رزاق حمد العوادي
الحوار المتمدن-العدد: 2454 - 2008 / 11 / 3 - 08:33
المحور:
دراسات وابحاث قانونية
1 ـ تعريف المعاهده
وفقا للماده (2)من اتفافيه فينا لقانون المعاهدات بين الدول رقم 1969 (اتفاق دولي بصوره خطيه وخاضعه للقانون الدولي ... الخ بصرف النظر عن التسميه سواء المعاهده او الاتفاق او المحضرفانها تنتج اثارها القانونيه.
ان ايه معاهده تبرم بين الدول تخضع لاحكام القانون الدولي وخاصه ميثاق الامم المتحده الماده (102), (103) بحيث تتوائم واحكام الاتفاقيه اوالمعاهده مع اهداف ومبادى الامم المتحده الوارد في الفصل الاول من الميثاق .
دستوريه المعاهدات.
ان اكثر دساتير العالم يجب ان تراعى عمليه عقد المعاهدات من حيث الالتزام بموجب المعاهده وكما ورد في الدستور الاميريكي لعام 1787الماده (6) من القسم الثاني التي اعتبرت ان المعاهده التي تعقدها الولايات الاميريكيه تعبر القانون الاعلى وملزمه للولايات الامريكيه .....
وان الممارسات الاميريكيه لعقد المعاهدات وفقا للماده(2)فقره (2) من الدستور
اتفاقيات او معاهدات تمنح من قبل مجلس الشيوخ وبموافقه 2/3 من النواب , (
واتفاقيات يعقدها الرئيس كونه القائد العام للقوات المسلحه وبموجب السلطه العسكريه واتفاقيات يعقدها الرئيس بتفويض من الكونغرس وبشرط عدم انتهاكها لحقوق الانسان .
اما الدستور العراقي .
لم يشترط اشراك السلطه التشريعيه في التفاوض لعقد المعاهدات ولكن هناك نصوص دستوريه منها الماده (110) التي تلزم مصادقه مجلس الرئاسه , والماده61/4 بشان عمليه المصادقه على المعاهده
واهميه المعاهدات والاتفاقيات انها تعتبر من اهم مصادر القانون الدولي طبقا للماده 38 من نظام محاكمه العدل الدوليه والماده 26 , 27 من اتفاقيات فينا لعقد المعاهدات لعام 1969(ا لعقد شريعه المتعاقدين والماده(102) (103) من ميثاق الامم المتحده , لان هذه الاتفاقيات تولد أثارقانونيه وهو التزام دولي باحكامها ونصوصها وان يحترم هذا الالتزام وعدم الاخلال بنصوصه في داخل الدوله التي هي طرفا فيها تجاة افردها ومؤسساتها طبقا
لمبدا احترام التعهدات الدوليه.
معايير ومضامين عقد المعاهدات
1 ـ المفاوضات بين الطرفين وان تكون هذه المفاوضات بين طرفين متكأفين ,وتضم نخبه من المحترفين في القضاء والخبراء القانونين ........ الى جانب الاحتراف واحطتهم من جميع جوانب المشكله وقدرتهم على المناوره واستغلال الزمن والضغط على الطرف الاخر اضافه الى فهم عام لكافه الضرورات السياسيه والاقتصاديه والامنيه والتوافق مع المعطيات والمتغيرات المحليه والاقليمه والدوليا التي تحيط بالمفاوضات .
2 ـ الصياغه القانونيه للمعاهده.
تحرير الاتفافيه يمكن ان تكون بلغه واحده او اكثر كما تتطلبها المادة السابعه من قانون عقد المعاهدات رقم 111 لسنه 1979 ان تكون باللغه العربيه واللغه التي تعتمدها الدوله المتفاوضه الاخرى على ان تكون للغتين حجه قانونيه واحده
3 ـ الديباجه .
الديباجه تنقسم الى قسمين قسم يتضمن الاحكام الموضوعيه الاساسيه او كما درج عليه القانون الدولي على تسميه هدف المعاهده .
والقسم الثاني هو شكلي يتضمن اسماء اطراف المعاهدة .
اما القيمه القانونيه للدبياجة فانها تشكل عنصرا جوهري في المعاهدة والافكار واهداف الاتفاقيه باعتبارها تعتبر جزء متكاملا وخصوصأ مهامها التفسيريه كونها يمكن الاستفادة منها لتفسير الغموض الذي قد يكتنف نصا من نصوص المعاهدة كما ان من المهام الاساسيه للصياغه القانونيه للمعاهدة بان يتضمن تاريخ التنفيذ ودخولها حيز التنفيذ وطريقه نفاذها وتمديدها وتعديلها او اعاده النظر بها وطريقه انها المعاهدة وتسويه المنازعات التي تنشاء عند التطبيق .
4 ـ التصديق وهي الاجراءات الدستوريه والتي تتضمن التصديق على المعاهده من قبل الجهه التشريعيه (مجلس النواب الماده (61/4)اضافه الى المواد الدستوريه الاخرى .
المحددات الدوليه والضوابط لعقد المعاهدات كما سار عليه القانون الدولي
والفقه والسوابق الدوليه والتي يجب ان يلتزم بها المعاهده:
1ـ ان تتوائم الاتفاقيات او المعاهدات التي تعقد وفقا لميثاق الامم المتحده م(1) والماده (55) والماده (56) واتفاقيه فينا لعقد المعاهدات لسنه 1969 الماده (26) , (27) ,(31) .
2 ـ ان تحترم الاسس والاليات الوراده في الدستور في البلاد طبقا للماده (13) والماده (8) ,(9) والماده(61/4/(74),(110)واحترام سياده واستقلال البلاد .
3 ـ ان يكون هناك توافق بين جميع الكتل السياسيه والمكونات وفقا للشروط التي اشرنا اليها .
4 ـ ان تتضمن الاتفاقيه نصوص ابدء التحفظ على المعاهده عند التوقيع عليها او التصديق , مالم يوجد نص في المعاهدة يوجب هذا التحفظ , او ان يكون التحفظ على جزء من نصوص المعاهده وفقا للمادة (24) من قانون المعاهدات رقم ( 111) لسنه 1969 وان تتضمن مدة نفاذ المعاهدة وطريقه تمريرها وطريقه تسويه النزاعات التي تنشأ عند التطبيق.
5 ـ احترام حق الدفاع عن النفس الوارد في الماده (1) والماده (55) من الميثاق والسوابق الدوليه بهذا الصدد ومنها السوابق الاميريكيه .
واذا كانت الولايات المتحدة غزه العراق وبموجب مبررات واسس غير قانونيه وغير واقعيه ومنها .
* عدم صدور قرار من مجلس الامن او قرار اممي يتيح لها الارضيه القانونيه لهذا العزو طبقا للفصل السابع من الميثاق م(39ـ 41) .
لا بل وتحفظ الاعضاء الدائميين كل من الصين ومعارضه روسيا وفرنسا , كما ان اقرار الرئيس الاميريكي بانتهاء العمليات العسكريه ضد العراق في 2/ مايو 2003وهو اقرارعلني. وقد صدر القرار (1483) في (2003) الذي اعتبر العراق دوله محتله طبقا للماده (42) من اتفاقيه لاهاي (1907) , ثم صدر القرارات (1500,1511,1546) الذي اعتبر القوات الامريكيه البالغ عددها (150) مائه وخمسون الف عسكري من قوات تحالف .
على ضوء هذا الوضع الميداني والتغيرات المتلاحقه لجاة الحكومه العراقيه الى توقيع مبادى اعلان النوايا مع الولايات الاميريكيه في 26/11/2007تركزت على الامور الاقتصاديه والسياسيه والامنيه والثقافيه ...........الخ اذن وانطلاقا بما نحن عليه ولغرض ان تكون الاتفاقيه المرتقبه تعالج كافه الامور وعدم المساس بسياده واستقلال العراق فاننا نعتقد ان تكون وفق الاسس التاليه :
1 ـ عدم المساس بالمصالح الاساسيه والسياديه واستقلال البلاد وان تحقق للعراق الخروج من البند السابع ( الوارد في المادة 39ـ 41 ) من الميثاق .
والحفاظ على الاموال العراقيه وحصانتها .
2 ـ ان يتضمن المجال الستراتيجي وفقا ما يلي :
أ ـ المجال الاقتصادي / دعم الحكومة العراقية اقتصاديا ومساعدة العراق في الاندماج في المؤسسات الدوليه والاقتصاديه ومساعدته في استرداد امواله واطفاء ديونه ................. ووفق ما ورد في العهد الدولي والتعاون الاقتصادي مع الولايات الاميريكيه والمحافظه على المصالح العليا للبلاد وان يكون مبادى التعاون بين الطرفين وفقأ للقوانين المرعيه وان تتمتع بشفافيه كامله والاستفاده من الخبرات التكنولوجيه .
ب ـ في المجال الامني / ان تلتزم الحكومه الاميريكيه بردع العدوان الخارجي عن العراق وفقا التفسير العراقي للعدوان لا التفسير الاميريكي ومساعدته على مكافحه الارهاب وتسليح وتدريب الجيش العراقي ووفقا للقوانين العراقية .
جـ ـ المجال السياسي والدبلوماسي وهودعم الحكومه لعرض المصالحه وانماء العلاقات الدوليه مع الدول وتشجيع التبادل الثقافي والتعليمي ونقل التكنلوجيا .
3 ـ الاتفاق البروتوكولي / نعتقد ان تنظيم قواعد قانونيه تحكم فعاليات القوات الاميريكيه (بما يسمى بالاطار القانوني )
أ ـ عدم انشاء قواعد عسكريه دائميه في العراق , وتحديد مده الوجود الاميريكي والمتعاقدين مع الجيش الاميريكي .
ب ـ الاشراف على عمليات دخول المعدات للجيش الاميركي والمراسلات وكل ما يتعلق بهذا المجال وبموجب لجان مشتركه .
ج ـ تنظيم عمليات دخول وخروج القوات الاميريكيه من قواعدها وفق لضوابط واليات متعمدة بموجب لجان ذات اختصاص .
د ـ يجب ان تكون سيطره السلطات العراقيه على الاجواء والمياه والحدود وفقا لمبادى السياده والاستقلال .
هـ ـ تنظيم عمليه الاشراف على حركه الاموال التي تدخل الى العراق وباشرف البنك المركزي العراقي مع التاكيد على عدم اعتقال اي عراقي دون اذن من السلطات العراقيه .
و ـ الالتزام بعدم تهديد دول الجوار طبقا لمبادئ الدستور والتاكيد على موضوع التعويضات التي سببها العزو الاميركي على العراق .
ان من حق اي دوله ان ترعى مصالحها الاستراتجيه وفق المعادلات الدوليه ووفق ما يمكن الحصول عليه من نمو اقتصادي وتقني ................الخ ولكن يجب ان يطمئن الاخرين بعدم الاعتداء وعدم استغلال الاتفاقيات للمصالح الذاتيه لان العالم ينمو ويتطور نحو الحوار الحضاري والتكامل الثقافي وهذا ما يجب ان تخشأه الولايات المتحده لان القوة العسكريه واحاديه القطب الواحد لا تدوم طويلا على حساب الشعوب فالفرصه للولايات الاميريكيه ليست بالانسحاب الفوري ولا بوجود عسكري طويل الامد انما الفرصه هي المساعده في بناء عراق مستقل امن وقوي مدعوم سياسيا وفاعل اقليما ودوليا وفق اتفاقيات وضحا تضمن مصالح الطرفين وتفي بالالتزامات والا فقدت اميركا مصدقيتها في الاهداف التي اعلنت الحرب من اجلها
#رزاق_حمد_العوادي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟