العامة للشعب ، واستعمال الحاجات الخاصة و الثروات المتوفرة بشكل علمي و السيطرة على السوق و الاسعار و عدم الاحتكار و دعم الفقراء و المعدمين.
ان كانت هذه المقومات و الركائز تلبي جزءا يسيرا من الدوافع الهامة لبناء الاحساس و الايمان بالمواطنة الحقة و التي بدورها تدفع المواطن من تلقاء ذاته في التفكير و العمل و الاحساس بالمسؤولية تجاه البلد و الشعب، فما بال اي منا لو قرانا الواقع العراقي المتدهور من الناحية الخدماتية ، و النقص في النواحي الاخرى لنستكشف مدى العمل و الحس بالمسؤولية العامة.
ان كان للتاريخ دوره الكبير و للتركيبة الاجتماعية الدور الاكبر في تحديد مستوى الشعب العراقي ، فان الاولين من الساسة و القادة و المثقفين كان لهم ارائهم الصريحة و الواضحة في هذا الشان ، و ان اكثريتها الغالبة لا تبشر بالخير و تدعنا نتشائم حتى لو توفرت الخدمات الضرورية ، ولذلك يمكننا ان نقول بان المجتمع العراقي بحاجة ماسة لاعادة النظر في مسيرة حياته و نظرته الى بلاد وادي الرافدين.
لو مرننا بسرعة بالمراحل المتعاقبة من ذلك التاريخ و تذكرنا العلماء في كافة المجالات و خاصة الاجتماعية و في مقدمتهم الدكتور البارع علي الوردي و بحوثه و تحاليله، و نستلهم منه في العمل و ناخذ بتوصياته و لم نشاهد مرحلة يتوفر فيه العيش بالسعادة الجوهرية للمجتمع العراقي، و جل ما كان عليه الشعب هو الصراعات و الجور و التهلكة و يغلب عليه عدم الاستقرار النفسي و الفكري و كان دوما في حالة القلق و التنقل والخوف من المستقبل ، و كان لكل مستجد تاثيراته المباشرة الواضحة على حياة الفرد و المجتمع.
في هذه المرحلة او الفترة العصيبة من التاريخ الذي كانت فيها الدكتاتورية مسيطرة و اختلط الحابل بالنابل ،بل لم يبق حتى النسبة الضئيلة من التفاؤل او الايمان ممن كان يعتقد تحسن الوضع و نشوء و زرع بذرة المواطنة و يناء الوطن.
اما بعد الدكتاتورية و السقوط المفرح ، و بعد خمسة اعوام عادت ما كانت تبنى مظهريا من المواطنة القسرية و ضرورة الدفاع عن الوطن و الالتزام بالواجبات و كبت الاحتجاجات و التذمر و الامتعاض، فلم تبق الا مجموعات اجتماعية او فئات مختلفة تحس كل منها بالانضمام الى دائرة ضيقة و معينة، و لم يبق ما كان المامول منه ان يُبنى.
اذن ابتعد الدوافع الحقيقية للاحاسيس المطلوبة لتقدم البلد و توفير الاعمدة الرئيسية لبناء الكيان الاصح و المواطن الايجابي و حامل للفكر الصحي لتحمل المسؤولية اللازمة من اجل العمل و تنفيذ الواجبات. فالعوامل السلبية التي كانت نسبتها ازدادت بعد السقوط و انعكست العديد من الممارسات الخاطئة للرموز و الشخصيات و الكيانات سلبيا على الفرد واثر بشكل مباشر و قوي على تفكيره و جوهره لما شاهده من التمييز و انعدام الخدمات و زيادة البطالة واستاثار القوى بالمناصب الحكومية و السلطة التي تسنموها و اهملوا المبدعين و استغلوا الديموقراطية لاغراض و نوايا تقليدية خاصة و افكار محافظة التي زادت من الطين بلة. و من هنا و ليس مظهريا ان تحدثنا من لب فكرنا و اعتقادنا و بعد القراءة السليمة للواقع و بعيدا عن التشاؤم نحس ان السعادة الحقيقية ابتعدت اكثر من المتوقع عن معيشة الشعب العراقي بكافة فئاته و مكوناته .
و به نتاكد بان توفير المستلزمات و الركائز يولد الاحساس بالمسؤولية للفرد تجاه الوطن و بها يمكن ان تضمن نسبة جيدة من السعادة المشتركة للشعب و يمكن ازالة العوائق بروح و معنوية عالية عند توافق الحقوق و الواجبات المتساوية و هو الخطوة الاولى و الشرط اللازم لتقدم البلد و هو ما تتمتع به البلدان المتقدمة.



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل مستقبل و نوع الدولة العراقية معلوم لدينا ؟!
- الايحاء بمجيء شبح الموت للسلطة العراقية عند استفحال كل ازمة
- ماذا تجني الدولة الليبية من زيارة القذافي لمنطقة قوقاز
- ادعاء وجود لامركزية دكتاتورية تبرير لتجسيد و ترسيخ المركزية ...
- هل اوباما غورباتشوف امريكا القادم ام ...........؟
- الواقع الاجتماعي المتخلف سبب لتفشي مايسمى بجرائم الشرف
- الصمت الخانق للمثقفين المرتبطين بالقوى المحافظة في العراق اي ...
- ضمان حرية الفرد نتاج النظام السياسي و الثقافي المترسخ في الب ...
- نبحث عن اي نظام سياسي في العراق؟
- قانون الاحوال الشخصية و حقوق المراة في كوردستان العراق
- ضعف القوى اليسارية في الشرق الاوسط
- ما بين الثقافة و السياسة في العراق
- تهجير المسيحيين في هذا الوقت لمصلحة من؟
- كان الدكتاتور عادلا في ظلمه لكوردستان و الاهوار معا
- حان الوقت المناسب لاستنهاض اليساريين في الشرق الاوسط (2)
- حان الوقت المناسب لاستنهاض اليساريين في الشرق الاوسط
- عدم انبثاق مجموعات الضغط لحد الان في العراق !!
- اية ديموقراطية تحل الازمات في العراق؟
- لو كنت امريكيا لمن كنت اصوت؟
- لماذا لا يثق المواطن الكوردستاني بالسلطة السياسية


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا، وغارات إسرائيلية في ريف ...
- الكويت تلجأ -للقطع المبرمج- للتيار الكهربائي بسبب الاستخدام ...
- فيدان في باريس.. محطة جديدة في مسار العلاقات التركية الفرنسي ...
- معارض تونسي بارز يضرب عن الطعام رفضا للمحاكمات عن بعد
- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - احساس بالمسؤولية تضمن نسبة جيدة من السعادة المشتركة للشعب