أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - محمد عبعوب - الدومن .. الى متى تبقى أسيرة اللعبة الأمريكية؟














المزيد.....

الدومن .. الى متى تبقى أسيرة اللعبة الأمريكية؟


محمد عبعوب

الحوار المتمدن-العدد: 2449 - 2008 / 10 / 29 - 06:21
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


منذ إنشائها في أواخر العقد السادس من القرن الماضي، ظلت منظمة الدول المصدرة للنفط (الدومن) أسيرة للعبة الاسعار وسقف الانتاج التي تديرها واشنطن ومجموعة الدول الصناعية ببراعة واتقان توهم القائمين على هذه المنظمة بانهم يديرون معركة حقيقية وبأدوات فاعلة، فيما هم في الواقع يصارعون ظلال هذا الوحش الذي يسيطر فعليا على هذه السلعة الإستراتيجية ويديرها لصالحه .

والمتتبع لتاريخ الصراع بين دول الدومن وتكتل الدول الصناعية المستهلك الرئيس للنفط في العالم، يلاحظ أنه لم يخرج عن إطار الصراع على الاسعار والانتاج من حيث الارتفاع أو الانخفاض، وأن الدول الصناعية هي التي تحرك هذا الصراع وتديره بما يخدم مصالحها، وحتى في الحالات النادرة التي فلتت فيها السيطرة على إدارة هذا الصراع من أيديهم، لم تستطع دول الدومن استثمار هذه الحالة في فرض قواعد جديدة للصراع تمكنها من ضمان إدارته لصالحها .

وباعتراف الدول المصدرة للنفط ، ووفق تحليل المختصين؛ فإن حركة اسعار النفط لم تكن للدول المصدرة للنفط دور اساسي في تقريرها، فالدول الصناعية وبطانة المضاربين في اسواق النفط المرتبطين بها هم من يقرر سعر برميل النفط وكذلك سقف الانتاج من خلال العرض والطلب، وبالتالي فإن دور دول الدومن في إدارة هذا الصراع دائما كان محكوما بإرادة الدول الصناعية صانعة سياسة اتناج وتسويق النفط، .

و الارتفاع الصاروخي لاسعار النفط في الفترة الأخيرة، لم يكن لدول الدومن اي دور رئيس فيه، فالمضاربين في اسواق الطاقة هم من اشعل هذا الارتفاع الذي تزامن مع انخفاض حاد في سعر الدولار العملة الرئيسة لبيع النفط، وارتفاع كبير في أسعار المنتجات الصناعية والغذائية في أسواق العالم، وهو ما يعني أن ارتفاع الاسعار كان وهميا وأن المضاربين هم من حصد الفوائد.. كما أن هذا الارتفاع الذي رافقه ارتفاع الطلب على النفط قد أغرى بعض الدول المنتجة برفع انتاجها استجابة لرغبات الدول الصناعية، وهي خطوة ضرورية تقتضيها سياسة الدول الصناعية الرامية لضرب سوق النفط في الوقت المناسب، وبالتالي ضرب اقتصادات الدول النفطية خاصة تلك التي تعتمد على النفط كمورد وحيد لاقتصادها، وهذا ما سوف نراه في الشهور القادمة وبدأت ملامحه تظهر بالتراجع السريع لسعر النفط رغم قرار الدومن الأخير بخفض الانتاج .

إن أحد القرارات الاستراتيجية التي كان جديرا بدول الدومن اتخاذها منذ انبعاثها هو كسر احتكار الدولار لسوق النفط ، ووضع سلة عملات عالمية لتسعير هذه السلعة حتى لا تبقى سوقها رهينة لقرار وسياسات السوق الامريكية، إضافة الى إجبار الدول المسيطرة على سوق الانتاج على اتباع سياسات انتاج وتسويق تلائم وتراعي مصالح الدول المنتجة، والتوقف عن لعب دور العميل للدول الرئيسة المستهلكة للنفط..

والى أن تتخذ دول الدومن قرارها بتغيير قواعد الصراع وتفرض أدواتها في إدارته ستبقى هذه المنظمة مجرد أداة في يد الدول الصناعية، وقراراتها لن تزيد عن كونها ملهاة توهم الدول المنتجة بانها تسيطر على هذه السلعة الاستراتيجية وتديرها لصالح اقتصاداتها وشعوبها، فيما الواقع يقول غير ذلك.



#محمد_عبعوب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحر الاحمر .. من المسؤول على تدويله
- انهيار الاقتصاد الأمريكي يؤذن بنهاية الرأسمالية، ويؤكد حاجة ...
- الصمود الاستراتيجي في وجه الشر الاستراتيجي
- حتى لا يتحول الأمازيغ الى حصان طروادة
- وما هي مصلحة العراق في مصافحة الإرهابي باراك؟!!
- الاتفاقية الامريكية الامريكية
- إسرائيل تتحصن داخل الاتحاد الأوروبي.. ماذا يفعل العرب؟!
- محكمة الحريري مدخل لتوسيع حزام النار في المنطقة..
- احب العراق.. آكو حد يعوف العراق!!!
- (وإذا ابتليتم فاستتروا..)
- الموسيقى هوية انسانية
- الحرية لآمنة منى
- ايها الفلسطينيون الزموا بيوتكم حتى يغادرها
- الحوار الاسلامي المسيحي : التسامح والحوار هو الطريق الى مستق ...
- الحوار الاسلامي المسيحي : التسامح والحوار هو الطريق لمستقبل ...
- هل المرأة انسان حقيقي!!!
- عندما يتحول الايمان الى عصاب
- دفاعا عن العربية


المزيد.....




- انخفاض أسعار النفط عقب قرار -أوبك+- تسريع وتيرة زيادة الإنتا ...
- مصر.. انتهاء عصر العملات الورقية من الفئات الصغيرة
- 25 دولة تنضم لنظام الدفع الروسي البديل لسويفت
- حرب ترامب التجارية تنذر بتداعيات متفاوتة على اقتصادات الدول ...
- ما التأثير الاقتصادي المحتمل لرسوم ترامب الجمركية؟
- ثروات بالمليارات.. إدراج أغنى 15 سعوديا بقائمة -فوربس- في ال ...
- ضربة قوية للدولار هي الأقسى في 6 أشهر
- البورصة الأمريكية تهوي بعد إعلان الرسوم الأمريكية الجديدة
- إسبانيا تحذر من تأثيرات كارثية على الاقتصاد العالمي بسبب رسو ...
- سلوتسكي: رسوم ترامب الجديدة تؤكد صحة مسار روسيا نحو السيادة ...


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - محمد عبعوب - الدومن .. الى متى تبقى أسيرة اللعبة الأمريكية؟