أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عطا مناع - ضوء في آخر النفق














المزيد.....

ضوء في آخر النفق


عطا مناع

الحوار المتمدن-العدد: 2450 - 2008 / 10 / 30 - 07:13
المحور: القضية الفلسطينية
    


تجمع الفصائل الفلسطينية المتحاربة منها والمحايدة والتي تدور في فلك طرفي الصراع على ضرورة الخروج من المأزق الفلسطيني الداخلي، وقد يكون حوار القاهرة الفرصة الأخيرة للفلسطينيين ومحاولة لإنقاذ ما يمكن انقاذة من أسباب الحياة في فلسطين التي بات كل قطاع يقبل القسمة على اثنين أو ثلاثة وحتى عشرة.

وبصرف النظر عن التجارب الفلسطينية الحوارية في القاهرة ومكة وصنعاء، تلك التجارب الفاشلة بامتياز نظرا لعدم توافقها مع الاحتياجات الفلسطينية الحقيقية على الصعد السياسية والحقوقية واعتمادها مبدأ المحاصصة في التعاطي مع الحياة الفلسطينية السياسية، فقد نجحت مصر نسبيا في إطلاق لغة جديدة من الخطاب الفلسطيني من خلال اللقاءان المنفردة مع كافة الفصائل الفلسطينية، وتكللت حوارات القاهرة المنفردة بالمسودة المصرية التي وافقت عليها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وعلى رأسها حركة فتح القطب الرئيس في الصراع مع حركة حماس التي أبدت تحفظات على المسودة المصرية مع موافقة ضمنية على الجلوس على طاولة الحوار.

حاولت حركة حماس العودة بتاريخ الحوار الفلسطيني الداخلي وبالتحديد لاتفاق مكة الذي كان القشة التي فجرت قطاع غزة، حماس أرادت الجلوس منفردة مع حركة فتح مستثنية بذلك الكل الفلسطيني، إلا أن حركة فتح استوعبت تجربة مكة لإدراكها ان بعدها الوطني والاستراتيجي يعتمد على منظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني رغم هشاشة المنظمة التي بحاجة لوصفة سحرية للخروج من سباتها وسيطرة المتقنفذين عليها ومحاولة تحويلها مؤسسة من مؤسسات السلطة الفلسطينية أو تابع يبصم على ما تقوم به حكومة تسيير الأعمال من قرارات.

ما يطرح من الفصائل الفلسطينية عبر وسائل الإعلام مبشر نسبيا ويدعونا للقول أن هناك ضوء في آخر النفق الخلافي الفلسطيني، وخاصة أن للعاطفة الفلسطينية الشعبية والأطراف والشرائح التي لا ناقة ولا جمل مصلحة في إطفاء نار الاقتتال بين فتح وحماس، ولكن يفترض موضوعيا ومنطقيا ووطنيا أن يلمس المتابع اختلاف في الأداء الفلسطيني الميداني في طرفي الوطن الممزق، يفترض أن يطلق سراح المعتقلين السياسيين أو كحد أدنى إيقاف الملاحقات السياسية لعناصر حماس في الضفة وعناصر فتح في غزة، ويفترض حتى يتحول الخطاب الإعلامي المنصب على مسودة الحوار وتمجيد الأداء المصري أن ينسحب على الساحة الفلسطينية باعتماد سياسة تعبوية تشارك فيها شخصيات وقيادات لها ثقل سياسي ودور في الحياة السياسية الفلسطينية في الضفة وغزة على حد سواء.

يمكنني رؤية الضوء في آخر النفق عندما لا قرأ القلق في كلمات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إبراهيم أبو النجا عندما قال قبل أيام لن نتراجع عن إحياء الذكرى الرابعة لاستشهاد ياسر عرفات، كلمات أبو النجا تدعو للقلق وتشوش الرؤيا ويصبح الضوء ضعيفا وتطول الطريق في النفق، وما قاله السيد أبو النجا الذي يعرف الواقع في قطاع غزة ويطل على ما يجري في الغرف المغلقة يعطينا رواية مختلفة عن ما يطرح في وسائل الإعلام، ولكن مرة أخرى لا بأس من التفاؤل والتعويل على النوايا المعلنة للقيادات الفلسطينية التي توزع التصريحات المتفائلة يمينا وشمالا.

الموقف الفلسطيني الداخلي ضروري لإنهاء الصراع، إلا أن التحرر من أسياد الصراع الحقيقيين الدوليين وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية والإقليمين وعدم الخضوع للعبة المكشوفة واستخدام فلسطين والشعب الفلسطيني في اللعبة التي تمارسها تلك القوى شرط ضروري لإنجاح الحوار، وبتحقيق هذا الشرط تعاد الكرامة للقرار الوطني الفلسطيني المستقل الذي أنهكته الوعود الكاذبة التي لعبت على عامل الزمن وتصعيد الانقسام الفلسطيني كمقدمة للتعاطي مع الانقسام السياسي والجغرافي في فلسطين كحتمية لا مهرب منها.

تبقى الحلقة المفقودة للقوى الفاعلة في فلسطين المحتلة البرنامج الوطني المتوافق علية من كل الفصائل الفلسطينية التي يفترض أنها تمثل ألوان الطيف السياسي والوطني، ومع الآخذ بعين الاعتبار الفجوة الكبيرة في الخطاب السياسي الفلسطيني الذي انقسم على نفسه بين الدعوة للوصول للحقوق عن طرق المفاوضات التي أثبتت فشلها وباعتراف كبار المفاوضين الفلسطينيين وعلى رأسهم احمد قريع الذي عاد مؤخرا من الولايات المتحدة معلنا يائسة من الإدارة الأمريكية أو الخطاب المقاوم الذي طحنته التهدئة واستمرأ ثقافة الأنفاق كتعبير عن الحالة الاقتصادية التي أشبعت غرور ومصالح الطبقة الطفيلية الفلسطينية والتي تحولت لقبور للطبقات الفقيرة الباحثة عن رغيف الخبز.

في المحصلة الشعب ملزم أن يرى الضوء في نهاية نفق الاقتتال والانقسام وهو معني بذلك لأنة استخدم كحطب لنار الاقتتال التي شوهت الشخصية الوطنية الفلسطينية، للشعب أحلامه وطموحاته رهاناته والمستقبل، والسؤال الموجهة لإطراف الصراع الذاهبة لمصر بداية الشهر القادم هل ترى ضوء في آخر النفق، أم أن ما نتابعة مجرد أحلام وسراب.







#عطا_مناع (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نجحت حماس باستبعاد اللواء الطيراوي
- عن ثقافة هز الذنب ومسح الأحذية
- انك ليس أحمد سعدات
- الشرطة الفلسطينية ترد الصاع صاعين للحاخام الأكبر
- القدس والجعجعة بلا طحين
- لمن الغلبة..؟ لا غالب والكل مغلوب
- الشعب الفلسطيني وحتمية الثورة على الثورة
- الأعلام الفلسطيني بين العسكرة والانجزة
- السماء تمطر دما على مخيم عايدة للاجئين
- أبو أنور: نحبكم بعد موتكم
- من أجلك يا سيدتي
- أنا في عرض الحكومة.. أكلنا زبالة
- الحرية للمعتقلين السياسيين في السجون الفلسطينية
- اتفاق كنيسة المهد جريمة بلا عقاب
- صح النوم للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
- العبيد الجدد في سوق العمل الإسرائيلي
- السيد قريع إن كنت تعرف قتلك مصيبة وان كنت ....
- من دخل دولة الاحتلال فهو آمن !!!
- نحيا وتموت فلسطين
- يا دعاة التجرد من العاطفة الوطنية تريثوا


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عطا مناع - ضوء في آخر النفق